مقامان لا تنشغل عنهما:
أبوء لك بنعمتك عليٌَ.. فتكثر من حمد ربك والثناء عليه وشكره وتعظيمه وذكر نعمه وكرمه وإحسانه وبره!
وأبوء بذنبي: فتجدد التوبة والاستغفار والندم وتقر في سرك بأنه وحده المتفضل المنعم الوهاب، على ما في النفس من نقص وظلم وتقصير !
قال اللّٰه تعالى :
وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا لَعِبٌ وَلَهْوُ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلّذِينَ
يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ
( الأنعام : ٣٢)
وما الحياة الدنيا في غالب أحوالها إلا غرور وباطل، والعمل الصالح للدار الآخرة خي�� للذين يخشون الله، فيتقون عذابه بطاعته واجتناب معاصيه. أفلا تعقلون -أيها المشركون المغترون بزينة الحياة الدنيا- فتقدِّموا ما يبقى على ما يفنى؟
هذه حقيقة الدنيا وحقيقة الآخرة، أما حقيقة الدنيا فإنها لعب ولهو، لعب في الأبدان ولهو في القلوب، فالقلوب لها والهة، والنفوس لها عاشقة، والهموم فيها متعلقة، والاشتغال بها كلعب الصبيان.
وأما الآخرة، فإنها { خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ } في ذاتها وصفاتها، وبقائها ودوامها، وفيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، من نعيم القلوب والأرواح، وكثرة السرور والأفراح، ولكنها ليست لكل أحد، وإنما هي للمتقين الذين يفعلون أوامر الله، ويتركون نواهيه وزواجره { أَفَلَا تَعْقِلُونَ }- أي: أفلا يكون لكم عقول، بها تدركون، أيّ الدارين أحق بالإيثار. (تفسير السعدي )
اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا،
ولا مبلغ علمنا،
ولا إلى النار مصيرنا،
وأجعل الجنة هي دارنا وقرارنا،
ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ،
وَارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً.
الله أكبر ما اصطفى عبده
الله أكبر ما استخلف جنده
الله أكبر ما نصرهم وحده
الله أكبر ما عنت الوجوه، وأفلحت النواصي، وارتقت الأجساد، وبقي سيف الله مفارقًا غمده.
﴿ألا إن لله ما في السماوات والأرض ألا إن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا ��علمون﴾
(لا إله إلا الله وحده لا شريك له)
قد تشغلك تفاصيلُ الحياة اليومية عن الحقائق الكونية الكبرى، فتحتاج إلى ورد قرآني و ذِكر نبوي، يُعِيد لك أحجام الأشياء والقضايا والهموم إلى حجمها الحقيقي.
جزء من راحتك التَّعَب..
أن تَضبط نفسك، وتلزمها، ولا تَدَعها لِهَواها، أن توطّنها على الإتمام، على الغرس مهما كانت الظروف، أن تُنحّي عاطفتك جانبًا بعض الوقت، أن تخرج من إطار المعتاد، تاركًا المألوف، فالنّفس إن تركتها تَقودك؛ فهي أمّارة بالسّوء، والفراغ، والتّيه، والمهلكة، فانتبه.
ولا تربّي منك رقمًا صعبًا، بل زائدًا يودّ النّاس لو يُمحى، يضيق صدرك بك من كثرة الكسل، تكره حالتك، تشكو منها، لكنّك ساكن فيها، ادفَع نفسك لَو لَم تَكُ راغبًا، حتّى تًعلّم النَّفس العمل، وتًعوّدها البذل، وتأخذ بيدك قبل أن تهترئ يدك!
مع كل خبر وفاة لحد من نفس فئتي العمرية بيتجدد في قلبي غصة، وبيتملكني خوف عميق، ولما بسترجع شريط حياتي بلاقي إني مش مستعدة أبدا ليوم زي ده .. يا رب آمني يوم الفزع الأكبر.