Vascular and Endovascular Surgery, Diagnostic and Therapeutic Innovation , Master of Healthcare Economy, Executive Healthcare MBA, French & Canadian Boards
مهنة الطبيب: تأمّلات في تشكّل الهوية
تغدو قريباً دفعة جديدة من طلبة الطب إلى مقاعد الدراسة وأروقة المستشفيات، متوشحين معاطفهم البي��اء وفخر آبائهم. إن مررت بهم يومها سترمق في أعينهم براءة البدايات، وما تخفي ابتساماتهم من مشاعر التيه والشك. يسابقون بحرف الدال أسماءهم تفاؤلاً بغدٍ قريب، ومنتشين بإعادة رسم مكانتهم في محيطهم الاجتماعي الصغير.
ولكن رومانسية الأيام الأولى سرعان ما تنجلي، ويأخذ الأمر طابعاً جدياً ومعه تتأرجح هممهم بين "لا أبرح حتى أبلغ" و "لا طاقة لنا اليوم". ومع مرور الأيام تنبعث في دواخلهم تساؤلات في نسق يعرفه جيداً كل من درس الطب، تبدأ من: كيف أصبح طبيباً يملأ صيته الدنيا؟ مروراً بهل هذا حقاً قدري؟ ولا تنتهي عند وجودية "من أنا"؟!
هذه التساؤلات ليست علامة اضطراب، بل هي جوهر ما يُسمى بــ "تشكّل الهوية المهنية"، وهي عملية تحوّل تدريجية تتضمن اندماج القيم والمعتقدات والسلوكيات المهنية بهدف الوصول إلى مرحلة "التفكير والتصرف والشعور كطبيب". هذه العملية تبدأ من مرحلة كلية الطب ولا تنتهي بممارسة المهنة، فهي عملية ديناميكية بمعنى أنها تخضع لبناء وتفكيك وإعادة بناء مستمرين طوال الحياة المهنية.
إن هوية الطبيب لا تُمنح بأمر، بل تتشكل ببطء مع كل لقاء مؤثر بمريض، وكل قدوة تُجارى، وكل خطأ يُتعلَّم منه. والبداية غالباً ما تكون مربكة؛ إذ يصطدم الطالب بفجوة بين صورة الطبيب المثالية في مخيلته وبين واقعه اليومي المليء بالنقص والتعب والمعرفة غير المكتملة. هذا الاصطدام طبيعي، ومن يعرف أنه جزء من الطريق يعبره بطمأنينة أكثر ممن يظنه فشلاً شخصياً.
وفي مواجهة هذا الارتباك الذي يرافق الطالب على امتداد رحلته، قد يظن أن ما سيحميه هو ذكاؤه ودرجاته العالية وحدها؛ غير أن أدبيات التعليم الطبي تكشف عن شيء أعمق من ذلك. فأقوى ما يقي الطالب من الإنهاك النفسي ليس تفوقه، بل شعوره بالانتماء، بمعنى أن يجد له مكاناً حقيقياً بين زملائه وأساتذته، وأن يستشعر أنه فرد من "عائلة" الطب. وعلى النقيض من ذلك، فإن أخطر ما يهدد صحته النفسية هو ذلك القلق الذي يجرّه سؤال لا يهدأ: "هل أنا حقاً في المكان الصحيح؟ هل أنتمي إلى هنا؟".
وهذا الانتماء لا يُصنع بالانغلاق على الكتب ولا بالتنافس المحتدم مع الزملاء، وإنما ينمو حين يجد الطالب معنى فيما يتعلمه، وح��ن يدرس في بيئة يشعر فيها بالأمان، وحين ينسج مع أقرانه علاقات حقيقية تنضج شيئاً فشيئاً عبر سنوات الدراسة. ومن هنا تأتي أولى الرسائل إلى طالب الطب، بسي��ةً وعميقةً في آن واحد، وهي: أرجوك لا تقطع هذا الطريق وحيداً!
وحين يطمئن الطالب إلى انتمائه، ويجد بين زملائه وأساتذته من يسنده، يصبح أقدر على مواجهة نقصه دون أن ينهار أمامه. فالرفقة التي تقيه الوحدة هي نفسها التي تمنحه الشجاعة ليعترف بأنه ما زال يتعلم. ومن هنا تأتي الرسالة الثانية: الطب مهنةٌ لا يُدرَك الكمال فيها دفعةً واحدة، بل خطوةً بعد خطوة. وأنفع ما يحمله الطالب في هذا الطريق الطويل هو ما يسميه المربّون "عقلية النمو"، وهي الإيمان بأن القدرة تُبنى بالجهد والصبر والتعلم المتدرج، لا كونها موهبة فطرية ثابتة يُمتحَن المرء في إثباتها أو يُكشَف عجزه عند غيابه��.
