هذا نقيب حمير
هذا شيخ الاستقلال والكرامة
عاشت يافع حرةً أبية شامخة
عاش الجنوب العربي حراً مستقلاً
"رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه"
فصدقوا "عهد الرجال للرجال".
الإصرار على إعادة إنتاج مشروع الوحدة لم يعد سوى طرح "متطرف" يتجاهل الواقع وكلفة الدم والانهيار الاقتصادي على الجميع.
ومن أضاع مركزه القانوني والسياسي في صنعاء لن يستطيع استعادته أو حمايته في عدن.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مساء الخير جنوبنا الحبيب، مساء الخير يا عدن.
•وحدة 22 مايو فشلت، وشعب الجنوب هو صاحب القرار.
•نحن من ذهب إلى الوحدة، وأنتم من أفشلها. فمنذ عام 1994م خضتم أربع حروبٍ شعواء ضد شعب الجنوب، طمعًا في أرضه وموارده، ثم بحثًا عن وطنٍ بديل بعد أن فقدتم وطنكم.
•نكّلتم بنا، وجرّمتمونا، وكفّرتمونا، وأشبعتمونا قتلًا وتشريدًا وتنكيلًا، مستقوين بالكثرة، وبما يُسمّى بالشرعية، التي استُخدمت غطاءً ضدنا. وكنا نحسب أنفسنا فيها حلفاء لاستعادة صنعاء، لا شركاء في إدارة الجنوب، ثم حتى تلك الشراكة انقلبتم عليها، وقررتم الاستيلاء على الجنوب كوطن بديل عن الذي فقدتموه.
•ورغم كل ما تعرضنا له، استجبنا لدعوة المملكة العربية السعودية لرعاية حوارٍ يفضي إلى حلٍ شامل وعادل وجذري للقضية الجنوبية، بما يرتضيه شعب الجنوب، فإذا بكم تريدونه حوارًا تحت سقف الدولة اليمنية! فعلامَ كانت كل تلك السنوات من الخلاف، وكل تلك التضحيات من الشهداء والجرحى والأرامل والثكالى، وما رافقها من إفقار وتجويع ومرض، نتيجة الإقصاء والتهميش والقهر الممنهج؟
لن نقبل بهذا الشكل من الحوار، وشعبنا هو الحكم وصاحب الكلمة الفصل.
•استغللتم قنواتكم الدبلوماسية والسياسية، وإمكانات الدولة وعلاقاتها، بعد أن أقصيتم منها معظم ممثلي الجنوب، للتدليس على الإقليم والعالم ضد شعب الجنوب، ومارستم مرةً أخرى أسوأ أشكال الاجتثاث بحق رموزه وكوادره وقياداته، بالمنهجية السابقة نفسها، وبالأدوات والوسائل ذاتها، وأحيانًا بالأشخاص أنفسهم.
•نحن نقبل بالحوار المفتوح، دون سقف، بين الجنوبيين وبرعاية المملكة العربية السعودية، حول نظام الدولة الجنوبية وشكلها ودستورها. كما نقبل بالتفاوض مع الإخوة في الجمهورية العربية اليمنية حول فك ارتباطٍ آمن وسلس، يحافظ على علاقات حسن الجوار، وما تبقى من الروابط الأخوية التي أفسدها المغامرون، ولا يتحمل الشعب وزرها.
•كنا نأمل خطابًا تصالحيًا عقلانيًا بعيد الأفق، قائمًا على التسامح، لكننا ـ كالعادة ـ كنا مخطئين.
نرفض مبدأ الاستقواء وستواجهون شعبنا الجبار وان غداً لناظره قريب.
الرحمة والمغفرة للشهداء
الشفاء للجرحى
وعاش الجنوب العربي شامخ ابي. شاء من شاء وابى من ابى.
تحياتي،
أ. د.عبدالناصر الوالي
الرياض
٢٢ مايو المشؤوم
٢٠٢٦م
الحديث عن (وحدة) لم يحتفل بها أي أحد في محافظات الجنوب العزيز، ولا حتى يشعر بها الناس في وجدانهم، ولا تعكسها الوقائع السياسية والعسكرية والاجتماعية، ليس خطاب دولة تدرك حجم التحديات، بل خطاب يتجاهل الحقيقة ويحاول القفز عليها.
تجاهل مسألة سقوط الدولة في صنعاء منذ أكثر من 12 عاماً، وعدم وضع مواجهة هذه الحقيقة المؤسفة كأولوية، إذ لا يمكن تجاوز ذلك بخطابات إنشائية أو شعارات وحدوية منفصلة عن واقعنا، وعندما تصل الأوضاع إلى هذا المستوى من الانقسام وفقدان الثقة، فإن المسؤولية الوطنية تقتضي الاعتراف بالواقع والتعامل معه بعقلانية، لا محاولة تجاهله.
