صدّقني سيكون عظيمًا، يليقُ بالعظيم الذي وعد عباده و لا أصدقَ منه .
عدنِي ألا تكلّ! أحبُّ لقلبك أن يكون رضيًا يحبّ الله وأقداره، و يأنس بإختياره و متأهبًا بإيمانه القوّي لكلّ قارعة، لا يخاف من شيء على الأرض ليقينه أنّها بمن فيها ملكٌ لمن في السّماء وتحت تدبيره ..
"وأحمدك يارب، أن مكنتني من الشعور باليقين بجبرك في أعز مواضع الانكسار، وأن قدرتني على الإيمان بحسن تدبيرك في أوسع لحظات الحيرة، وأن جعلتني أستشعر الرضا في أول لحظات البلاء، وأن خلقتني وأنا أعرفك وأحاول جاهدًا أن أكون كما تحب، لتحبني يارب."
«اللهمّ إنّا نقفُ على أعتاب بابك الو��سع، بابك الكبير الذي يتّسِع لجميع الخلائق حتى المسرفين..
ربّنا.. لا ملاذ لنا من ضيق الحياة إلا رحابة رحمتك وقُربك فاللهم معيّة ممتدّة منك غير مقطوعةٍ ولا ممنوعة»
"إنها تطوى، وتمرّ، وكأنها ما كانت، ولا أناخت ركابها الثَّقيلة على النفُوس؛ كل تلك الأوقات التي ظنَنت من فرط عِبئها بأنها دائمَة، تمضي وتترك في أعقَابها رِسالة مَضمونها: لا بقاء لشيءٍ، ولا دَوام لحَال.. وإنَّ الحيِاة بكل ما فيها في حَركة مُستمِرة، ومتغيرة، ومتجددة."
«يا رجاءَ منِ استعانَ بك فما خيَّبتَه، ويا مطمَع الحائرِ لا يعلَم للسَّكينةِ سبيلًا فما ضيَّعتَه، ويا أملَ من وحَّدكَ فناداك في حُلَكِ اللَّيالي المظلِمة، ويا أرجى مَن يُدعى ليستَجيب، وأكرم مَن يُسألُ ليتفضَّل ويعطي فيُغني، ويا أمانَ خائفٍ قلقٍ لا يريدُ سوى أن يطمئن، ويا عِماد مَن لم يبقَ له في دنياهُ غيرَك، أفرِغ علَينا صبرًا يُرضيكَ ونرتضيه، ووسِّع علينا حِلَق الدُّنيا الضيِّقة، وأدِّبنا بالعافيةِ ولا تؤدِّبنا بالبلاء.
هذا رأسُ مالي، وهذا ما لا أملكُ سواه لأرتجيك؛ دعائي إليك، ورجائي المنقطعَ من الخلقِ نحوك، ولهفتي لأن تستجيب، وقلبيَ المتعَب..!"