مـا مَرَّ ذِكْرُ المُجتبى في مَسمَعِي
إلَّا استثـارَ مِن المحاجِرِ أدمُعي
ريحانةُ الهـادي ووارثُ عِلمِهِ
ووصيُّـه بعد البطينِ الأنـزعِ
غَدَرت بـهِ زُمَرٌ وخـانت عهدَهُ
بـاعوا وَلاءَ إمامِهِم للمُدَّعي
قد كان صامَ إلى الإلهِ تقرُّباً
وأتته جعدةُ بالذُّعافِ المنقَعِ
سُمَّاً سقَتهُ فَمَزَّقت أحشـاءَهُ
وغـدا يجـودُ بكبـدهِ المُتقـطِّعِ
عظم الله اجوركم وتقبل الله اعمالكم في ذكرى شهادة سيد شباب أهل الجنة سبط النبي الاعظم وريحانته ووصيه الإمام المظلوم المسموم الحسن الزكي المجتبى صلوات الله وسلامه عليه ولعن الله أعداءه وظالميه.
اللهم إنك أمرت بحبه ومودته وإني أُشهِدُك بأني أحبه وقلبي محزون لفقده ويؤلمني ما أصابه، اللهم فاحشرني معه وأرزقني شفاعته ومرافقته بحقه عليك يا كريم.
في يوم 25 محرم الحرام ذكرى شهادة سيد العابدين ذي الثفنات الامام علي بن الحسين صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه وأبنائه…
عظم الله أجوركم وتقبل الله اعمالكم.
عن عمران بن سليم ، قال : كان الزهري إذا حدث عن علي بن الحسين قال : حدثني زين العابدين علي بن الحسين
فقال له سفيان بن عيينة : ولم تقول له زين العابدين؟
قال : لاني سمعت سعيد بن المسيب يحدث عن ابن عباس : أن رسول الله قال : إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين زين العابدين؟
فكأني أنظر إلى ولدي علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب يخطر بين الصفوف.
نسأل الله أن يثبتنا على ولايته ويوفقنا للسير على نهجه ويرزقنا شفاعته.
صلى الله عليك يا أبا عبد الله
صلى الله على آل أبي طالب الطيبين
لآل أبي طالب الأكرمين:
وقوفكم لإمامكم السبط وقتالكم دونه يوم عاشوراء حتى فنيتم عن آخركم؛ لم يكن بالصورة التي ظهرت وأخجلت جبين الدهر وألبست الجبناء والمتخاذلين برقعاً إلى الأبد؛ إلا لأنكم ورثتم "دفاع" جدكم أبي طالب عن ابن أخيه الرسول محمد صلى الله عليه وآله ونصرته له، فكنتم على سرّه ونهجه، و"الولد على سر أ��يه" كما يقال!
وهذا نص يوضح فيه الإمام الصادق عليه السلام أحد مواقف أبي طالب:
(عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بينا النبي صلى الله عليه وآله في المسجد الحرام وعليه ثياب له جدد فألقى المشركون عليه سلا ناقة فملؤوا ثيابه بها، فدخله من ذلك ما شاء الله فذهب إلى أبي طالب فقال له: يا عم كيف ترى حسبي فيكم؟ فقال له: وما ذا يا ابن أخي؟ فأخبره الخبر، فدعا أبو طالب حمزة وأخذ السيف وقال لحمزة: خذ السلا ثم توجه إلى القوم والنبي معه فأتى قريشاً وهم حول الكعبة، فلما رأوه عرفوا الشر في وجهه، ثم قال لحمزة: أمر السلا على سبالهم ففعل ذلك حتى أتى على آخرهم، ثم التفت أ��و طالب إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا ابن أخي هذا حسبك فينا) الكافي، الكليني: 1 / 449. وسلا الناقة: أي مشيمتها التي تخرج منها بعد الولادة.
ويكفي أن نعرف أن الله لم يأمر حبيبه محمد بالهجرة عن مكة الا بعد رحيل المحامي والمدافع الأول عن الرسول ورسالته:
(عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما توفي أبو طالب نزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد اخرج من مكة، فليس لك فيها ناصر، وثارت قريش بالنبي صلى الله عليه وآله، فخرج هارباً حتى جاء إلى جبل بمكة يقال له الحجون فصار إليه) نفس المصدر السابق.