بعد كل ما جرى منذ 1994 وحتى اليوم، من حروب وإقصاء وفشل وتعقيدات، لا يزال البعض يعتقد أن بالإمكان إدارة المشهد بالعقلية القديمة نفسها، عقلية فرض التصورات الجاهزة، وإقصاء الأصوات المختلفة، والتعامل مع الجنوب كملف يجب احتواؤه لا كقضية يجب الاعتراف بها، وهذا التفكير الخطير والقاصر أحد أهم الأسباب التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم.
لا أحد يرفض السلام، ولا أحد يعارض الحوار، لكن الحوار الحقيقي لا يبدأ بفرض النتائج مسبقاً، ولا بوضع سقوف سياسية فوق إرادة الناس، بل يبدأ بالاعتراف المتبادل واحترام الحقائق والبحث عن حلول واقعية تحفظ الاستقرار وتمنع إعادة إنتاج الصراع.
ومن هنا، فإن الحديث عن (حوار جنوبي تحت سقف الدولة اليمنية) مرفوض بشكل قاطع، وهو حديث غير دقيق وغير مسؤول، ولا يتطابق مع طبيعة التزامات الأشقاء في المملكة بصفتهم رعاة لهذا الحوار.
لم يعد مقبولاً الحديث بلغة المنتصر، بينما الدولة غائبة عن صنعاء ومعظم محافظات الشمال، والمؤسسات تحتاج الى جهد مضاعف لانتشالها من الشلل، والناس تعيش ظروفاً اقتصادية ومعيشية استثنائية، فهي لغة لا تقنع أحداً، بل تعمّق الفجوة وتكشف حجم الانفصال بين الخطاب السياسي وواقع الناس المعيشي، ومن المؤسف أن تُطرح مثل هذه الرسائل في مرحلة حساسة تحتاج إلى التهدئة وبناء الثقة، لا إلى الاستفزاز وإعادة تدوير الشعارات التي تجاوزها الواقع منذ سنوات.
الجنوب اليوم ليس هامشاً يمكن تجاوزه أو التعامل معه بعقلية الوصاية أو فرض السقوف المسبقة، بل قضية وطنية وسياسية وشعبية قائمة بذاتها، نتجت عن فشل الوحدة، وفرضت حضورها بتضحيات أهلها وبالتحولات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، وإذا كان هناك من يدرك خطورة المرحلة فعلاً، فإن الأولوية يجب أن تكون لتحرير صنعاء واستعادة ما تبقى من الدولة، بدلا من الحديث عن انتصارات وهمية باسم الوحدة، بينما لا علاقة لها بحقائق الميدان.
احترام الجنوب وقضيته ليس مجاملة لأحد، ولا منّة من أحد، بل ضرورة لأي مسار جاد يبحث عن الاستقرار والسلام ومستقبل قابل للحياة، والتاريخ سيكتب عن من امتلك شجاعة الاعتراف بالواقع، والتعاطي الحكيم والمسؤول والعقلاني معه، واحترام إرادة الشعب في الجنوب.
يُمنع الجنوبيون اليوم من سحب أكثر من خمسين ريالاً سعودياً في اليوم. ثلاثة عشر دولاراً. موظفون حكوميون يتسلّمون رواتبهم في أكياس من فئة المئة ريال. مستشفيات ترفض مرضى لأنهم لا يحملون عملة محلية. وثّقت الجزيرة هذا المشهد يوم 19 أبريل من عدن والمكلا, والعالم لم يلتفت.
نشرت "فير أوبزيرفر" في 20 أبريل أشمل توثيق لعنف الدولة ضد متظاهري الجنوب السلميين: خمسة عشر قتيلاً وأكثر من خمسين جريحاً منذ فبراير, في شبوة وعتق وعدن والمكلا. و "هيومن رايتس ووتش": أطلقت على هذه البربرية"قوة مفرطة ضد متظاهرين عُزّل" و"إطلاق نار مباشر على الحشود." والمجلس الانتقالي الجنوبي, الذي يحاولون إزاحته من المشهد الجنوبي يكبر يوميا بدعم الشارع الجنوبي, وكتب رسمياً لمجلس الأمن الدولي يطالب بتحقيق مستقل.
الجنوب يتعرض لحرب مزدوجة: إفقار منهجي وقمع دموي، فيما يعبث الاخوان المسلمين وتنظيماتهم المسلحة بأمنه ويسهّلون عمل القاعدة. أرضنا التي قاتلت الإرهاب بشراكة أمريكية إماراتية سعودية لأكثر من عقد, تُعاقَب لأنها تطالب بحقها في تقرير المصير.
