#كما_أرى :
الكذب نوعان ..
كذبٌ ذكيّ ..
و كذبٌ غبيّ.
الكذب الغبي هو أن تكذب على الآخرين و هم يعرفون الحقيقة، فتخسر الحقيقة، و تخسر ثقتهم، و تخسر احترامك في الوقت نفسه.
أما الكذب الذكي فهو أن تكذب على الآخرين و هم لا يعرفون الحقيقة، فتنجح مؤقتاً في خداعهم، و تكسب وقتاً إضافياً، و ربما تصنع لنفسك صورة أجمل من الواقع.
لكن المشكلة أن الكذب الذكي لا يختلف عن الكذب الغبي إلا في مدة الصلاحية.
الأول يسقط فوراً ..
و الثاني يسقط لاحقاً.
الأول ينهار عند أول سؤال ..
و الثاني ينهار عند أول اختبار.
الأول يفضحه الواقع بسرعة ..
و الثاني يفضحه الزمن بهدوء.
و لهذا فإن أكثر الكاذبين خطراً ليس من يكذب بشكل سيئ، بل من يكذب بشكل متقن .. لأن نجاحه المؤقت يجعله يصدق نفسه، فيتحول من شخص يمارس الكذب إلى شخص يعيش داخله.
و مع مرور الوقت يبدأ في ترميم كل كذبة بكذبة أكبر منها، ثم يحرس البناء كله بخوف دائم من لحظة الانكشاف، حتى تصبح حياته مشروع إدارة كذبة مستمرة.
الغريب أن الناس غالباً تسخر من الكذاب الغبي، لكنها تنبهر بالكذاب الذكي، مع أن الاثنين يسيران إلى النتيجة نفسها، الفرق فقط أن أحدهما يسلك الطريق السريع، و الآخر يختار الطريق الطويل.
فالذكاء قد يجعل الكذبة أكثر إقناعاً ..
لكنه لا يجعلها حقيقة.
و البلاغة قد تؤخر السقوط ..
لكنها لا تلغيه.
و الزمن قد يتأخر في إصدار حكمه ..
لكنه لا ينسى.
لهذا فالكذب الذكي ليس نقيض الكذب الغبي، بل هو نسخته الأكثر صبراً فقط.
أما النتيجة النهائية فواحدة ..
كل كذبة تنجح في خداع الناس فترةً من الزمن، لكنها تبدأ منذ لحظة ولادتها في بناء الدليل الذي سيكشفها يوماً ما.
من عاصمةِ الضباب لندن
لقطةٌ لا تجمعُ أشخاصًا فقط
بل تختصرُ تاريخًا كاملًا من الهيبةِ الفكرية
وثقلِ الإعلام
وأناقةِ الحرف.
فهنا عرّابُ الصحافة
الأستاذ عثمان العمير
وهنا سموُّ الفكر والأدب
الأستاذ تركي الدخيل
وهنا الأستاذ جميل الذيابي
رئيسُ تحرير صحيفة عكاظ
وفي حضورِهم يبدو المشهدُ وكأنَّ الثقافةَ والإعلامَ قرّرا أن يلتقطا صورةً واحدة.
فثلاثةُ أسماءٍ
كلُّ واحدٍ منها يحملُ ذاكرةَ جيل
وتجربةَ زمنٍ كامل
وأثرًا بقي طويلًا في وجدانِ الصحافةِ العربية.
أما لندن
فبدت في هذه اللقطة
كأنها تقفُ احترامًا
لقاماتٍ تعرفُ جيدًا
كيف تصنعُ المجدَ بالكلمة.
@OthmanAlomeir@TurkiAldakhil@JameelAlTheyabi
من هو أفضل ملك حكم المملكة العربية السعودية برأيكم؟
1- الملك عبدالعزيز
2- الملك سعود
3- الملك فيصل
4- الملك خالد
5- الملك فهد
6- الملك عبدالله
7- الملك سلمان
لا تقل جميعهم مميزون...
اختر ملكًا واحدًا فقط
صورة نادرة للملك فهد، وبجواره مدير مكتبه الأستاذ عبدالعزيز السالم رحمهما الله، التقطت الصورة في مقر مكتبه بوزارة الداخلية، على طريق المطار القديم، عام (١٣٨٦) الموافق (١٩٦٦)
معالي الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ .. حين تتحول الشورى إلى صناعة قرار
في حياة الدول توجد شخصيات ترتبط بمؤسساتها الكبرى حتى يصبح الحديث عن المؤسسة حديثاً عن مرحلة كاملة من مراحل البناء الوطني. وليس ذلك لأن الأشخاص أهم من المؤسسات، بل لأن بعض القادة يتركون بصمتهم في طريقة عمل المؤسسة، و في فلسفتها، و في قدرتها على مواكبة التحولات التي تمر بها الدولة.