لَنَا فِي رِجَالِ الطَّالِبِيِّينَ نَب��عَةٌ ... إِذَا غَمَزَتْهَا الحَرْبُ لَمْ تَتَكَسَّرِ
قَوْمٌ تَسِيلُ نُفُوسُهُمْ فِي مَعْرَكٍ ... بِالسَّيْفِ لَا بِالمَضْجَعِ المُتَدَثِّرِ
ذاك مكسورُ الخاطرِ، المذبوحُ في كربلاء، هو وطني وحولي وقوتي.
ما يريده الله سبحانه هو القيمة المعيارية بالنسبة لي.
وطني الحسين….
أنتسب للحسين بجسدي وروحي،
بل كل حركة وسكنة مني معيارها الحسين.
وطني الحسين ….
إن كان عندك وطن آخر فهذا اختيارك … براحتك، بكيفك.
أنت ترى كيلومتراتٍ مربعةً أنا لا أراها،
أنت ترى حدودَ قطعةٍ على الكرة الأرضية تسميها وطناً،
أنا لا أراها.
ما أراه هو نقطة على حبة رمل في صحراء،
فهذا هو حجم وطنك في هذا الكون المرئي.
فما تراه أنت كبيراً أنا أراه تافهاً،
وما تراه أنت وطنيةً أنا أراه سفهاً،
وما تراه أنت محدوداً أنا أراه بلا حدود؛ لأنه مرتبط باللامتناهي.
وطني الحسين.
يا أبا عبد الله
إني أشهد بما شهد لك به ولدك الصادق صلوات الله عليه لما قال:
"أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الاَصْلابِ الشَّامِخَةِ وَالأَرحامِ المُطَهَّرَةِ، لَمْ تُنَجِّسْكَ الجاهِلِيَّةُ بِأَنْجاسِها وَلْمْ تُلْبِسْكَ مِنْ مُدْلَهِمَّاتِ ثِيابِها"
الموقف الرسمي للمسلمين الشيعة (ومعهم بعض علماء السنة المنصفين كالشافعية ومتاخرو الاشاعرة) هو الاعتقاد بإيمان آباء الرسول صلى الله عليه وآله، بل إنّ بعض ابائه - كحد أدنى - حجج وأوصياء كعبد المطلب وأبي طالب عليهما السلام كما ذكر الشيخ الصدوق. وبالتأكيد، فإنّ ما ذكره الصدوق اعتقاد صحيح وتدل عليه النصوص.
بل سيتضح أنّ الحق - الذي أوضحه السيد أحمد الحسن - هو أنّ ��ميع آباء الرسول من عمه أبي طالب ثم جده عبد المطلب ثم هاشم فما فوق وصولاً إلى نبي الله إسماعيل عليه السلام جميعهم حجج وأوصياء، وإذا لم يكن رسول الله محمد (ص) تتناقله الحجج والأوصياء فمن يستحق أن تتناقله الأوصياء والحجج إذن؟!
كتاب الرسالة بجزئه الثالث يتضمن بيان هذه الحقائق ان شاء الله
عظم الله اجوركم بمصيبتنا بالحسين وآل الحسين
ولا حول ولا قوة الا بالله
"كثيرٌ من السُّنَّةِ يحبون الحسينَ، وربما يحيون ذكراه.
ولكنَّ الوهابيين السلفيين على وجه الخصوص يحتفلون ويفرحون في يوم مقتل الحسينِ؛ اتباعاً لأسلافهم من بني أمية الذين كانوا يقيمون الاحتفالاتِ مع بعض أهل ��لشام في كل عام بذكرى قتلهم للحسين ابن رسول الله محمدٍ صلوات الله عليه وآله.
فهذا تنبيهٌ لبعض السُّنَّةِ الذين يحتفلون بالعاشر من المحرم بشبهة أنه موعد عبور اليهود مع موسى البحر، في حين أنّ الموعد الموثق تاريخياً عند اليهود هو: ٢١ ربيع الأول في عام ١٣١٣ قبل الميلاد.