عقلية النمو، على جليل أثرها، ليست عصا موسى؛ فالمبالغة في شعار "كل شيء ممكن بالجهد" قد تضر من حيث يراد بها النفع: تغذّي الكمالية ولوم الذات حين يتأخر النمو المنتظَر، وتُحمِّل الطالب وحده وزر كل تعثر. و لذلك فإن الرسالة الثالثة مفادها أن النمو مسؤوليةٌ مشتركة. فليس من العدالة أن نطالب الطالب بأن ينمو وحده ثم نحاسبه وحده على تعثّره؛ فبقدر ما عليه أن يجتهد ويطلب التغذية الراجعة ويعمل بها، فإن على مؤسسته التعليمية والطبية أن تهيّئ له بيئة الانتماء التي يكون فيها طلب المساعدة أكثر أماناً من إخفاء الحيرة. وحين يلتقي اجتهاد الطالب برعاية مؤسسته، ينضج النمو حتى يستوي هويةً راسخة، وهو المنشود هنا.
وهذه المسؤولية لا تقف عند أسوار المؤسسات التعليمية والطبية، بل تمتد إلى المجتمع الذي يرسل أبناءه إلى هذه المهنة. فاعلموا أن الطبيب لا تصنعه الدرجات وحدها، بل يصنعه الوقت والرحمة، وبيئة تتيح له أن يتعلم وينضج. وحين ترون الطبيب الشاب مرتبكاً في بداياته، فتذكروا أنه يعيش مخاض تكوين هويته، ذلك الانتقال البطيء من "ماذا أعرف" إلى "من أكون"، وأن قسوة التوقعات قد تهدم في لحظةٍ ما يبنيه الصبر في سنوات. فالمجتمع الذي يحيط أطباءه المستقبليين بالدعم والثقة، يجني في النهاية أطباء أكثر إنسانية واتزاناً، وأشد حرصاً على سلامة مرضاهم.
وهكذا لا تُصنع هوية الطبيب على عجل، بل تنضج على مهل حين يملأ قلبه المعنى في خدمة الإنسان؛ فإذا استوت لم يعد يسأل "من أنا؟"، لأنه دون أن يشعر صار هو الجواب: في دعاء كل مريض، وضحكة كل طفل، وأثر كل عثرة نهض منها.
يسعدنا انضم��م 🤝
الدكتور/ محمد أحمد حاسن.
استشاري جراحة المخ والأعصاب ، وأستاذ الجراحة المساعدفي كلية الطب بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل🩺
في مركز الخدمات الصحية الخاصة ✨
📲 للأستفادة من الخدمات المقدمة بالضغط على الرابط👈🏼
https://t.co/GpzyzTZ16D
يسعدنا انضمام 🤝
الدكتور/ حمود السديري.
استشاري جراحة القولون والمستقيم والجراحة الروبوتية و المناظير المتقدمة 🩺
في مركز الخدمات الصحية الخاصة ✨
📲 للأستفادة من الخدمات المقدمة بالضغط على الرابط👈🏼
https://t.co/GpzyzTZ16D
اختُتمت ورشة عمل «تدريب المدربين للمحاكاة في التعليم الطبي» التي استضافها مركز المحاكاة والمهارات السريرية بكلية الطب #جامعة_الإمام_عبدالرحمن_بن_فيصل ، بإشراف د. محمد الخوفي، وبمشاركة كلٍ من: د. حسن ميمني، أ. إبراهيم البلوي، د. منصور الأسمري، د. إيمان المختار، ود. دعيج الدعيجي.
نظّم قسم الجراحة ممثلًا بوحدة جراحة الأوعية الدموية و التجميل بالتعاون مع قسم التثقيف الصحي، حملة توعوية بعنوان «خطوة أمان»، في بهو المستشفى، وذلك بهدف تعزيز الوعي بالوقاية من تقرّحات القدم وأهمية الكشف المبكر، إضافة إلى التعريف بطرق العلاج.
#مستشفى_الملك_فهد_الجامعي
عاجل..
صدر عن الديوان الملكي اليوم البيان التالي:
" بيان من الديوان الملكي ":
غادر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ هذا اليوم الأربعاء 15 شوال 1445هـ الموافق 24 إبريل 2024م مستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة بعد أن استكمل ــ حفظه الله ــ الفحوصات الروتينية.
حفظ الله خادم الحرمين الشريفين ومتعه بالصحة والعافية.
-
بيان من الديوان الملكي :
#خادم_الحرمين_الشريفين يدخل مستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة لإجراء فحوصات روتينية لبضع ساعات.
اللهم احفظه وأدم عليه الصحة والعافية🤲