هناك شعور لا يفهمه إلا من عاش في قلب الفوضى. أنا ابنة لبنان، ابنة الحروب والتوترات التي حفرت في ذاكرتي ردات فعل لا إرادية.
حتى اليوم، عندما أزور بلدي ويصدح صوت "الرصاص ولو الاحتفالي" في الأجواء، ينقبض قلبي فوراً ويهاجمني القلق والهلع. خوفاً من "اللانظام" لا خوفاً من الرصاص ..ومن فكرة أن الفوضى هي الأصل، وأنه لا توجد مظلة تحميك أو منظومة تحاسب.
المفارقة تكمن هنا في دبي..
رغم ضجيج الأخبار المتوترة أو حتى أصداء الصواريخ الإيرانية في المنطقة، إلا أنني أجد نفسي هادئة، مطمئنة، وبكامل سلامي النفسي. هذا الهدوء يأتي من الثقة المطلقة.
ثقتي بأنني أعيش في ظل منظومة تضع "السلامة " فوق كل اعتبار. منظومة تعمل بصمت، بدقة، وباحترافية لتأمين كل فرد على هذه الأرض.
في لبنان، نحن نخشى الرصاص لأننا لا نثق بالمنظومة؛ وفي دبي، نحن لا نخشى الصواريخ لأننا نثق بالمنظومة .
الأمان ليس مجرد غياب للخطر، الأمان هو وجود "دولة" تشعرك أنك لست وحدك في مواجهة المجهول..
اللهم إنّا نتوسل اليك بإسمك الرحيم، وبإسمك الحفيظ، ان تحفظ أبنائنا المرابطين في كل الجهات، المدافعين بأرواحهم عن وطنهم، والقائمين بقدرتك على حراسته ومنع الأذى عنه، وعن كل من فيه، وما فيه، اللهم اجعلهم بأعينك، واحفظهم من كل شر، وأخرجهم وأخرجنا من الحال الذي نحن فيه سالمين. آمين.
بعد ما فطرت وارتويت في طريقي إلى صلاة المغرب اسمع صوت المقاتلة الإماراتية فوقي أقول في نفسي هل فطر وارتوى هذا المقاتل ؟
الحقيقة أن هذا المقاتل يريدك أنت ترتوي وتطمئن وتسكن بسلام ..
دولتي كيف نرد لك هذا الجميل .. ❤️
ينبغي إذا لم يكن ما نريد أن نريد ما يكون؛وأن لا نختار دوام الحزن على دوام السرور.وإن مَن أحزنه فوت الفائتات وعدم المعدومات لم يتصرَّم حزنه أبدا ،لأنه في كل حالٍ من مدته يفقد محبوبا ويفوته مطلوب.والحزن والسرور ضدان لا يثبتان في النفس معاً
من رسالة "في الحيلة لدفع الأحزان" للكندي
شعب دول�� الإمارات العزيز والمقيمين على أرضها، أبارك لكم عيد الاتحاد الرابع والخمسين، وأدعو الله تعالى أن يديم علينا الرخاء والازدهار، وأن تظل بلادنا بعطائنا وجهودنا جميعاً وتماسك أسرنا وقوة مجتمعنا، عزيزة متقدمة ملهمة على الدوام. شكراً لكم على جهودكم المخلصة في خدمة الإمارات والإسهام في تقدمها ونهضتها، وكل عام وأنتم وأرض زايد الخير بخير.