دكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر، التخصص الدقيق التاريخ السعودي
تعتمد المعلومات التاريخية على الدراسة الوثائقية (الأئمة السعوديون) التي سيتم إصادرها تباعاً
الأ��شيف الفرنسي:
السعوديون أمه لا تقهر
إن الدور الذي يمارسه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها المنطقة العربية في الوقت ال��اهن وجهوده الحثيثة لمنع سقوط الأراضي العربية في يد النفوذ الأجنبي الذي يمثل هيمنة استعمارية بهوية جديدة ومختلفة تحت غطاء إقليمي، قد توّج بنجاحه في قلب موازين القوى الذي فاجئ الجميع بعد استخلاص الأراضي اليمنية، وامتد حراكه إلى السودان والصومال للحول دون وقوعها ضمن المخططات الأجنبية ليثبت للعالم أجمع أن الدور السعودي في حفظ أمن المنطقة العربية ركيزة هامة ودور أساسي وفاعل عبر التاريخ. فالحراك والنجاحات التي يحققها الأمير محمد بن سلمان ما هي إلا امتداد لنجاحات أسلافه منذ ثلاثمائة عام، الذين أدركوا أهمية وحدة العرب وتحرير الأراضي العربية من النفوذ الأجنبي. ��منذ تولي الإمام محمد بن سعود سدة الحكم عام 1139هـ / 1727م رسم لإمارته دور هام بعد أن حدد هدفه بتقويض النفوذ الأجنبي في المنطقة العربية وبدأ بتأهيل إمارته لإعدادها لتحمل مسؤولية إقليمية كبيرة ه��فها القضاء على الهيمنة الاستعمارية وتحرير العرب الذي لن يتم إلا بتوحيدهم أولاً، فانطلق نحو محيطه في مهمة توحيد الكيانات والقبائل وإرساء الأمن.
إن المطلع على التاريخ السعودي تتكشف له سيرة منفردة وغير مسبوقة بل واستثنائية لرجال سبقوا عهدهم وتحملوا مسؤولية الارتقاء بمجتمعاتهم التي قامت في بدء أمرها على الاقتصاد الرعوي وكانت السمة البارزة فيها الحروب والغزوات. نجح الأئمة السعوديون بتحويل تلك الطاقات التي أهدرت في نشاطات غير هادفة وتوجيهها بذكاء وحكمة لتوحيد الوطن ورفعته لتكوين قوة عربية فتية برزت من وسط نجد. ورغم أن الظروف المواكبة لعهد الإمام محمد بن سعود لم تكن لتسمح له بالتحرك نحو تحرير الأقطار العربية، فما زال أمامه مهمة شاقة وهي توحيد الكيانات الصغيرة المحيطة به وإدخالها تحت رايته وتكوين قاعدة انطلاق من نجد، ولإدراكه بموازين القوى فقد حصر حراكه متجنباً القوى ال��ظمى في المنطقة، حرصاً منه على نجاح مشروعه في مرحلته الوليدة وبذلك يكون قد هيأ لولي عهده وخليفته القاعدة التي سينطلق منها.
وقد أكد ذلك تقرير وزارة الخارجية الفرنسية أن الإمام محمد بن سعود قد "مهد لولي عهده الطريق الذي يجب أن يسير عليه تماماً بهدف توحيد بلاد العرب، ولم تكن تنقص [الإمام] عبد العزيز بن محمد الشجاعة ولا المهارة في الاستفادة من استعداد رعاياه، فسار بخطى ثابتة نحو هدفه".
واسترسل التقرير الفرنسي أن "ذلك الكم من الانتصارات المظفرة، قد انعكس على قدرة [الإمام] عبد العزيز بن محمد ووجد تحت إمرته جيشاً قوياً جباراً مطيعاً لأوامره". وعاد التقرير ليؤكد أنه "بهذه الإجراءات أصبح هذا الأمير العربي، خلال وقت قصير، سيداً لأمة كبيرة تضم مقاتلين خاضعين لإرادته بشكل كامل، وهم على استعداد دائم للتحرك عند تلقيهم أول إشارة منه، بحيث أصبح أصغر جيوش السعوديين يضم ما بين مئة إلى مئة وعشرين ألف مقاتل بحسب تقديرات العرب. فبدأت القبائل تدخل تباعاً تحت سلطته".
ومما لا شك فيه أن الإمام عبد العزيز قد استفاد من هذه القدرات العسكرية ووجهها لتحقيق هدفه الأول فجرد حملات لضرب النفوذ العثماني في العراق والشام ثم توجه بعدها نحو الحرمين الشريفين.
وقد أكدت الوثائق العثمانية بتاريخ 19 ذو القعدة 1204هـ/ 31 يوليو 1790هـ تحرك الإمام عبد العزيز بن محمد لتقويض الهيمنة العثمانية في الولايات العربية والحرمين، حين ذكرت أن "سعود بن عبد العزيز يقود خمسة وسبعين ألف مقاتل بهدف مهاجمة القوات العثمانية في البصرة وأنه مستمر بنشر نفوذه ليس فقط في العراق وإنما في مكة والمدينة والشام وسائر البلدان".