فإذا كنتم مغرمين بالاحتفال بالمناسبات اليهودية، أو بهذه المناسبة على وجه الخصوص، فاحتفلوا بها في موعدها الصحيح الدقيق والموثق تاريخياً.
ومن غير الممكن، بل ويستحيل، أن يكون ذلك في العاشر من أي شهر قمري، فضلاً عن أن يكون في العاشر من المحرم بالتحديد؛ إذ وثّق التقويم العبراني خروج موسى ومعه بنو إس��ائيل في الـ ١٥ من شهر نيسان العبري، والذي كان في ليلة اكتمال القمر (١٤ من الشهر القمري)؛ ليضيء لهم طريقهم، وعبروا البحر بعد سير عدة أيام بتاريخ ٢١ من الشهر القمري.
وإليكم تفصيل حسابٍ تاريخي:
هل يوم عبور موسى وبني إسرائيل البحر، أو حادثة انفلاق البحر، أو حادثة نجاتهم من فرعون تصادف العاشر من المحرم؟
بحسب مَن يدّعون هذا من المسلمين السُّنَّةِ ويحتفلون بهذه المناسبة اليهودية، فإنّ الأصل التاريخي لهذا قد أرجعوه إلى اليهود في المدينة عندما كانوا يحتفلون بها صياماً. ويهود المدينة كغيرهم يعتقدون بأنّ هذا الحدث موثق عندهم بشكل دقيق تاريخياً في تقويمهم العبري، وهو مصادف ليوم ٢١ نيسان العبري من عام ١٣١٣ قبل الميلاد؛ حيث كان خروجهم يوم ١٥ نيسان العبري (الموافق ليلة اكتمال القمر في الشهر القمري)، وانفلاق البحر وعبورهم بعد مسيرة أيام في يوم ٢١ نيسان عام ١٣١٣ قبل الميلاد.
الآن، لو قمنا بتحويل هذا التاريخ إلى الأشهر القمرية فسيصادف: يوم ٢١ نيسان العبري من عام ١٣١٣ قبل الميلاد = يوم ٢١ أو ٢٠ من ربيع الأول.
إذن، عبور بني إسرائيل لم يكن في شهر المحرم، ولم يكن في العاشر منه بالتحديد، بل ويستحيل أن يكون في العاشر من أي شهر قمري؛ لأن خروجهم كان بعد اكتمال القمر، وعبورهم وانفلاق البحر كان في الثلث الأخير من الشهر القمري.
ولو ذهبنا إلى أبعد من هذا بالتحقيق؛ لنرى هل يمكن أن يتطابق مع العاشر من شهر المحرم على الأقل في زمن البعثة النبوية، وبالخصوص بعد الهجرة إلى المدينة؟
والجدول أدناه يظهر النتيجة؛ فتاريخ عبور اليهود كان في الثلث الأخير من الشهر القمري. وبما أنّ التاريخ اليهودي شمسي قمري، فستبقى المناسبة ثابتة تقريباً حول الـ ٢٠ من الشهر القمري، وإن تغير الشهر القمري مقارنة بالتاريخ العبري الذي يضيف شهراً كل ثلاث سنوات تقريباً لمعادلة الحساب القمري مع الشمسي. وكما تلاحظ في الجدول أدناه، فإنّ تاريخ العبور إما ١٩ أو ٢٠ أو ٢١ من الشهر القمري الذي يتغير كل بضع سنوات، وبالطبع يؤثر في هذا الحساب كيفية حساب بداية الشهر القمري بزيادة أو نقصان يوم لا أكثر.
