طاقات الإنسان محدودة، وعمره محدود، والحياة مليئة بالمهمات، والمشروعات، والرغبات.. وإن استعدادات الناس، وظروفهم في الاستفادة من الفرص المتاحة مختلفة إلى حد كبير، ومتنوعة، وهذا كله يتطلب من الواحد منا أن يوجه جهده إلى ما هو أهم، وأجدى، وأبقى، ما دام غير قادر على القيام بجميع المهمات في وقت واحد.
ترتيب الأولويات يمكن أن يكون الأداة الأكثر فاعلية لحمايتنا من التشتت، والأداة الأكثر فاعلية لتركيز اهتماماتنا، وأنشطتنا في شيء واحد، أو أشياء قليلة.
اكتشاف المرء لأولوياته ليس بالأمر اليسير، فالأمور كثيراً ما تكون ملتبسة، وغير واضحة، لكن مما يساعد على ذلك وعي الواحد منا برسالته في الحياة؛ فكل ما يخدم تلك الرسالة يستحق التقديم، يضاف إلى هذا مراجعة الحاجات الروحية والعقلية والعلائقية، فهذه أيضاً مما يستحق التقديم، ولا ننسى الاستغلال الحكيم للفرص الطارئة، والسريعة.
إن المصلح الاجتماعي لا ي��فق وقته، وجهده في خوض معارك فرعية على حين أن المجتمع يحتاج منه إلى أن يبني وعيه، ويرسِّخ لديه بعض القيم أولاً. الأولوية للثقافة ثم السياسية، ثم التنظيم.
رجل الأعمال لا يبدأ بالتسويق لمنتجه قبل أن يضمن جودته، فالجودة أولاً، ثم التسويق، ثم التوسع.
رب الأسرة لا يوجه جهده إلى شراء منزل، ولا يركز على توفير الكماليات لأولاده قبل أن يشبع حاجاتهم النفسية إلى الحب، والأمان، والاستقرار العاطفي.
حين نقول: إن التميز مشروط بفهم الأولويات، وترتيبها، فإننا نعبر عن وعينا بمخاطر عدم التمكن من ذلك، مثل الانشغال بالتفاصيل مع ترك الجوهر، واستهلاك الجهد في أعمال كثيرة دون ترك بصمة، والاستجابة للملحّ، وإهمال المهم... ورحم الله الإمام الغزالي حيث يقول: إن عدم الترتيب بين الأولويات هو من جملة الشرور.
د. عبد الكريم بكار
" في الجنَّة ترىٰ اللَّه
ترى الذي لطالما آنسَ وحشتك
ترى الذي طالما فكَّ كربتك
ترى مَن طالما آمن روعك ودبَّر حياتك
ترى الذي آواك عِندما جافوك
ترى الذي شفاكَ وأطعمكَ وسقاك مِن غير حولٍ منكَ ولَا قوَّة" ❤️
منذ 1448 سنة ضاقتْ عليه مكة
فخرج مهاجراً تحت جنح الظلام
وبعد 8 سنوات عاد إليها في وضح النهار
ودخلها بجيشه من أبوابها الأربعة !
الدين الذي بدأ برجل نز�� يوماً
من غار مظلم في مكة حاملاً النور إلى العالم
يؤمن به اليوم مليار ونصف إنسان
واسمه تردده المآذن
"أشهد أن محمداً رسول الله" ❤
واللهِ لا يُخزيكَ اللهُ أبداً!
قالتها له خديجة حين نزلَ من غار حراءٍ يرتجفُ من هول الوحي، ولم يكن أحدٌ قد آمن بعد!
هذا المشهد نبوءة خديجة!
أشهدُ أنكَ رسول الله
ورضيَ اللهُ عن أُمِّنا، وجزاها عنَّا وعن الإسلام، وعن رسولِ الله ﷺ خير ما جزى عباده الصالحين ❤️
في أيام كهذه، تظهر المقارنات: من لبس أكثر، من ذبح أكثر، من خرج أكثر… لكن الوعي الحقيقي: أن نفرح دون أن نؤلم غيرنا، وأن نُظهر النعمة دون أن نُباهي بها.
فالرضا لا يُقاس بما نملك، بل بما لا نحتاج أن نُبرهنه للناس.
د. عبد الكريم بكار
طمئنوا الخائفين:
بأن الكون كله ��سير بأمر خالقه،
وأن من يأوي إلى الله لا يميل ولا يقع.
قولوا للقلوبِ المرتجفة:
إنَّ وراء الأقدار لطفًا خفيًا،
وإنَّ التدبير الذي يجري في السماء أرحم بنا من تدبيرنا لأنفسنا!
���فالله خيرٌ حافظًا وهو أرحم الراحمين﴾ ❤️
قال رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ».. ذلك هو شأن الأخلاق.. هي في الدين ركنٌ ركينٌ، وهي في المجتمع أساسٌ مكين.
