قيل أنّ رَجُلًا أرادَ أن يمازح زوجته
فقال : لقد خلقكن الله جميلات، لكنكن ناقصات عقل!
قالت : خلقنا الله جميلات لتحبّونا،
وخلقنا ناقصات عقل لنحبّكم!
فمضى وهو يردد :
لها لِسانٌ براه اللهُ منصلِتًا
كانه حية أو سيف قتال
شاغبتها مازحا حتى أُغازلها
فقَسّمتْ جبهتي نصفين في الحال
دخل ابن عيّاش على مس��م بن قتيبة وبين يديه سلَّة زعفران، فقال: أنش��ني بيتاً لايستطيع إنسان أن يقول كذبت؛ وهي لك، فأنشده قول أنس بن زنيم الكناني رضي الله عنه:
ومَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا
أَبَرَّ وَأَوْفَى ذِمَّةً مِنُ مُحَمَّدِ
فقال: خذها، لابارك الله لك فيها!.
من أجود ما قيل في باب التنفيس عن الهموم للصاحب قول بشار بن برد:
وَلا بُدَّ مِن شَكوى إِلى ذي مُروءَةٍ
يُواسِيكَ أَو يُسْلِيكَ أَو يَتَوَجَّعُ
وأنا والله أعجب من حسن هذا البيت، ومن حسن ما قسَّم فيه وفصَّل.
فقرأها الحسن وبكى ، وجمع ما عنده من مال وأرسله إليه
وكتب له :-
عاجلتنا فأتاكَ عاجل برنا
طلاً ولو أمهلتنا لم ��قصرِ .
فخذ القليل وكنْ كأنكَ لم تبع
ما صنتهُ و كأننا لم نشترِ .
لسان العرب
ماء الوجه لا يُباع !!
- يُحكى أنّ أعرابياً كانَ يَسكِن بِجوارِ الحَسن بن عليٌ رَضيِّ الله عَنْهُمَا، وقَد أصابهُ الْفَقْرَ والعوز الشَّدِيدِ
-فَقَالَتْ لهُ زوجته :
اذهب إلى الحسنِ فهو كريم آل البيت ولا يردُ سائلاً
- فقال لها :
أخجل من ذلك، فقالت إن لم تذهب أنتَ ذهبت أنا
فأجابها بأن سيكتب إليه ، وكانَ شاعراً ، فكتب للحسن بيتين من الشعرِ قال فيهما :-
لم يبقَ عندي ما يباع ويُشترى
يكفيكَ رؤية مظهري عن مخبري .
إلا بقية ماء وجه صنته ُ
��ن أن يباع وقد وجدتكَ مُشتري .
- وأرسلها إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما ،
كانت العرب تمدحُ الرِّجال بقلّة النوم، والنساء بكثرة النوم والكسل، وكانوا يسمون المرأة مِكْسَال؛ ويعدون ذلك من دلائل الرِّقة والأنوثة. قال عمر بن ابي ربيعة:
وغَضِيضُ الطَّرفِ مِكْسَالُ الضُّحى
أَحورُ المُقلةِ كالرِّيم الأغَنْ