ذكرى العبور ومايعادلها بالهجري القمري في فترة حياة الرسول محمد صلى الله عليه وأله بالمدينة:
٢٧ مارس ٦٢٣م ..... ٢٠ رمضان ١ هـ
١٤ أبريل ٦٢٤م ......... ٢٠ شوال ٢ هـ
٣ أبريل ٦٢٥م ........ ١٩ شوال ٣ هـ
٢٣ مارس ٦٢٦م ...... ١٩ شوال ٤ هـ
١٢ أبريل ٦٢٧م ... ٢١ ذو القعدة ٥ هـ
١ أبريل ٦٢٨م ......٢١ ذو القعدة ٦هـ
٢٠ أبريل ٦٢٩م .... ٢١ ذو الحجة ٧هـ
٩ أبريل ٦٣٠م ..... ٢٠ ذو الحجة ٨هـ
٢٩ مارس ٦٣١م ... ٢٠ ذو الحجة ٩هـ
١٦ أبريل ٦٣٢م ........ ٢٠ محرم ١١هـ
عظم الله اجوركم بايام الحسين ع
سومر التي ناحت على ذبيح الله منذ قرون الرسالة الاولى لا زالت تقيم العزاء وتحيي ذكر الذبيح كل عام، وسيبقى لذكره حرارة في قلوب المؤمنين لا تطفأ أبدا
اسال الله ان يوفق الناس وتعرف قضية الحسين كما هي عند الله ورسله، ولا تقتصر معرفتهم به على الظواهر فقط
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر والح��د لله على ماهدانا وله الشكر على ما أولانا
عيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير وعافية بمناسبة عيد الله الأكبر والاعظم عيد الغدير المبارك جعلنا الله وإياكم ممن يتشرفون بخدمة علي صلوات الله عليه وعلى آله.
و انــــــت والـــحّــق يـــــا اقـــضــى الانـــــام بـــــه
غــــداً عــلــى الــحــوض حــقــاً تُــحـشـران ِ مــعـا
البيت من قصيدة عبد الباقي العمري وهو سني من ذرية عمر بن الخطاب وولد في الموصل.
على السنة وخصوصا في الشام اليوم أن لاينخدعوا بأكاذيب وخدع الوهابية السلفية فهؤلاء سفهاء أستحوذ عليهم إبليس وشياطين الانس والجن لتميزيق أمة الاسلام.
-2-
عطفاً على ما سبق، أقول:
نشر مؤخراً ما أسماه البعض حواراً جرى بين خزعل الماجدي وفراس السواح (الذي يشبه صاحبه في التوصيف الذي تقدم في القسم الأول من المقال؛ فالرجل لديه بكالوريوس إدارة وأراد أن يدرس الفلسفة لكنه ترك الدراسة ولم يكمل)، ويبدو ان الاثنين يعتاشان على بحوث الآثاريين والسومريات دون أن يكون لدى أي منهما دراية كافية أو تخصص فعلي وت��رج علمي في هذا النحو من البحوث العلمية.
لذا، من الطبيعي جداً أن يلاحظ القارئ للحوار ضياعاً للوقت بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، بل أراه في الحقيقة مجرد عجينة فاسدة وخلطة تجمع بين: "جهل فظيع" + "تحامل وتعصب مقيت على الدين الإلهي" لا أكثر، ويؤسفني جداً أن أرى بعض المساكين يسموه "لقاء العمالقة"! فعلاً، أنه زمن التفاهة بأوضح صورها! وكم كنت أتمنى لو أن د. كريمر حياً الآن ويقرأ ما يكتب هذان وأمثالهما من المتطفلين أو يسمع ما يقولان لبصق على وسائل الإعلام والصفحات التي تستضيف أمثال هؤلاء وتروج لما يقولاه من تفاهات فجة حقيقة!
من يتابع طرح الاثنين يجد أنّ ما يجمعهما هو ال��عن بالدين الإلهي والترويج للإلحاد بصرف النظر عن الحقيقة نفسها؛ فإنها لا تعنيهما بشيء! ولهذا، يجد القارئ لـ "سلة الجهل" التي كشفا عنها أخيراً في لقائهما أنّ الهدف هو نفي الدين الإلهي (الأديان الابراهيمية الثلاثة) لا غير، وتصوير أنه مجرد اسطورة أرضية، من خلال الطعن بسماوية التوراة وأنه مجرد كتاب تمخض عنه جهد بشري تراكمي لما عند البابليين؟!
هما لم يقولا إن التوراة كتاب محرف؟ وإنما هما لا يريان أن التوراة كتاب سماوي أصلاً!
