إن إدراك جمال الأشياء هو أسمى غاية يمكن أن نبلغها. حتى حاسة تمييز الألوان أهم في نمو الفرد من حاسة الصواب والخطأ.
في الواقع، تُعدّ الجماليات بالنسبة للأخلاق في مجال الحضارة الواعية كما يُعدّ الجنس بالنسبة للانتقاء الطبيعي في مجال العالم الخارجي.
الناقد كَفنان- اوسكار وايلد.
أثر الفراشة لا يزول
عن التَّلاشي والتَّشظّي
والعبور في الفن والأدب✨
مع أ. منيرة العسعوس
🗓️ الخميس ١١ يونيو 🕣 ٨:٣٠ مساءً
📍في مكتـــبة صوفيا | حــي قرطبة
رابط التسجيل
https://t.co/e8OfgDDLVj
يسر الجمعية أن تعلن عن استقبال طلبات النشر للبحوث المحكّمة في (مجلة الجمعية العلمية السعودية للغة العربية)، وذلك من خلال المنصة المعدَّة لذلك على الرابط:
https://t.co/zG9V8qbRhC
"الاستلاب إذن ليس ضبابًا يخفي، بل عاصفة تقتلع. هو الطور الذي أفقد العربي ذاكرته، فنسي من يكون، ولم يعد يعرف نفسه إلا في مرآة الآخر".
قرأت كتاب "انقلاب العربية" لعبد الله الأنصاري، ومما أعجبني فيه أنه يقدم -في نظري- وثيقة هامة لقراءة جديدة مختلفة عن أطوار العربية عبر حياتها الطويلة، والتحولات التي طرأت عليها لتكون انعكاسًا ل��جتمعاتها وثقافتها في العصور المتعاقبة والظروف المتباينة، بمزاها وأزماتها، وصرعاتها وصراعاتها.
وأجد في أسلوب تناول هذه الأطوار للمؤلف الكريم كثيرًا وافرًا من الموضوعية، وبعدًا عن التناول التقليدي -السطحي جدًّا والموهوم معرفيًّا- الميال إما إلى التباكي أو التسخط، أو تصوير الاقتناع بانتباذ اللغة وثقافتها مكانًا قصيًّا وحتمية الانغماس في الوافد.
هاديءٌ مر كل شيء مرّ هادئًا
سلسًا
أبيضا ..
كالرخام و لون الحليب ورائحة المسك المخبأ في مفاصل الوقت..
أنا هو ..
هو ذلك الذي يحلم بالزنابق البيضاء
بالقلب الطيب
واليوم المشمس الدافيء في يومٍ تكسوه الثلوج على مختلف أنحاء الأرض مثل هذا اليوم🤍
14/1
5- يناير
سكنتِ هناك أعالي جبال الحرية
بعيدًا عن المكان وفي اللازمان
يلْتفّكِ البياض الأبديّ…وتسبح روحك بين غيمات من نور أشرق بوجهك.
|
و ياعائشة ياصديقة روحي الآن أكثر:
"وها هو موتكَ ..ها هو موتكَ
ضنينٌ بموتكَ وليس يليق أنْ تموت"
* عقل العويط
*من عجائب هذا الزمن:
- تكتب رواية واحدة (يتيمة) لم تسلم من ضعف فني مرتبط بالتجربة الأولى، فتتحول في نظر بعض المنظمين إلى مدرب في ورشة تدريبية لكتابة الرواية!
- تقدم ديوانك الأول في أمسية عابرة أو قصتك القصيرة الأولى في مسابقة فتصبح مدرباً في فن الكتابة الإبداعية!
إسنادُ مهامّ التدريب الأدبي إلى أقلامٍ لا تزال في بداياتها، مع تهميش أصحاب التجارب العميقة والمتراكمة، ليست مسألة إدارية عابرة في بعض المهرجانات، بل خلل في بنية المشهد الثقافي برمّته.
في السنوات الأخيرة، صارت بعض منصات التدريب والورش الأدبية تتعامل مع الخبرة كأنها عبءٌ لا ميزة: يُستبعَد الكُتّاب الذين راكموا أعمالًا عديدة ومتنوعة، وجرّبوا أشكالاً مختلفة من الكتابة، واحتكّوا بالقراء والنقّاد، لصالح أسماء جديدة لم تختبر بعد ��سوة السؤال النقدي ولا صرامة السوق ولا ضغط المسؤولية تجاه النص.
