ليس مؤلمًا أن يكبر الأبناء...
المؤلم أن يكبروا غرباء.
أن يجلس أفراد الأسرة في ا��بيت نفسه، لكن يعيش كل واحد منهم في عالم مختلف. أن تتوفر وسائل التواصل كلها، بينما يضعف التواصل الحقيقي يومًا بعد يوم.
في الماضي كانت الأسر تفتقر إلى كثير من وسائل الراحة، لكنها كانت تملك شيئًا لا يُشترى: الوقت المشترك.
أما اليوم، فقد امتلأت البيوت بالأجهزة، وفرغت أحيانًا من الحوارات.
أبٌ منشغل، وأمٌ مثقلة بالمسؤوليات، وأبناء يربّيهم الهاتف أكثر مما يربّيهم الجلوس مع الوالدين. ثم يتفاجأ الجميع بعد سنوات بأن المسافات النفسية أصبحت أكبر من المسافات الجغرافية.
الحقيقة أن العلاقات الأسرية لا تنهار فجأة.
إنها تضعف بصمت.
بإهمال سؤال صغير.
وبتأجيل جلسة عائلية.
وبالانشغال الدائم عن الاستماع.
وبالاعتياد على أن يكون الحضور جسدًا فقط، لا قلبًا واهتمامًا.
فالأسرة لا تحتاج دائمًا إلى حلول معقدة، بقدر ما تحتاج إلى حضور حقيقي.
بعض الذكريات التي تبقى في قلوب الأبنا�� ليست هدايا باهظة، ولا رحلات استثنائية، بل لحظات بسيطة شعروا فيها بالحب، والاهتمام، والأمان.
وفي نهاية المطاف، لن يتذكر الأبناء عدد الساعات التي قضاها والداهم في العمل من أجلهم، بقدر ما سيتذكرون عدد الساعات التي قضاها والداهم معهم.
فالبيوت لا تُبنى بالجدران...
بل بالقلوب التي تجد طريقها إلى بعضها كل يوم.
د. عبد الكريم بكار
أشياء كثيرة نؤجل عملها عاما بعد عام حتى نموت قبل تنفيذها.. أشياء نحاول إقناع أنفسنا بأننا سنفعلها في الوقت المناسب ولكن هذا "الوقت" لا يتوفر أبداً.. خذ مثلاً ممارسة الرياضة وحلم الرشاقة؛ كم رجلا وامرأة مايزال يحلم بممارسة التمارين (وشد عضلات البطن) ولكن الحقيقة هي أن الرياضة الوحيدة التي أصبحنا نكتفي بممارستها لا تتجاوز صعود درج المنزل!
ومؤخرا قرأت كتابا يدعى "بهجة الكسل" من تأليف البروفيسور بيتركست رئي�� الصحة الجسدية في جامعة فولد بفرانكفورت، ويدعي الدكتور بيتر أن التمارين الرياضية حالة غير طبيعية ومجهود طارئ يتجاوز قدرات الجسم، ويقول أن لكل إنسان خلال حياته "مخزون حيوي" قد يستهلكه في وقت قصير -نتيجة التمارين المكثفة- أو على مدى طويل من خلال الاسترخاء والراحة والكسل.. ومن الآراء المهمة التي يرتكز عليها الدكتور بيتر في كتابه:
أن التمارين الرياضية تُسرع آلية الشيخوخة فيدخل الرياضي بسرعة -بعد تقاعده- في مرحلة الضعف والهرم.
كما أن التمارين الرياضية تستهلك كميات أكبر من الأوكسيجين الأمر الذي يضاعف تأكسد الخلايا (وهي العملية التي تتم في أجسادنا بشكل طبيعي ويعتقد أنها مسؤولة عن دخولنا في مرحلة الهرم).!!
أيضا التمارين الشاقة تخل بمستوى هرمونات كثيرة يترتب عليها تغييرات ضارة بالجسم.. ليس أقلها تضخم القلب وارتفاع ضغط الدم.!!
والرياضة العنيفة قد تكون أيض�� مسؤولة عن إضعاف جهاز المناعة، وبالتالي العُرضه للأمراض الخطيرة (خصوصا بعد أن اتضح أن حالة الخمول التي يمر بها المريض ضرورية لتفعيل جهاز المناعة).!
أيضا يدعي الكتاب أن التمارين الرياضية قد تضر بعمل الدماغ وملكات العقل؛ فهي بالإضافة إلى مسؤوليتها عن أغلب إصابات الدماغ لدى الرياضيين، مسؤولة أيضا عن إفراز هرمون الكورتيزول الذي يضعف الذاكرة ويضر بالخلايا العصبية على المدى الطويل.!
والرياضة العنيفة بالنسبة للنساء أكثر خطورة من الرجال؛ فمن الآثار السلبية التي تتعرض لها أي لاعبة محترفة انقطاع الطمث وانخفاض هرمون الاستروجين - وهما عاملان لا يهددان فقط بالذكورة والعقم، بل وبتخلخل العظام وسرعة عطبها.!!