نحن من جهتنا يمكننا أن نعلق على حوارهما المزعوم بما يلي وباختصار شديد وتفصيل جوابه في كتاب "الرسالة":
1- بالنسبة إلى تدوين التوراة: فلم تكن مسألة التدوين بالنحو الذي زعماه (السواح والماجدي)، وإنما هي عملية مرّت بعدة مراحل ابتدأت بالتناقل الشفوي لنصوص الأسفار الخمسة (التكوين، الخروج، الت��نية، العدد، اللاويين) ثم بدء عملية التدوين الجزئي لكلٍّ منها أو لبعضها كقدر متيقن ... وهكذا وصولاً إلى تدوينها كلها بتمامها ثم دمجها لاحقاً، وبالتالي فالتوراة لم تدون بشكل دفعي (بعد السبي كما توهما) وإنما هي حاصل دمج لأربعة مصادر أساسية كتبت في فترات زمنية مختلفة بعضها سبق السبي بأكثر من 400 عام تقريباً، هي: المصدر اليهوي (J): المرتبط بأجزاء سفري التكوين والخروج، حيث جُمع النقل الشفوي والقصص التاريخية وتمت كتابتها في منتصف القرن العاشر ق.م في مملكة يهوذا (مملكة إسرائيل الجنوبية). والمصدر الإلوهيمي (E): المرتبط بأجزاء سفري التكوين والخروج أيضاً، كُتب في منتصف القرن التاسع ق.م في مملكة إسرائيل الشمالية. والمصدر التثنوي (D): يرتبط بسفر التثنية، ويعود إلى القرن السابع ق.م. والمصدر الكهنوتي (P): يرتبط بسفر اللاويين، وكتب خلال أو بعد النفي البابلي بحدود القرن السادس ق. م، وهذا يعني ان اغلب أسفار التوراة كان يتم تداولها، بل وكانت مكتوبة قبل السبي الذي حصل متأخراً (بحدود القرن السادس ق.م).
2- ما لدى بني إسرائيل من دين (بشكل عام وبصرف النظر عن التحريف الطارئ)؛ سواء قبل السبي البابلي أو بعده، وسواء على المستوى العقائدي أو التشريعي، أقول: ما لدى الإسرائيليين من دين إنما هو مأخوذ (على مستوى الأصل والجذور) مما بثه أنبياء ��ني إسرائيل بينهم كداود وسليمان ع ومن سبقهما وصولاً إلى موسى وهارون ع المنحدرين من سبط لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم صلوات الله عليهم، وبالتالي فما عندهم إنما هو إرث رسالي ابتدؤه أبوهم الأكبر إبراهيم الخليل بن تارح؛ الرجل السومري الرافديني الفراتي؛ الرسول الإلهي المولود في مدينة "اور" وتحديدا في قرية كوثى او كودا في جنوب العراق على ضفاف الفرات؛ وكون إبراهيم من "سومر" امر ثابت على مستوى النص الديني والتاريخي والآثاري كما صرح البروفيسور صموئيل نوح كريمر (انظر: السومريون، كريمر: 419).
بالتالي، ليس عيباً أن تعود الثقافة الدينية التوراتية بالمجمل العام إلى ب��بل وسومر؛ بل وليس عيباً أن تعود الثقافة القرآنية والإنجيلية بالمجمل العام إلى سومر؛ لكن ليست سومر الأسطورة والخيال الأرضي كما هو الراسخ في مخيلة كثيرين ومنهم هذان المتطفلان (السواح والماجدي)، وإنما "سومر" التي احتضنت إبراهيم وثورته التوحيدية ودينه الإلهي الحنيف الذي قام ببثه ونشره في ربوع بلاد ما بين النهرين.
بعد رحيل إبراهيم �� تفرعت الرسالة إلى خطين واتجاهين رساليين: اتجاه إسحاق، الذي جاء منه انبياء بني إسرائيل ومنهم موسى وعيسى ع، واتجاه إسماعيل الذي جاء منه الرسول محمد وآله الطاهرون، واذا كان اتجاه إسحاق حافظ على نسبة معينة من حنيفية إبراهيم بحكم النسخ والتغيير الذي طالها بأمر الله، فإنّ الحنيفية التي بعث بها محمد صلى الله عليه كانت واضحة وهي اقرب لدين جده إبراهيم؛ باعتبار ان إسماعيل ومن تلاه من اوصياء كلهم بعثوا بمكة بحنيفية ابيهم إبراهيم وصولاً الى زمن بعثة الرسول محمد ص، وبالنتيجة كل من بعث بعد إبراهيم السومري هم رسل وأنبياء من ذريته لا غير، فدين الله واحد، وهذا يعني أنّ الشبه بين الأديان الابراهيمية الثلاثة وبين الدين السومري لا نخجل منه، بل ولا نطرحه على استحياء ووجل وتردد، وإنما نعلنه وبضرس قاطع وبالفم المليان، ونقول: قطعاً سيكون هناك شبه بين الإسلام والمسيحية واليهودية سواء فيما بين بعضها البعض، أو فيما بينها مجتمعة وبين دين سومر الذي كشفت عن بعض جوانبه الألواح والرقم الطينية، فالأديان الثلاثة جميعها إبراهيمي أي يعود لإبراهيم ع، وما بعث به إبراهيم ��و نفسه الدين الإلهي الذي بعثه به نوح ع ومن سبقه او تلاه من رسل الله الذي عاشوا بين السومريين الأوائل.
