ما شاء الله... ما شاء الله... ما شاء الله...
لستم قلة والله! بعد 21 سنة، والله لستم قلة! بعد كل الشائعات، وكل التهويل وكل التلفيق، نعم والله لستم قلة!!! لم تكونوا مرة قلة، ولن تكونوا إلا كثرا، لأننا نحن والحق... أكترية!
أنتم، ومن يشاهدوننا، الذين عقولهم وقلوبهم معنا، أفهمكم واحدا واحدا، أعرفكم أنتم الثابتين على قناعاتكم، الصابرين، الذين لا تبيعون اعتدالكم بسوق الجنون السياسي، ولا بيعون انتماءكم بمعرض المزايدات المعيبة!
وكل يوم وكل سنة تعلنون التمسك بنهجه، وأنكم تقولون وتفعلون، وتقولون بأعلى صوت: الاعتدال ليس ترددا بل شجاعة، والصبر ليس ضعفا بل ايمان بهذه المدرسة الوطنية، وأن مشروع رفيق الحريري أنتم الذين أثبتم أنه ليس حلما ينتهي مع اغتياله، لأنكم أنتم حلم رفيق الحريري للمستقبل، أنتم ... المستقبل!
رفيق الحريري لم يكن رجل مرحلة عابر، ولا بائع أوهام، بل كان النموذج المثال لرجل دولة آمن حتى الاستشهاد أن "ما حدا أكبر من بلدو"! والدليل، مكانه في عقول اللبنانيين وقلوبهم وضمائرهم، ولهذا السبب، الأمس واليوم وغدا، تسمعون الناس يقولون: البلد والاقتصاد والثقة والعيش المشترك يحتاجون نهج رفيق الحريري.
لستم قلة والله... أنتم صمام الأمان في هذا البلد، أنتم الرقم الصعب، أنتم هذه المدرسة التي تعرف وتثبت للناس يوميا، أن تيار المستقبل لا يرى السياسة مناصب، ولا وجاهة، ولا تزلف!
��يار المستقبل يرى السياسة وفاء ودفاعا عن كرامة البلد. عن سيادة الـــ 10452 كيلومتر مربع، وعن حقوق الناس، كل الناس، في كل بيت في الشمال والبقاع والجنوب والجبل، وكل حي في بيروت والضواحي.
عندما بات المطلوب أن نغطي الفشل، ونساوم على الدولة، قلنا لا وقررنا الابتعاد. لأن السياسة على حساب كرامة البلد، وعلى حساب مشروع الدولة، ليس لها معنى، وليس لها مكان بمدرستنا.
و"محسوبكم سعد"، لا يضيع البوصلة، ولا يبيع ولا يشتري ولا يتاجر بالناس! ومن يحاولون إقناعكم أن مدرسة رفيق الحريري أقفلت أبوابها، وأن تيار المستقبل صار مستقبله خلفه... وأن الحريرية الوطنية، انسى! صارت من التاريخ... لكل هؤلاء، بوجودكم هنا اليوم، وكل يوم، أنتم تقولون بوضوح: "تاريخنا الو مستقبل"! ومستقبلنا بإيدينا نصنعه، ونعرف كيف نصنعه!
نحن نعرف متى ننتظر ومتى نتحمل المسؤولية، ونعرف أن الحريرية الوطنية تأخذ مسافة، وتأخذ استراحة محارب، لكنها لا تنكسر ولا تندثر!
وكثر من الذين راهنوا على كسر الحريرية، هم انكسروا!
نحن لا ننكسر، لأن مشروعنا، مشروع رفيق الحريري رؤية وايمان بأن لبنان ينهض مهما وقع. ومشروعنا يبقى طالما انتم باقون، ومتماسكون ليكون عندنا بلد لا يخجل ماضيه من ح��ضره، ولا يدفن الحاضر فيه مستقبله.
هكذا علمنا رفيق الحريري، وهكذا سنبقى، لا نغير جلدنا ولا ننكر المعروف والجميل، مهما قست علينا الظروف وظلم ذوي القربى. لأننا نحن لا نبيع مواقف، والأهم لا نشتري مواقف ولا مناصب،
لا بسوق السياسة ولا بسوق الحديد.
ومن هنا نقول بالصوت العالي: اللبنانيون تعبوا، وصار من حقهم بعد سنوات طويلة، من الحروب والانقسامات والمحاور والمغاور، أن يكون لدينا بلد طبيعي. بلد فيه دستور واحد، وجيش واحد،
وسلاح واحد، لأن لبنان واحد وبيبقى واحدا. لأن احلام التقسيم سقطت بحكم الواقع والتاريخ والجغرافيا، وأوهام الضم والهيمنة، حملوها اصحابها، وهربوا، في ليلة... كان فيها ضو قمر!
ولأن لبنان واحد، أريد أوجه باسمكم جميعا تحية صادقة لأهلنا بالجنوب، الذين يستحقون دولة تحميهم، وترعاهم، وتثبتهم بأرضهم، بأرضنا،
بالتكافل والتضامن بين جميع اللبنانيين.