يبحث العالم عن شريك موثوق في بحر العرب وخليج عدن وباب المندب. الشريك موجود, والمجلس الانتقالي الجنوبي لم يمت. قضية شعب الجنوب أكبر من محاولاتهم لوأدها. لن نستكين حتى تقوم دولة الجنوب العربي الاتحادية.
لم يعد الحوثيون قادرين على مواجهة الجنوبيين، واكتفوا بالسيطرة على 90٪ من الشمال.
هزيمة إيران ودحر مشروعها بدأت من جنوب اليمن وتوقفت في الرياض.
قد تكون هذه حقيقة مؤلمة، لكنها واقع ينبغي الاعتراف به.
وزارة الخزانة الأمريكية قالتها بصريح العبارة: "فروع جماعة الإخوان المسلمين تتظاهر بأنها منظمات مدنية مشروعة، بينما تدعم في الخفاء، صراحة منظمات إرهابية مثل حماس." أربعة فروع صُنّفت إرهابية خلال ثلاثة أشهر فقط: مصر ولبنان والأردن في يناير 2026، والسودان في مارس. هذا ليس قراراً عابراً، بل تدشين لمرحلة "المحاكمة الكبرى" لتنظيم عابر للحدود طالما اختبأ خلف مظلة "الإسلام المعتدل."
والأخطر من التصنيف ذاته: التقاطع الميداني بين الإخوان والحرس الثوري الإيراني. معهد JINSA وثّق كيف تتحوّل شبكات الإخوان المالية العالمية إلى بديل لخطوط التمويل الإيرانية المقطوعة. حماس تعمل كجسر بين الحرس الثوري والبنية المالية للإخوان عبر قارات متعددة. هذا التقاطع يهدم الفصل التقليدي بين "تهديد شيعي" و"تهديد سنّي"؛ المحصّلة شبكة إرهابية عابرة للمذاهب، متحدة في عدائها للاستقرار والدول الوطنية. وزارة الخارجية المصرية رحّبت بالتصنيف ووصفته بأنه "خطوة محورية ضد الأيديولوجية المتطرفة للإخوان التي تشكّل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي."
مظلة "الإسلام المعتدل" التي تبنّتها إدارة أوباما ثبت أنها كانت "خطأ استراتيجياً." تجفيف منابع الإرهاب عملية شاملة لا تتجزأ، وما بدأ في الخرطوم سيمتد حتماً إلى كل فرع يتخادم مع المشروع الإيراني ويزعزع استقرار المنطقة، في اليمن وليبيا وما بعدهما. السيادة الوطنية الحقيقية تبدأ بإنهاء أدوار "الوكلاء" الذين يشرعنون الفوضى تحت عباءة الدين.
معالي الدكتور عبدالناصر الوالي يكتب اليوم من الرياض:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صباح الخير جنوبنا الحبيب وصباح الخير ياعدن
- هناك من يحاول ان يصورنا باننا انهزمنا في معركة امام القوى الشمالية وان علينا رفع رأية الاستسلام. لن نرفعها.
- هناك من يحاول ان يصورنا باننا أعداء للمملكة وان المملكة مع القوى الشمالية ضد الجنوبيين. لم نفهم نحن ذلك هكذا ولم نسمع ذلك هنا في المملكة من قيادات المملكة لا تصريحاً ولا تلميحاً. على العكس.
- عندما جئنا الى المملكة بناء على دعوة جاء فيها( ان المملكة ترى ان القضية الجنوبية قضية عادلة و ان لها بعدها التاريخي والاجتماعي، وان المملكة مع الجنوب واهله. ولن تتخلى عنهم). ولهذا لبينا الدعوة.
⁃مع الاسف الشديد هناك قوى متطرفة شمالية وربما اقليمية وعالمية استغلت عدائها نحو الجنوب واستغلت قربها من موسسات صناع القرار في المملكة واوغرت صدرها ضد المجلس الانتقالي وشارك مع الاسف بُعد بعض من صناع القرار في الانتقالي من قلب عاصمة القرار العربي في سوء الفهم هذا لسبب واحد فقط اننا كنا على ثقة ان هناك اتفاق بين دول التحالف بان الامارات هي من يدير الملف في الجنوب نيابة عن التحالف العربي وهو امر لم يتدخل فيه الانتقالي على الاطلاق فعندما جاء التحالف العربي لدعم الشرعية لم يكن المجلس الانتقالي موجوداً.
⁃اننا هنا نوكد ان المجلس الانتقالي الجنوبي لم يكن يوماً صنيعة احد وانما هو ناتج اندماج لمعظم قوى الحراك الجنوبي والمقاومة الجنوبية التي وجدت قبل المجلس باكثر من عقدين من الزمان. وان المجلس الانتقالي لم ولن يكون الا صديقاً وفياً للتحالف العربي وقيادته الممثلة بالمملكة العربية السعودية وهو يعرف قدرها ومكانتها ويعي جيداً ان مصالح الجنوب وهويته وجغرافيته وتاريخه يعززان هذا الامر. وقد وسبق واكدنا منذ زمن انها ( مفتاح العالم).