ومقابل كل هذا ينصح الدكتور بيتر بممارسة المشي المعتدل كونه (مجهود طبيعي) يتواءم مع طبيعة وقدرات الجسم ولا يسبب إجهادا لا طائل منه.. كما ينصح لتحسين الصحة -بدل الرياضة- الاعتدال في الأكل والتركيز على الغذاء السليم وتناول الفيتامينات الناقصة، وأيضا الضحك لأطول وقت ممكن.. فحين تضحك -لا تضحك لك الدنيا فقط- بل تشعر خلاياك وأعضاؤك بالسعادة بفضل إفراز هرمون السعادة "السيروتونين" في مجرى الدم.!
#مقالات_فهد_الاحمدي
مع أبنائك، مع زوجك، وزوجتك، مع أهلك، احذر شدة الغضب،
ليس لأن الغضب يُشوّه صورتك (فهذا أمر مفروغ منه)، بل لأن الذاكرة لا تنسى الغضب المُدمِّر الظالم.
أنت تصنع ذكرياتهم، فهل تريد أن يتذكروك بهذه اللقطة المرعبة؟
هناك من يقول: "إذا غضبتُ لا أعرف الذي أ��امي"، وتلك عبارة حمقاء.
فأنت وحدك مسؤول عن سلوكك.
تذكَّر أن الغضب معدٍ، وقد يتصرَّف أهل بيتك مع بعضهم بنفس طريقتك؛ تمامًا كما سيتصرَّفون بنفس طريقتك لو حاورتهم أو أمسكت نفسك عند الغضب.
هذه النصيحة أوجهها لنفسي قبل أوجهها لغيري.
#اسامه_الجامع
الحياة المثالية ليس شيئاً تحققه
بل حقيقة تكتشفها
الحياة في نفسها كاملة وجميلة
فقط اعرف هذا واشهده
ليس هناك شيء آخر تضيفه وتفعله
الحياة جميلة دون إضافاتك ومعونتك
إن مجرد زوال الاعتراضات الذهنية وتحييد الاشتراطات والأحكام المتكلفة كافٍ لاكتشاف الحياة الكاملة ..
نعم الإضافة التي تؤكد المبدأ وتكشفه أكثر هي نور على نور
يكفي أن تكون شاهداً، تعيش ��ا بين يديك دون تكلف شيء آخر، فتكون لحظتك كاملة
واجبٌ تؤديه
كتاب تقرؤه
فنجان قهوة
طريق تمشي فيه
صديق وقريب تؤانسه
وحتى عدو تعالجه أو تسامحه وتدفع معه بالتي هي أحسن
عش الحياة لحظة بلحظة
هذا كل شيء
أما التصورات المضخمة عن الن��اح والإنجاز وقيادة الحياة فمما أورث الناس العُقَد والضياع
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} -بالتسليم للربوبية والتدبير الإلهي، ولم يتكلّفوا ولم يدّعوا-
{تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُون}.
للناس مطالب واشتراطات محددة وتصورات خاصة بهم للحياة
ويرغبون بشدة في عيش حياتهم ضمن هذه التصورات والاشتراطات ..
لأنهم يظنون أنه بتحقق ذلك ستكون الحياة جميلة ومثالية، إذا انضبطت بأحكامهم وسارت وفق خططهم
وما يدرون أن الحياة جميلة ومثالية لولا هذه المطالب والاشتراطات !
بل ما عقّد الحياة وأوجب لهم فيها التشتت والضياع والإحباط إلا هذه الاشتراطات والأحكام
دعوا الحياة تمضي سلسة
وخففوا الأحكام والاقتراحات عليها
والبسوا من المجهول واللاوضوح ثوباً واسعاً من الخيارات والتجارب
واعلموا أنكم هنا لتجربوا، وأوله ما رُتِّب وهُيئ لكم من الاختبارات والتجارب ..
فعبره تكتشفوا ما خفي عنكم منكم، وما غاب عنكم من النعيم المستحَق اللامشروط.
#قاعدة
(الاستنامة )
وتعني:
أن يطمئن الإنسان أكثر مما ينبغي، فيظن أن القلوب ستبقى له مهما قصّر، وأن العلاقات تتحمل إلى ما لا نهاية. فيتأخر في الاعتذار، ويؤجل الاهتمام، ويعتاد وجود الناس حتى يعامل حضورهم كأنه أمر مضمون.
الزوج قد يستنيم إلى صبر زوجته، فلا يسمع تعبها ��لا بعد أن يبرد الود. والأب قد يستنيم إلى حب أبنائه، فينشغل عنهم حتى يكبر البعد بينهم وهم في بيت واحد. والمدير قد يستنيم إلى حاجة الموظف، فيرهقه حتى يخسر أكفأ من عنده. والصديق قد يستنيم إلى سماحة صديقه، فيكثر الأخذ ويقل العطاء حتى تتحول المودة إلى تعب صامت.
القلوب لا تنطفئ فجأة، لكنها تتآكل بالتكرار. تكرار التجاهل، وتكرار القسوة، وتكرار الشعور بأن الإنسان مضمون مهما فعل.