وهذه الظاهرة تُنتج عدّة إشكالات:
1. تسطيح معايير الجودة
حين يتصدّر للتدريب كاتب لم يختبر بعدُ تعقيدات الكتابة ولا مراحل تطوّر النص من المسوّدة الأولى إلى العمل المنشور، تصبح "نصائحه" أقرب إلى انطباعات شخصية أو وصفات سريعة، لا إلى رؤية متكئة على تجربة. والنتيجة: جيل يتعوّد على الحد الأدنى من الإتقان، وعلى وهم الإنجاز السريع بدل بناء مشروع أدبي متين.
2. قطع سلسلة التراكم المعرفي
الأدب لا يتقدّم إلا عبر "السلسلة": جيل يسلّم خبرته للجيل اللاحق. حين يُقصى أصحاب المنجز الفعلي عن مواقع التدريب، تنقطع هذه السلسلة. ولا ينتقل للجيل الجديد ما تعلّمه السابقون من أخطاء الطريق، ولا خلاصات احتكاكهم بالمدارس النقدية المختلفة. فيخسر المتدرّبون ذاكرة التجربة، ويبدأ كل جيل تقريبًا من الصفر.
3. تضخيم صورة المبتدئ على حساب العمل نفسه
في بعض هذه الورش، يصبح المدرب هو "المنتج النهائي": تُسوَّق صورته أكثر مما تُناقَش نصوص المشاركين. الكاتب المبتدئ الذي لم يختبر بعدُ مساءلة النقد الجاد يميل – غالبًا عن غير قصد – إلى التركيز على حضوره، لا على تطوير أدوات المتدرّبين. وهكذا يتحوّل التدريب إلى مساحة ترويجية، لا إلى مختبر للنص.
4. إنتاج جيل يفتقر إلى الحسّ النقدي
المتدرّب الذي يتعامل فقط مع مدرّب قليل الخبرة لن يتعلّم كيف يفكّك النص بصرامة، وكيف يميّز بين العادي والجيد، وبين الجيد والاستثنائي. سيتشكّل ذوقه على عتبة منخفضة جدًا، وسيظنّ أن بلوغ تلك العتبة هو نهاية الطريق، لا بدايته. وهكذا نُكرّس حضور مجموعة رديئة من الكُتّاب الذين يكتبون بلا وعيٍ كافٍ بتاريخ الفن الذي ينتمون إليه.
5. غياب نموذج الكاتب المسؤول
الكاتب صاحب التجربة الطويلة لا يورِّث تقنيات الكتابة فقط، بل يقدّم نموذجًا أخلاقيًا في التعامل مع النص، مع القرّاء، مع فكرة الشهرة، ومع مسؤولية الكلمة. حين يُستبعَد هذا النموذج -الذي ساهمت شركات استثمارية ناشئة في اسبعاده- ، يُترَك الجيل الجديد ليتعلّم "أخلاقيات" الكتابة من سوق الاستعراض، لا من ضمير المهنة.
إنّ احترام الخبرات الأدبية والنقدية ليس مجاملة ولا ترضية "للجيل الخبير"، بل هو شرطٌ أساسيّ لسلامة المناخ الثقافي. فالتدريب الأدبي الحقيقي يجب أن يكون امتدادًا طبيعياً لتجربة منجَزة وقابلة للمساءلة، لا مكافأةً رمزية لاسمٍ صاعد.
ولذلك، إن أردنا جيلًا جديدًا من الكتّاب يمتلك أدوات راسخة وذائقة واعية ومسؤولية تجاه اللغة والقارئ، فعلينا أن نُعيد الاعتبار لصوت المجرّب، ولحقّ التجربة المتراكمة في أن تكون مرجعًا، لا هامشًا. فالنصوص العظيمة لا تولد من فراغ، بل من يد كاتبٍ تعلّم طويلاً، ثم مدّ يده ليعلِّم.
“من أساء إليك فقد فك وثاقك.”
فالإساءة ليست جرحًا، بل مفتاح نهوض خفي يحررك من قيد ألفته.
كل يد امتدت بالأذى إنما نزعت عنك غشاء الوهم، ودفعتك إلى حافة وعي جديد، لا سلطان فيه لارتباط مريض على روحك؛ فاشكر من أساء، فإنه خدم حريتك دون أن يدري.