⁃وانه يعي انه يمثل حامل سياسي موقت لقضية شعب الجنوب وان لديه شركاء جنوبيين يسعى للعمل معهم في اندماج او تحالف وانه يمثل مرحلة انتقالية( ومن هنا تسميته) وعند استعادة الدولة فان الجنوب سيحكم بالتوافق الوطني او عبر صندوق الاقتراع.
⁃ان التحريض ضد الجنوب وضد شعب الجنوب وضد قيادات شعب الجنوب وكوادره وضد الاشقاء امر لا يخدم مصالح شعب الجنوب ولا مصالح دول الاقليم ولا جيران الجنوب وبالذات المملكة العربية السعودية الشقيقة وسلطنة عمان الشقيقة. وعلى الجنوبيين ان يعوا هذا الامر جيداً ويتصدوا للمحرضين وافكارهم ومخططاتهم.
⁃ان ماحصل من خطأ او سوء تدبير نتحمله في الانتقالي والاشقاء في المملكة والامارات. اخوة ويختلفوا. اننا في الانتقالي لسنا ملائكة ولكن ايضاً لسنا اصنام تعبد. ويجب علينا العمل على ايجاد حلول قد تكون صعبة ولكنها ضرورية فمصالح شعوبنا وامنها واستقرارها تستحق ان نجتهد معاً في ايجادها بدون قوالب وانماط جاهزة وبدون تمترس.
⁃ان خسارة قواعد الانتقالي وكوادره ليس في مصلحة الوطن وان البحث عن الحلول لكسبهم ليس خسارة.
⁃ان الحكمة والذكاء مطلوبة في ادارة التوافق.
⁃ ولكن الدهاء يكمن في تجاوز الاختلافات وحلها.
⁃ثوابتنا:
- استعادة دولة الجنوب العربي دولة فيدرالية مستقلة حرة كاملة السيادة.
- الشعب في الشمال اشقاء ولا عداوة لنا معهم.
- شعب الجنوب هو من يختار من يمثله. ولن تنقصه الحكمة في فعل ذلك.
- علم الجنوب رمز هويته. (وواهم من يعتقد انه سيقنعنا وبانزاله موقتاً ثم سنرفعه لاحقاً. هو مرفوع الان بدماء الشهداء والجرحى والارامل والثكالى والايتام ورفعه لا يشكل خطر على اي حل نهائي يقرره الجنوبيين كما نسمع ونفهم من كل الاطراف المحلية والاقليمية والدولية).
⁃الجنوب لكل ابنائه وبكل ابنائه.
⁃علاقات اخوية متينة مع دول الجوار والاقليم وعلى وجه الخصوص والاهمية مع المملكة العربية السعودية على قاعدة الاحترام والتقدير المتبادل والمصالح المشتركة وحسن الجوار.
⁃يقول الفيلسوف الهندي كريشنامورتي ١٨٩٥- ١٩٨٦م:( سالني احدهم ذات يوماً لماذا تصر دوماً على اتخاذ الطريق الشاق؟. فاجبته لماذا تفترض اني ارى طريقين). تحياتي
ا. د. عبدالناصر الوالي
المملكة العربية السعودية. الرياض.
مارس ٢٠٢٦ م
كيف يُطلب من الجنوب العودة لـ "وحدة سياسية" مع صنعاء التي تحتشد علناً لتمجيد مشروع يستهدف أمن الخليج؟ المسألة تجاوزت الخلاف الدستوري إلى تباين جذري في العقيدة والولاء الاستراتيجي؛ فالجنوب يرى في أمن الخليج امتداداً لوجوده، بينما ترفع صنعاء رايات من يقصفه!
يجب الكشف عن زيف "الخطاب الدعائي" حول الجاهزية لتحرير صنعاء؛ فهي مجرد تصريحات للاستهلاك الإعلامي، بينما تشير معطيات الأمر الواقع أن الحرب ضد الحوثي سقطت من حسابات تلك القوى. لا يمكن بناء شراكة والبوصلة في اتجاهين متعاكسين، ولا وحدة بين مشروعين متضادين أحدهما يحمي المنطقة والآخر يتربص بها.
إنّ الاستقواء سيؤدي بكم إلى خسارة شركائكم الجنوبيين. وما تظنّونه حقًّا في استخدام سطوة القانون، وبشيءٍ من الخفّة في تقدير العواقب، سيرتدّ عليكم. المجلس الانتقالي الجنوبي هو حاضنة النضال الوطني الجنوبي، ولا يُحلّ بقرار عابر. إنّي لكم من الناصحين، والأيام بيننا.