في عالم الأعمال، لا تُقاس قيمة المشورة القانونية بالنزاعات التي تُحسم فحسب، بل أيضاً بالنزاعات التي يُسهم حسن التدبير في تجنبها.
فالعقد المحكم، والقرار المدروس، والإجراء المتخذ في وقته، قد تحول دون خسائر تفوق بكثير تكلفة الوقاية منها.
وهنا يتجلى الفرق بين تكلفة المشورة القانونية وقيمتها؛ فالتكلفة نعرفها حين ندفعها، أما القيمة فقد لا ندرك حجم��ا إلا حين نتصور ما كان يمكن أن يحدث في غيابها.
تصوير أو نشر أو تداول معلومات ذات صلة بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيرة ومواقع سقوطها يعرضك للمساءلة القانونية.
#وزارة_الداخلية
Filming, publishing, or sharing information related to countering missiles and drones and their impact sites exposes you to legal liability.
#Ministry_of_Interior
"استغلال البلاغات لركوب الترند"
لوحظ في الآونة الأخيرة محاولات البعض لركوب الترند بنسبة البلاغات الرقابية لأنفسهم، ولعل ذلك هو النسخة المحدثة والمطورة لما كان يقوم به البعض سابقاً من استعراض الأحكام القضائية، أو بث مقاطع تظهر انفعالات مبالغة كسجود الشكر وحركات الانتصار أمام بوابات #المحاكم، أو حتى استعراض مرافعاتٍ قد تكون وهمية بكل أسف؛ لاسيما وأن دليل التقاضي الإلكتروني يحظر تسجيل الجلسات. وللأسف، هي ممارسات تسويقية دخيلة على بيئتنا المهنية من بعض الدول العربية التي نحترمها وهي التي ينتشر فيها مثل ذلك السلوك، وهي محاكاة لأساليب استعراضية لم تكن مسبوقة في مجتمعنا الذي يقدّر الوقار والرزانة.
وباعتقادي، فإن #المهنية والرزانة —القانونية أو الاستشارية— تختلف تماماً عن 'استعراض البطولات' في القضايا الرقابية والجزائية؛ لأن العمل الرصين يُبنى دائماً في الغرف المغلقة وتحت غطاء السرية التامة عن العامة (وليس عن الجها�� الرقابية بالطبع)؛ كون العامة غير معنيين بمَن المبلّغ أو مَن أعدّ التقرير. فالعميل الواعي يبحث عن 'الملاذ الآمن' الذي يحمي أسراره عن غير المعنيين بها، ولا يبحث عن منصة يستغلها الممارس لركوب الترند وحصد التفاعلات.
وهذا بالتأكيد لا يعني عدم الإبلاغ، بل يجب الإبلاغ عن حالات الاشتباه أو الجرائم؛ فالإبلاغ عن التجاوزات واجب ديني، ووطني، وقانوني لحماية المجتمع والأسواق، ولكن على أن يكون ذلك سرياً لا علنياً؛ لأن مَن يربط بلاغه بالمفاخرة و'شو' الاستعراض يسيء لنفسه ولمهنيته أولاً قبل أي أحد.
وللحد من هذه الظاهرة وضمان عدم انتشارها، أقترح ضرورة تدخل #وزارة_الإع��ام و #النيابة_العامة لوضع ضوابط صارمة تمنع #الافصاح والمفاخرة العلنية بالبلاغات؛ وذلك لحماية #المبلّغ نفسه (والذي كفل له النظام السرية والأمان)، وقبل ذلك حماية المجتمع والبيئة الاستثمارية من الآثار السلبية لتنامي هذه الظاهرة الاستعراضية.
وهنا يبقى السؤال من شقين:
هل في هذا الاستعراض تسويقٌ ذكيٌّ مشروعٌ يثبت قوة #المستشار أو #المحامي أو #الشخص_المهني؟
أم أنه سقوط مهني يفقد #الممارس ثقة #النخبة من العملاء؟
وجهة نظر ؛؛،
أن الوعي القانوني ليس رفاهية، بل هو تأمين غير مرئي يحمي مستقبلك دون أن تشعر.
ولنعلم أن المستقبل لن يكون لمن يكتفي باستخدام الذكاء الإصطناعي والتقنية، بل لمن يعيد من خلالها تعريف دوره القانوني.
لذلك، فإن القيمة الحقيقية للمحامي أو القانوني في المرحلة القادمة لن تُقاس بقدرته على تشغيل الأدوات التقنية والذكاء الإصطناعي، إنما بقدرته على أن يكون صانع وعي ومهندسًا للمخاطر قبل أن تتحول إلى نزاعات.