#رفاهية_الروح
هل الشغل بيسرق حريتك
مش الشغل اللي بيموّت.. اللي بيموّت هو فقدان السيطرة.
دراسة بريطانية أثبتت إن الموظفين اللي بينفذوا أوامر وبس، عرضة للأزمات القلبية بـ 3 أضعاف غيرهم.
لما تكون مجرد ترس في مكنةبدون رأي، توترك بيزيد وصحتك بتدفع التمن المشكلة مش تعب الشغل المشكلة في "سلب الحرية".
العِلم شيء، والشهرة شيء آخر
فقد يشتهر أجهل الناس، ويَخفى أعلم الناس
فيشتغل الناس بما اشتهر وكثر الكلام فيه، وقد يكون شبه لا شيء ..
ويهجرون العلم الحقيقي، لأنه لم يعد باعث إثارة ومحل جدال
فالعاقل يسأل "ما الصحيح؟"
لا "ما هو المتداول والذي يخوض فيه الخائضون؟"
فالضجيج وارتفاع الصوت لا يعني قوة البصيرة وصحة المقال ..
والعلم وليد الصبر والهدوء والتدرج
في حين تتغذى الشهرة على الاختصار والصدام والانفعال
نعم، قد تجتمع الشهرة مع الحقيقة، لكن لا يصح أن نجعلها دليلاً عليها ..
فالنهار ليس نهاراً لأن الناس اتفقوا عليه، بل لأنه ابن الشمس ولازمها.
"كل شيء له مكان، وكل شيء في مكانه."
قاعدة بسيطة… لكنها من أكثر القواعد التي تصنع الفرق في العمل والحياة.
قاعدة تمنع الضياع، وتسهل الوصول للأغراض، وتقلل الفوضى قبل أن تتحول إلى مشكلة عاطفية 😏.
وتحافظ على وقتك وطاقتك, وترفع جودة الحياة في أي مكان تُطبق فيه.
بعض الأزواج لا يملكون حياة مثالية… لكنهم يملكون شيئًا أعمق: شعورًا داخليًا بالسكينة حين يكونون معًا
هو لا يشعر أنه في سباق لإثبات نفسه أمامها،
وهي ��ا تشعر أنها مطالبة بإخفاء تعبها أو مشاعرها.
هناك شيء بسيط وغير معلن بينهم…
يشبه الطمأنينة التي لا تحتاج شرحًا طويلًا.
قد يمر يوم عادي، فيه تعب وضغوط وأشياء ناقصة،
لكن وجود الطرف الآخر يجعل كل ذلك أخف.
ليس لأن المشاكل تختفي،
بل لأن الإنسان لا يواجهها وحده.
في العلاقات الزوجية الناجحة،
لا يكون الحب مجرد كلمات أو مناسبات جميلة،
بل حالة شعورية مستمرة:
أنك مقبول كما أنت،
ومفهوم حتى عندما لا تشرح كثيرًا،
ومحترم حتى في لحظات ضعفك.
ومع الوقت، يتحول هذا الشعور إلى أساس خفي للحياة كلها…
يُهدّئ التوتر،
ويقلل القلق،
ويجعل تفاصيل الأيام أكثر احتمالًا.
وله��ا، فإن أجمل ما في بعض البيوت ليس ما يُقال فيها،
بل ما يُشعر به دون كلام:
أن هناك قلبًا آخر يسندك بصمت.
د. عبد الكريم بكار
سبب ضعف الثقة الحقيقي هو الارتباك الناتج عن محاولة الظهور بصورة مثالية أمام الناس دائمًا .
حين تتصالح مع جوانب قصورك وتتوقف عن إخفائها وكأنها عيب .. يهدأ داخلك كثيرً�� .
اسمح لنفسك أن تكون إنسانًا طبيعيًا لا كاملًا .. وستشعر بثقة أكثر .. وراحة أكثر .
من كتاب #رفاهية_��لروح
أعظم ما تملكه ليس مالا ولا منصبا، بل يومك هذا .... اللحظة التي تعيشهاالآن. الماضي ظل قد انقضى والمستقبل غيب لم يولد بعد أما الحاضر فهو رأسمالك وساحة جهادك، ومزرعة غدك.
قال الحسن البصري: «يا ابن ادم، إنماأنت أيام، كلما ذهب يوم ذهب بعضك» فاحذر أن يضيع عمرك بين ندم على أمس رحل ، أو خوف من غد لم يأت، فتفقد سكينة اللحظة التي هي زادك الحقيقي. وقد دعا نبي الله عيسى عليه السلام بدعاء عظيم يلخص فلسفة الرضا: «اللهم خبزنا كفافنا، يومنا يومنا». أي ارزقنا ما يكفينا لهذا اليوم، دون إفراط ولا تفريط ، فالغد بيدك يا كريم. الحياة لا تؤخذ من الأمس ولا تعاش في الغد إنماتقتنص في اللحظة التي بين يديك، لحظة رضا وسكينة تقول فيها: حسبي مارزقتني يارب ، احفظني واجعل غدي أجمل