مع بداية القرن التاسع عشر الميلادي/ الثالث عشر الهجري، التفت الإمام عبد العزيز شرقاً نحو الخليج العربي، مما اضطر القبائل والشيوخ إلى الخضوع له، ويعد أول من وصل إلى تلك المناطق من البيت السعودي عام 1214-1215هـ/ 1800م. وقد أكدت الوثائق البريطانية أن السلطات البريطانية وجدت نفسها تتقابل وجهاً لوجه مع السعوديين في ال��ليج العربي، الذين أثار نفوذهم المتزايد فزع الحكومتين الفارسية والعثمانية.
وكان تحرك الجيوش السعودية في ست اتجاهات في ذات الوقت، غرباً نحو الحجاز، وشرقاً باتجاه الخليج العربي، وشمالاً باتجاه العراق والشام، وجنوباً نحو اليمن وعمان، يعكس مدى التفوق العددي لتلك القوات وإصرار الأئمة السعوديين على محاربة الهيمنة الأجنبية.
أدى ذلك إلى اغتيال الإمام عبد العزيز بن محمد عام 1218هـ / 1803م بتنسيق عثماني نتيجة نشاطه المتزايد، الذي هدد عرش السلطان العثماني بعد تخطيه مخاوف مواجهة العثمانيين في الولايات العربية العثمانية. وقبل أن يلتقط السلطان سليم الثالث أنفاسه بعد أن تخلص من همه الأكبر وعدوه الأشرس، ظناً منه أن تصفيته هي الضربة القاضية على قوة السعوديين وأنها بداية لأفول نفوذهم، إلا أن وصول الإمام سعود بن عبد العزيز إلى سدة الحكم وما تميز به من قوة شخصيته وإصراره على الاستمرار في تنفيذ المخططات السعودية في حرب الهيمنة الأجنبية على المناطق العربية هي المفاجأة المخيبة لآمال السلطان العثماني، خاصة بعد أن انتزع الإمام سعود بن عبد العزيز منه لقب خادم الحرمين الشريفين، بعد دخول الحرمين تحت النفوذ السعودي مما اعتبره السلطان تحد غير مسبوق. زد على هذا تهديده للوجود العثماني في الولايات العربية العثمانية واستمرار توغل جيوشه فيها، بعد تهرب ولاة الشام والعراق من مواجهته ناجين بأنفسهم مما قد يلاقونه على يديه.
لم يقتصر نشاط الإمام سعود بن عبد العزيز المناهض للنفوذ الأجنبي في الولايات العربية العثمانية على الممتلكات العثمانية والفارسية، بل استكمل نشاط والده وامتدت أنظاره إلى مناطق النفوذ البريطاني في الخليج وساحل عمان. وقد أشارت الوثائق البريطانية ومجلدات القسم السياسي في حكومة الهند البريطانية في بومباي إلى التحركات السعودية التي اعتبرتها التقارير البريطانية أنها مصد�� تهديد لنفوذها في الخليج وساحل عمان.
ورغم الوجود السعودي المستمر في الخليج وبحر العرب، إلا أن الحكومة البريطانية في بومباي جنحت إلى ضرورة تأجيل أي إجراء ضد الأعمال البحرية التي يقوم بها أتباع السعوديين بأوامر من الإمام السعودي ضد سفنها في الخليج، رغم إدراكها بأن اتخاذ مثل هذا القرار غير مناسب نتيجة استمرار تلك العمليات. ورغم تردد الحكومة البريطانية في مواجهة السعوديين إلا أنها في نهاية الأمر أرسلت سفنها لمنطقة الخليج، خاصة بعد التقدم السعودي في أراضي حلفائها. وقد كتب المقيم البريطاني في مسقط "أن الأمور قد تنتهي باعتراف مسقط [بالإمام] سعود بن عبد العزيز وسلطته، وفي حال اعترافه فإنه لابد من مغادرته مسقط على وجه السرعة".
وفي موقع ثاني ذكر تقرير وزارة الخارجية الفرنسية بتاريخ 1221هـ / 1806م في وصف القوى السعودية أنه "إذا ما قارنا بين ما آلت إليه الآن وما كانت عليه ماضياً، وسعينا إلى التقريب بين زمن نشوئها وزمن تطورها ورفعتها، نتبين أن أمة عظيمة تميّزت بسرعة انتقالها من شظف العيش في الصحاري الجرداء ومن التقشف الذي تعتبره إحدى فضائلها الأولى، إلى جانب معاناتها الشاقة باستمرار، هي أمة لا تقهر".
