" ابن عثيمين ،، ويبقى الأثر شاهداً "
" المرءُ بعد الموت أُحْدُوثةٌ
يفني وتبقى منه آثـــــــارُه
فأحسنُ الحالات حالُ امرىءٍ
تطيبُ بعد الموت أخبارُهْ ".
العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله..
حفظ القرآن الكريم قبل أن يبلغ الرابعة عشرة، ثم أقبل على طلب العلم، ولازم العلماء، وتتلمذ على العلامة عبدالرحمن السعدي رحمه الله.
بدأ التدريس سنة 1370هـ، وظل أكثر من خمسين عامًا معلّمًا ومربيًا وداعيةً إلى الله، يشرح كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، ويعلّم الناس التوحيد والعقيدة والفقه وسا��ر العلوم الشرعية.
أمضى عمره بين حلقات العلم في مسجده بعنيزة، وقاعات التدريس في المعهد والجامعة، ودروسه في المسجد الحرام والمسجد النبوي، ومجالس الإفتاء والإرشاد، حتى كانت دروسه اليومية يقصدها طلاب العلم من داخل المملكة وخارجها.
لم يكن علمه حبيس قاعات الدرس؛ بل كان قريبًا من عامة الناس، يجيب عن أسئلتهم، ويرشدهم، ويقضي حوائجهم، ويبذل وقته في تعليمهم ونصحهم.
وخلّف للأمة تراثًا علميًا عظيمًا من الكتب والشروح والفتاوى، وآلاف الساعات الصوتية في تفسير القرآن وشرح السنة وبيان العقيدة وأحكام الشريعة، لا تزال الأجيال تنتفع بها بعد وفاته.
لقد كانت حياته رحمه الله مثالًا عظيمًا في الجد والاجتهاد والصبر على التعليم، وبذل العلم للناس، والدعوة إلى التوحيد والسنة.
ولن يضير والله الشيخَ ابنَ عثيمين رحمه الله ما يقوله فيه بعض الناس؛ فقد أفضى إلى ربه، ونحسبه والله حسيبه ممن أفنوا أعمارهم في خدمة دين الله، ونرجو له الفردوس الأعلى.
وقد بقي علمه، وانتشر فضله، وعمّ نفعه، وتلك من أعظم آثار العالم بعد رحيله.
وغيره لا يزال يعيش بين الناس، ولم يسلم العلماء والمسلمين من أذاه وشرّه، فما أعظم الفرق بين من رحل وبقي نفعه، ومن بقي ولم يسلم الناس من ضرره!
وما أجمل قول الشاعر:
قد ماتَ قومٌ وما ماتتْ مكارمُهمُ
وعاشَ قومٌ وهم في الناسِ أمواتُ.
رحم الله الشيخ، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، ورفع درجته في عليين.
🌺🌺
الإفراط في تحليل سلوك الآخرين ؛ واستنتاج نواياهم قد يجعلك تعيش خلافات لم تقع، وتخشى مواقف لم تحدث، وتُحاسب الناس على نوايا لم تخطر ببالهم أصلاً .
أحيانًا تكون راحة العقل في التوقف عن البحث عن معنى لكل شيء.
ما بال أقوامٍ يُعظِّمون قوة أهل الباطل، ويُهوِّلون من شأنهم ،،
لقد أعزَّنا الله بالتوحيد، وشرَّفنا بالإسلام، وجعلنا على العقيدة الصحيحة، ونحن على يقينٍ بأن العاقبة للمتقين، والنصر لأهل الإيمان الصادقين.
فكيف تضعف عزائمنا، أو تهن نفوسنا، ونحن نؤمن بربٍّ له ملك السماوات والأرض، وبيده وحده النصر والعزة والتمكين؟!
المملكة العربية السعودية وطن يستمد قوته من الإيمان بالله، وصدق التوكل عليه، والثبات على دينه، والأخذ بأسباب القوة.
فلا تلتفتوا للمرجفين، واعلموا أن الباطل مهما انتفش فإنه مدحور ،،
{ بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق } ،،
��أهل التوحيد والحق أحقُّ بالنصر والتمكين، فإن العاقبة للمتقين، ووعد الله حقٌّ لا يتخلَّف.
قال تعالى:
﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.
فيا أهل التوحيد، ارفعوا رؤوسكم، واستشعروا عزة دينكم، ولتعلُ الهمم، ولتثبت القلوب، ولتمتلئ النفوس عزةً بالله، وثقةً بوعده، ويقينًا بنصره، وأحيوا في القلوب معاني الإيمان والتوكل، وأشعلوا في النفوس جذوة العزيمة والثبات، ولا تجعلوا لليأس أو الوهن إلى قلوبكم سبيلًا.
فما خاب من اعتصم بالله، ولا ضاع من توكَّل عليه، والعاقبة للتقوى، والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين، والنصر قادم بإذن الله العزيز الحكيم.
" مهما تجرّب من شعور الملذات
ما فيه أجمل من شعـور المصلّي "
( ورجلٌ قلبه مُعلّق بالمساجد )
يالله ،، ما أجمل حاله وحياته
في الدنيا: قلبه معلق ببيوت الله تعالى
وفي الآخرة: تحت ظل عرش الله تعالى
هذا والله هو العز والشرف والمكانة في الدنيا والآخرة.