"وَلَيَالٍ عَشْرٍ"
"ما من أيامٍ العملُ الصَّالحُ فيها
أحبّ إلى اللهِ من هذه الأيام
قالوا : يا رسول الله، ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ ؟ قالَ : ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ
إلا رجلٌ خرجَ بنفسِهِ ومالِهِ ثمَّ لم يرجِعْ من ذلكَ بشَيءٍ" ❤
.
رواه البخاري
عن اليقينِ في قلبِ النَّبيِّ ﷺ
حين لقيَ في الطائف ما لقيَ
وأراد العودة إلى مكّة،
وزيد بن حارثة يقولُ له: كيف تدخلُ عليهم وقد أخرجوك؟
فقالَ له: يا زيد، إنَّ الله جاعلٌ لِما ترى فرَجًا ومخرجًا،
وإنَّ الله ناصرٌ دينَه ومُظهرٌ نبيَّه!
مهما ضاقتْ تذكّرْ نبيَّكَ ﷺ ❤️
"نحن نتألم لما يحدث، لكننا لا ننكسر. الموقف المسلم هو (تفاؤل العمل)؛ أن تزرع فسيلتك والقيامة تقوم."
كثيرون يسألون: كيف نتفاءل وسط كل هذا الركام؟ وكيف نخطط للمستقبل والأحداث تتسارع من حولنا؟
هناك نوعان من التفاؤل؛ تفاؤل "الانتظار" وهو أن ترقب الفرج دون حراك، وهذا عجز. أما النوع الذي تحتاجه اليوم فهو (تفاؤل العمل)، وهو يقوم على ركيزتين:
1. العمل كقيمة مستقلة:
أن تعمل وتنجز ليس لأن الطريق مفروش بالورود، بل لأن "العمل" هو وظيفتك التي كلفك الله بها. أنت تزرع "الفسيلة" (المهارة، الدراسة، المشروع، المبادرة) لأنك مأمور بالغرس، لا لأنك تضمن نضج الثمرة.
2. الانتصار على العجز:
عندما تعمل وسط الأزمة، فأنت تعلن انتصارك النفسي. اليأس هو "توقف الحركة"، أما تفاؤل العمل فهو أن تقول للعالم: "مهما بلغ حجم الدمار، سأبني في مساحتي الخاصة لبنةً جديدة".
المؤمن لا يستمد أمله من "الظروف الخارجية"، بل من "إيمانه بالواجب".
حتى لو كانت القيامة تقوم، وصافرات النهاية تُدوّي.. اغرس فسيلتك ولا تلتفت.
د. عبد الكريم بكار
الإسلام يرفض الثنائية المقيتة، والازدواجية البغيضة، التي نشهدها في حياة المسلمين اليوم، فنجد الرجل مسلمًا في المسجد أو في شهر رمضان، ثم هو في حياته، أو في معاملاته، أو في مواقفه إنسانٌ آخر!
ويحدثُ أن تقرأ آية في القرآن
فتحتضنك كما لا يمكن لأي ذراعين احتضانك
وتسندك كما لا يمكن لأي عكاز إسنادك
وتعزيك كما لا يمكن لأي كلام عزاءك
وتواسيك كما لا يمكن لأي قول مواساتك
هذا القرآن حضن وعكاز وعزاء ومواساة
وأحياناً كثيرة ضمّاد لجروح كثيرة لا يراها الناس ! ❤
هذا الكتابُ لا يُلغِي ما قبله، بل يُكمله!
نحتاجُ أن نتدارسَ السِّيرة في كلِّ عصرٍ، لنُنْزلَها منزلَ الأحداث، فهي دستورُ حياة!
ولا يُغلِقُ البابَ على ما بعدهُ، بل يفتحُهُ على مِصراعيه!
السِّيرةُ هي السِّيرةُ بأحداثها التي وقعتْ،
ولكنَّها ليستْ واحدةً إذا ما غاصتْ فيها عقولُ الرِّجال!
لم أحاولُ كتابةَ آخرِ ما يُقالُ، فالسِّيرةُ لا تنضبُ!
كلُّ ما حاولتُ فعله أن أنقلها من صفحة التَّاريخ إلى واقعِ وحياةِ كلِّ واحدٍ منَّا!
والله لا نراهم إلا منتصرين ..
✅فعدم تحقيق العدو مطالبه نصر
✅الثبات لعامين في المعركة نصر
✅الصبر رغم مرارة خذلان الأمة نصر
✅تحطم كل مخططات العدو العسكرية والاستخباراتية مرارًا نصر
✅ولادة جيل يحمل فكرة مواصلة المسير نصر
✅زرع راية المقاومة في قلوب شباب الأمة نصر
✅أنتظار العالم موافقة المقاومة نصر
✅التعرف على صهاية العرب والمنافقون فردًا فردًا نصر.
من يمتلك ثباتًا كثبات أبطال غزة؟ بعد سنتين من الخذلان والتجويع يقتلون ويأسرون!
هؤلاء الرجال الذين لا نظير لهم في هذا العالم كيف تفرّط بهم الأمة وتخذلهم؟