تغريدة لم تُثبت أن السعودية (الأخ الأكبر)… بقدر ما كشفت عن عقدة (الأخ الأكبر) في الخطاب السعودي
والمفارقة أنها تقول إن (الأخ الأكبر) ليست دعوى تفوق، ثم تمضي معظمها في تعداد أوجه التفوق؛ وكأن تكرار عناصر القوة كفيل بتحويل هذا اللقب إلى حقيقة يتعين على بقية الدول التسليم بها، وكأن تلك الدول لا تملك بدورها مقومات قوة وتفوق خاصة بها، أو استقلالية قرار وسيادة تجعلها ندًّا لا (أخًاً أصغر)
فإن لم يكن اللقب ادعاء تفوق، فلماذا كل هذه المرافعة عن التفوق لإثباته؟
لو كانت المساحة تمنح لقب (الأخ الأكبر)، لكانت روسيا الأخ الأكبر لنصف العالم
كبر المساحة لا يمنح دولةً لقب (الأخ الأكبر)، وكثرة السكان لا تمنحها هذا اللقب، و الموارد لا تمنحها مرتبةً تعلو بها على بقية الدول، ووجود الحرمين شرف ديني عظيم، لكنه ليس صكَّ وصاية أو أولوية سياسية على دول الخليج
الدول ليست أبناءً في دفتر عائلة حتى تُرتَّب بالحجم، والسيادة لا تعرف (أخًا أكبر) و(أخًا أصغر)؛ لكل دولة قرارها ومصالحها وثقلها ومقوماتها الخاصة
ويبقى السؤال:
بأي حقيقة موضوعية تتحول مساحة دولة ومواردها إلى (مرتبة عائلية)تعلو بها على دول أخرى؟ هل ستتقاسم معها مساحتها وميزانيتها، أم المطلوب فقط أن تقبل بقية الدول بدورٍ نصّبت فيه السعودي�� نفسها (الأخ الأكبر)؟ وتدور في فلكها؟
فتعداد النفط والصحراء والسكان واليورانيوم والمواقع الأثرية يجيب فقط عن سؤال: ما مساحة السعودية وما مواردها ومقوماتها؟
أما السؤال الذي بقيت المرافعة كلها عاجزةً عن الإجابة عنه:
من نصّبها (الأخ الأكبر) أصلًا؟ ولماذا كل هذا الإصرار على عيش دور لم يمنحها إياه أحد؟