الشهيد علي لاريجاني لم يخسر، بل فاز وأدى دوره على أكمل وجه في أخطر مراحل المواجهة بثبات وحكمة، ولقي الله منتصرًا، لم يخضع لأشرار الخلق ومجرمي العالم وفريق إبستين كما وصفهم، والأمة هي من خسرت عندما تفقد شخصيات إسلامية كهذه.
لقد كان الشهيد لاريجاني شخصية مميزة جمعت بين الوعي والدبلوماسية، وجمعت بين الفهم العسكري والأمني ومتطلبات الميدان، وجمعت أيضًا بين التدين والتقوى.
هذه الصفات نادرًا ما يحوزها شخص؛ لأنها عوامل تكامل فيما بينها، فقد تكون دبلوماسيًا وسياسيًا ناجح��ا، وقاصر الإيمان الذي يضبط تحركك السياسي، فتبقى عرضة للتأثر بأي مغريات وأي مخاوف، وقد تكون عسكريًا ناجحًا لكنك غير مدرك للأبعاد السياسية والإعلامية، وقد تكون متدينًا دون وعي سياسي ودون خبرة عسكرية وأمنية وجهادية فتخطئ.
أما عندما تحوز هذه الشمائل وتوظفها في سبيل الله، فيكون الفوز أن تلقى الله شهيدًا وقد قمت بمسؤوليتك وأديت ما عليك ووظفت كل قدراتك في سبيل الله وفي مواجهة أعدائه من المجرمين والظالمين.
تعازينا للشعب والقيادة الإيرانية وللأمة جميعا وإنا لله وإنا إليه راجعون
#استشهاد_لاريجاني