الحقيقة، إنّ قصة وجود الدين الإلهي في بلاد ما بين النهرين وسومر تعود الى لحظة ما بعد طوفان الوادي الخصيب (15 – 8 الف ق.م) ونزوح نبي الله نوح (زيوسدرا، اوتونابشتم) بالمؤمنين واستقرارهم في وسط العراق ابتداء ثم النزوح والنزول جنوباً باتجاه الحوض الذي ملئ بالمياه وكوّن الخليج الحالي بعد زوال الطمي والترسبات التي تسبب بها الطوفان العظيم، وبين تلك المجموعة الإنسانية "السومريون الأوائل"، وبسبب تعاليم الرسل وحكمتهم المنتشرة بينهم، وعلى ثرى تلك البقعة الجنوبية المشرقة، نشأت أول حضارة إنسانية على هذه الأرض بفضل رسل الله؛ حضارة سومر التي وصلنا شيء منها لاحقاً في الالواح والرقم الطينية عند اكتشاف الكتابة في سنة 3000 ق. م، وهو تاريخ متأخر جداً عن بداية المشروع الرسالي الإلهي على الأرض والذي ابتدأ في 20 - 30 الف سنة الأخيرة ق.م، بعد ولادة ادم ع من مجموعة الهومو سابينس "الانسان العاقل" التي هاجرت من شرق افريقيا واستقرت في حوض الوادي الخصيب بحدود 70 الف سنة ق.م.
كتاب "وهم الالحاد" للسيد أحمد الحسن أزاح الستار وكشف حقائق معرفية كثيرة تتعلق بهذه المسألة الغامضة من التاريخ الإنساني على الارض، وأيضاً: بحثتها بالتفصيل في كتاب "الرسالة" ج1 المنشور قبل أشهر قليلة، اذ بحثت قصة الانسان منذ لحظة الانفجار العظيم وبداية نشوء الكون قبل 14 مليار سنة تقريباً مرورا بنشوء الأرض وبداية الحياة عليها قبل اكثر من ثلاثة مليار عام وهكذا .... إلى تاريخ ظهور الانسان العاقل عليها قبل 200 الف سنة تقريبا ثم اكتماله قبل 100 الف سنة تقريباً ... وهكذا نزولاً الى تا��يخ ولادة ادم ع في حوض الخليج بين المجموعة المهاجرة من افريقيا، ثم بعثته وبداية المشروع الرسالي على الأرض ثم بعثة الاوصياء من ولده وصولاً إلى نوح ع، وأيضاً: خصصت فصلاً كاملاً عرضت فيه معالم الدين السومري الإلهي بالتفصيل وانتهيت الى ان دين ادم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد وال محمد صلوات الله عليهم واحد لانه من رب وإله واحد، وهم كلهم رسل منه، وبالتالي فالشبه بين تعاليمهم ومضامين رسالاتهم موجود بالتاكيد، بل ولا يمكن أن نتوقع غير هذا، وهذا يعني أنّ الشبه ليس وسيلة ��لطعن بقدر ما هو تأكيد للحق الذي نعتقد به.
أما بخصوص رسالة إبراهيم ع داخل وخارج العراق وكل ما يتصل برسالته وتفرع خطي الرسالة بعده فسيكون هو مادة الجزء الثاني من كتاب "الرسالة" الذي سيصدر قريباً ان شاء الله.