كان عام 1224هـ/ 1809م الذي أرسلت فيه حكومة الهند البريطانية أولى حملاتها العسكرية ضد أتباع السعوديين الذين يعملون على تنفيذ مخططات الإمام السعودي البحرية، تزامن مع تحرك قوات سعودية من الداخل لضرب النفوذ البريطاني التوسعي.
وبعد إدراك بريطانيا القوة والمكنة التي يتمتع بها الإمام السعودي جنحت إلى عدم إقحام قواتها في صراع معه، حيث أنه لن يتردد في اتخاذ إجراءات صارمة حول ذلك. وبعد تعارض مصالحها مع مصالح حلفائها الذين تخلت ع��هم طلبت منهم البحث عن تسوية مع الإمام السعودي القوي وإبعادها عن الدخول في مواجهات مباشرة معه. زاد على ذلك فشلها في عقد اتفاقيات مع بعض شيوخ الخليج، التي أكدت وثائق الأرشيف البريطاني بأنه من الصعب إبرام أي معاهدة بدون موافقة الإمام سعود بن عبد العزيز أو أبنائه.
وخلاصة القول، أن الدولة السعودية الأولى بقيادة أئمتها الذين نجحوا في توفير بيئة مناسبة لنشأة كيان سياسي قوي نجح في توحيد أقاليم وقبائل الجزيرة العربية تحت راية واحدة وفرض الأمن وعزز الهوية الوطنية والسياسية، مما وفر بيئة خصبة لنهوض دولة عظيمة كافح أئمتها لتكوين إمبراطورية عربية تسعى لتوحيد العرب وطرد المستعمر، بعد أن أشغلت نجاحاتها المستمرة أروقة البلاط العثماني والحكومة البريطانية والفارسية وأخيراً الحكومة الفرنسية، التي ذكرت في سجلاتها في وصفها للسعوديين أن "كل ذلك سيؤدي حتماً إلى نشوء إمبراطوريتهم؛ ولا يمكن أن يكون لديهم قادة أفضل من [السعوديين] الذين أحيوا روح الغلبة والفتح عند شتى الطبقات، بالإضافة ��لى إحياء ذكرى بأس العرب الغابر حتى في قلب الضعيف منهم والأمل في عودة زمام الحكم إلى أمراء من هذه الأمة ليقولوا: "آن الأوان كي يجلس عربي على عرش الخلافة".
#يوم_التاسيس
#يوم_بدينا_1727
الملك سعود بن عبد العزيز وحاكم المنطقة الشرقية الأمير سعود بن عبد الله بن جلوي ومجموعة من الأمراء في الحفل الذي أقامته شركة أرامكو في الظهران على شرف جلالته.
10 ذو القعدة 1377هـ / 28 مايو 1958م.
وصول المؤسس الملك عبد العزيز إلى مطار البحرين وكان في استقباله الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة شيخ البحرين، وقد سبقه عن طريق البحر صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبد العزيز ولي العهد والأمير سعود بن عبد الله بن جلوي أمير الأحساء والأمير عبد المحسن بن عبد الله بن جلوي أمير الظهران.
عام 1358هـ / 1939م.
زيارة المؤسس الملك عبد العزيز إلى أرامكو السعودية ويرافقه الملك فيصل والأمير سعود بن جل��ي أمير المنطقة الشرقية والأمير عبد المحسن بن جلوي أمير الظهران، وتقديم التحية لجلالته من قبل عدد من عائلات منسوبي شركة أرامكو.
عام 1366هـ / 1947م.
أبناء المؤسس يشاركون في العرضة النجدية احتفالاً بمناسبة تولي الملك سعود بن عبد العزيز مقاليد الحكم عام 1374هـ / 1954م.
من اليمين: الأمير فيصل بن تركي، الملك سلمان، الأمير نواف، الأمير فهد بن سعد، الأمير طلال، الملك فهد، الأمير عبدالمحسن.
أسال الله ان يسوق إليكم من رحمته مايغنيكم .. وينزل عليكم من بركاته مايكفيكم.. ويدفع عنكم كل بلاء وكل مايؤذيكم .. ويغفر لكم ولوالديكم
.. سخر الله لكم القلوب .. وحفظكم من كل سوء .. واسعدكم ماتعاقب الشروق والغروب
و يغفر لكم ولوالديكم وجميع المسلمين....
@shbahh12 أشكر لك تفاعلك، أما بشأن سكان بلدة أم الساهك التي تعد أقدم نشأة من مدينة الدمام وتقطنها عدد من القبائل مثل سبيع وبني خالد وقحطان والسهول، لكن أغلبية سكانها من بني هاجر.
السيوف والبنادق جزء من مراسم الترحيب التي ظهرت في استقبال سمو الأمير عبد المحسن بن عبد الله بن جلوي آل سعود أمير المنطقة الشرقية في زيارته لبلدة أم الساهك التابعة لمحافظة القطيف عام ١٤٠٠هـ / ١٩٨٠م.