أبي يا أيها الغالي علي
رحلت وأنت في الخفّاق حي!
نصيبي منك أنّك حُلْوُ ذكرى
نصيبك أنت منّي كلّ شيْ
وإنّ الناس إنْ ذكروك أثنوْا
عليك فأنت مذ رحتَ النّقي
أبي ما كان إلا الخير جمعًا
أبي الحنّان والكفّ الندي
عليك رحائم الرحمن تترى
فأنت أعزّ مِنْ نفسي عليّ ..♥️
أ.أمل الشيخ
{وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24)} [الإسراء].
قال الإمام عبدالرحمن السعدي رحمه الله تعالى:
"أي: ادع لهما بالرحمة أحياء وأمواتا، جزاء على تربيتهما إياك صغيرا.
وفهم من هذا أنه كلما ازدادت #التربية ازداد #الحق، وكذلك من تولى تربية #الإنسان في دينه ودنياه تربية صالحة غير ��لأبوين فإن له على من رباه حق التربية".
أقول:
وفيه تعليم مباشر لنا من رب العالمين كيف ندعو لوالدينا.
وفيه تذكير لمن غره شبابه أو ماله آو جاهه أنه كان بين يدي والديه صغيرًا عاجزًا حتى عن إطعام نفسه، لا يعلم شيئًا، فأطعماه وعلماه وربياه حتى استوى على ساقيه. ولذلك أمره الله بالدعاء لهما هنا، وبشكرهما في موضع آخر مع تذكيره بمرحلة الحمل التي تحملتها أمه حسًا وأبوه معنى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14)} [لقمان].
علموا أولادكم أن يشكروكم، فذلك حقكم الذي فرضه ربكم لكم عليهم، فلقد ظهر لنا شباب تورم الاستحقاق في نفوسهم حتى باتوا لا يراعون والديهم في متطلباتهم، وتضاءل الامتنان لمن أحسن إليهم، حتى غاب الشكر من قاموس مفرداتهم.