ادناه: رابط للحوار بين السواح والماجدي:
https://t.co/BSYoDLLzoy
الابستينية نهج أمـ،،ـريكي مستحكم أم حالة طارئة؟
أبرز ما تميز به رجل الأعمال جيـ،،ـفري ابسـ،،ـتين (المنتحر عام 2019 كما قيل) هو اشتهاره بإدارة شبكة اتجار بالبشر واستغلال القاصرات جنسياً، كما ضمت وثائق وزارة العدل عندهم مسألة أكل لحوم البشر!
تقارير إعلامية أشارت إلى أنّ اسم تـ،،ـرامب وبعض أفراد عائلته من ضمن المذكورين في ملفات الوزارة التي تضم مئات الملفات التي ورد فيها ذكر العديد من السياسيين ورجال الاعمال ومشاهير الفن ... إلخ!
"الابستينية" طبعت شخصية وأداء ترامـ،،ـب بشكل واضح في الحرب الأخيرة التي شنّها على إيران، بعد أن ابتدأ يومها الأول بقتل الأطفال في مدرسة "الشجرة الطيبة" بضربتين بهدف إراقة أكبر قدر ممكن من الدماء البريئة! ثم أمعن أكثر بأمره بقصف سفينة إيرانية قرب سواحل سريلانكا تقل متدربين إيرانيين غير مقاتلين بضربتين أيضاً، وكان قتلهم "للمتعة" على حد تعبيره! ولي�� آخرها تهديده بضرب الجسور ومنشآت الطاقة في إيران، بل ومحو حضارتها من الوجود على حد وصفه!
ولو رجعنا بالذاكرة إلى الوراء قليلاً، لرأينا "الإبستينية" ماثلة بشكل صارخ أيضاً لدى مادلين اولبرا��ت (وزيرة الخارجية الامـ،،ـريكية في تسعينات القرن الماضي) حيث ذكرت أن ثمن مشروع أمـ،،ـريكا في العراق استدعى سقوط 500 ألف طفل عراقي؟ ذكرت الرقم دون أن يرف لها جفن!
قتل نصف مليون طفل عراقي رضيع وبريء وسحق شعب كامل مجرد عربون واستحقاق "هام جداً" بنظر الإدارة الامـ،،ـريكية لتحقيق غرضها الدنيء في السيطرة على العالم وجني أرباح اقتصادية؟!
هل يستحق أصحاب هكذا نهج دمـ،،ـوي تخريبي خبيث أن يمنحوا فرصة قيادة العالم، أو يعينهم أحد على أن يسوقوا أنفسهم كقادة حضارة "الحضارة الغربية"؛ إن صح تسميتها حضارة أصلاً! بل كيف يسمح إنسان سوي لنفسه أن يصطف معهم؟!
أمـ،،ـريكا جنت ترليونات من اقتصادات دول العالم بواسطة هيمنة الدولار العبثية، ولو كانت هذه المبالغ متاحة للصين مثلاً لحصلت طفرة عملاقة في التطور التكنولوجي والعلمي على الأرض أكثر مما تتبجح به أمـ،،ـريكا اليوم!
ما يتغنّى به الأمـ،،ـريكان هم أصلاً فعلوه ويفعلونه لمصالحهم ومنافعهم، ومع هذا فهم لم يحققوا حتى 10 % من الممكن أن يتحقق بواسطة كل الاموال التي جنوها من اقتصادات كل دول العالم لصالحهم؟!
النهج الابستيني الضارب في العمق السياسي الأمـ،،ـريكي حد النخاع لا يقتصر على تـ،ـرامـ،ـب وأولبرايت، بل ربما هذان الاثنان بسطاء فكشفوا عما في دواخلهم، لكنه نهج مستحكم في رؤوس الساسة وصناع القرار عندهم!
قريباً إن شاء الله سيشرق فجر الأرض بلا هيمنة لأمـ،،ـريكا ونهجها الابستيني الظالم وتقذف بجبروتها إلى وقيد النار كما وعد الله!
أدناه: رابط تصريحات بعض ساسة الابستينية عن قتل نصف مليون طفل عراقي:
https://t.co/3SLqcgSpi2
https://t.co/HtTU7igmJO
الثلاثاء: 21/ 4/ 2026 م