🔴 مجرد تأمل فكري | هل المعرفة هدية أم مسؤولية؟🔴
لفت انتباهي في الآونة الأخيرة انتشار ظاهرة و عبارة "الاستشارات مجانية" بدافع تعزيز التواجد الإلكتروني، وكأن الأعمال والاستشارات المجانية أصبحت وسيلة تسويق لا رسالة مهنية مسؤولة.
ولا شك أن تقديم الاستشارات أو الأعمال المجانية في المهن المتخصصة — كالقانون، والطب، والإعلام، والهندسة وغيرها — قد يبدو عملاً إنسانياً في ظاهره، لكنه في جوهره يضعف المهنة ويربك قيمتها ويهدر الاقتصاد. فالمعرفة مسؤولية علمية، وليست سلعة دعائية أو وسيلة تودد.
كما أن الممارسة المجانية تشوه التوازن المهني، وتفقد السوق عدالته، وترسخ ثقافة الاستهلاك بدل تقدير الكفاءة. وقد نبه المفكرون والفقهاء منذ القدم إلى أن إهمال قيمة الجهد يميت الصنعة، وأن المجانية الدائمة تفسد العدل بين العامل والمستفيد.
لذلك، الأصل أن تكون الاستشارة بمقابل عادل يعبر عن الخبرة والأمانة، ولا يستثنى من ذلك إلا ما يقدم في نطاق توعوي أو خيري منضبط يخدم المصلحة العامة دون إضعاف المهنة.
كما قامت الدولة مشكورة بتخصيص منصات دعم مجانية في مختلف المجالات التطوعية، إلى جانب الجمعيات الخيرية المخصصة لهذا الشأن، يمكن للمختصين تقديم خدماتهم المجانية عبر تلك القنوات النظامية احتساباً للأجر والمصلحة العامة.
فلماذا إذن تنتشر هذه الظاهرة خارج هذه المنصات؟
ختاماً، لا تكرم المهن بالمجانية، بل تكرم بالمسؤولية… فكل حرفة تصان بثمنها، وتحترم حين يعرف أهلها قيمتها قبل غيرهم.
اليكم مقالي الجديد بعنوان .. #اليوم_الوطني رسالة متجددة للتكامل بين القانون والتنمية . قراءة ماتعة
لا شك أن اليوم الوطني يمثل محطة فارقة في الذاكرة الوطنية، فهو ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو شهادة على تأسيس كيان سياسي وقانوني واقتصادي واجتماعي متكامل. وفي هذا اليوم نستحضر كيف أن بناء الدولة على أسس نظامية راسخة هو ما هيأ البيئة المستقرة التي احتضنت النمو القانوني والاجتماعية والرفاهية الاقتصادية، ورسخت مكانة المملكة في منظومة القانون الدولي والأسواق العالمية. فالاستقرار القانوني كان ولا يزال الدعامة الأساسية لجذب الاستثمارات وحماية الحقوق وتطوير القطاعات ال��يوية.
كما أن التنمية الاقتصادية التي نراها اليوم ليست بمعزل عن القوانين والتشريعات التي أُقرت خلال العقود الماضية، بدءاً من أنظمة الشركات والأوراق المالية، وصولاً إلى الأنظمة الحديثة للأمن السيبراني وحماية البيانات والملكية الفكرية. هذه التشريعات صنعت توازناً دقيقاً بين ��حفيز النشاط الاقتصادي من جهة، وضمان حماية المجتمع من المخاطر والتجاوزات من جهة أخرى. وبذلك استطاعت المملكة أن تجمع بين الطموح الاقتصادي والرؤية القانونية، في صورة نموذج متفرد يعكس رؤية 2030 وما سيأتي بعدها.
لذلك فإن مسؤولية القانونيين اليوم تكمن في مواصلة هذا النهج وترسيخ العدالة كحارس للتنمية، ودعم الاقتصاد الوطني بحلول قانونية مبتكرة، وتشجيع ثقافة الالتزام بالأنظمة باعتبارها الضمان الحقيقي لاستمرار النمو. ومن هنا يظهر الدور المحوري للمحامي والمستشار القانوني في حماية الاستثمارات، وتقديم الرؤى النظامية التي تختصر على الدولة والمجتمع الكثير من الأزم��ت والتحديات.
ختاماً، يبقى اليوم الوطني مناسبة للتأمل والفخر، لكنه أيضاً دعوة للعمل المتجدد. فكما وحّد المؤسس -طيب الله ثراه- هذا الوطن على أساس العدل، فإن مستقبلنا الاجتماعي والاقتصادي والقانوني يتطلب منا أن نكون على قدر هذه الأمانة ونطور أنظمتنا، وندعم اقتصادنا، ونحمي مجتمعنا، حتى تبقى المملكة نموذجاً ��المياً في الجمع بين قوة القانون ورخاء الاقتصاد وتماسك المجتمع.
#اليوم_الوطني_السعودي95