و من بين هذه الشخصيات يبرز معالي الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى، الذي ارتبط اسمه بإحدى أكثر المراحل تحولاً في تاريخ المملكة العربية السعودية الحديث، و هي المرحلة التي شهدت إطلاق رؤية المملكة 2030 و ما صاحبها من إصلاحات اقتصادية و إدارية و تشريعية واسعة أعادت تشكيل كثير من ملامح الدولة الحديثة.
و الحقيقة أن الحديث عن معاليه لا ينبغي أن يكون حديثاً عن منصب أو سيرة ذاتية فحسب، بل قراءة في تجربة مؤسسية متكاملة، لأن القيمة الحقيقية لأي مسؤول لا تقاس بعدد السنوات التي قضاها في موقعه، و إنما بما أضافه إلى المؤسسة التي يقودها، و ما تركه فيها من أثر يستمر بعده.
الشورى في المملكة ليست فكرة مستوردة، و لا ممارسة طارئة على الدولة السعودية، بل هي جزء أصيل من فلسفة الحكم فيها منذ عهد التأسيس. غير أن تطور الدولة الحديثة و اتساع مسؤولياتها و تعقّد ملفاتها فرض تطوير أدوات ممارسة هذا المبدأ، حتى أصبح مجلس الشورى مؤسسة وطنية متخصصة تشارك في دراسة الأنظمة، و مراجعة التشريعات، و مناقشة التقارير السنوية للأجهزة الحكومية، و رفع التوصيات التي تسهم في تحسين القرار العام.
هذا التحول من المفهوم التقليدي للشورى إلى العمل المؤسسي المنظم لم يكن مجرد تطور إداري، بل كان انعكاساً لنضج الدولة السعودية نفسها. فالدول الكبرى لا تُدار بردود الأفعال، و إنما بمنظومات متكاملة تعتمد على المعرفة و الخبرة و التخطيط طويل المدى، و هو ما جعل مجلس الشورى أحد أهم روافد صناعة القرار الوطني.
و في هذا السياق جاءت تجربة معالي الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ. فالرجل لم يصل إلى رئاسة المجلس من خلفية سياسية ضيقة، بل من مسيرة علمية و وزارية و إدارية متراكمة. فقد جمع بين التأصيل الشرعي و الخبرة القانونية و العمل الحكومي، و هو ما منح رؤيته بعداً مختلفاً يقوم على فهم العلاقة بين التشريع و الإدارة و الحكم الرشيد.
هذه الخلفية انعكست بوضوح على طبيعة إدارة المجلس. فمن يتابع أعمال مجلس الشورى خلال السنوات الماضية يلاحظ حضوراً قوياً لفكرة المؤسسة، حيث لا تُبنى المواقف على الانطباعات، و لا تُصاغ التوصيات بناءً على ردود الفعل، بل عبر لجان متخصصة و دراسات تفصيلية و نقاشات تستند إلى المعرفة و الخبرة.
و لعل من أهم التحولات التي شهدها المجلس خلال هذه المرحلة ترسيخ ثقافة التخصص. ففي عالم أصبحت فيه الملفات الاقتصادية و الرقمية و الطبية و الأمنية أكثر تعقيداً من أي وقت مضى، لم يعد ممكناً إدارة الشأن العام بمنطق الآراء العامة أو الاجتهادات غير المتخصصة. و لهذا أصبح المجلس يعتمد بصورة متزايدة على اللجان المتخصصة و الخبرات النوعية، إدراكاً منه أن جودة القرار تبدأ من جودة المعرفة التي يُبنى عليها.
و لم يكن هذا التحول منفصلاً عن التحولات الكبرى التي شهدتها المملكة. فمع إطلاق رؤية المملكة 2030 دخلت الدولة السعودية مرحلة جديدة من البناء و التطوير، شملت الاقتصاد، و الاستثمار، و الطاقة، و السياحة، و التقنية، و الخدمات الحكومية، و غيرها من القطاعات الحيوية.
و في مثل هذه المراحل التاريخية تصبح الحاجة إلى الأطر التشريعية و التنظيمية أكثر أهمية من أي وقت مضى. فالمشروعات العملاقة تحتاج إلى أنظمة حديثة، و الاستثمارات تحتاج إلى بيئة تنظيمية جاذبة، و التحولات الاقتصادية تحتاج إلى أدوات رقابية و تشريعية تواكب سرعتها و طموحها.
و من هنا برز دور مجلس الشورى بوصفه شريكاً مؤسسياً في مواكبة هذا التحول. فبينما كانت الجهات التنفيذية تعمل على تنفيذ الرؤية، كان المجلس يدرس الأنظمة و يقيّم الأداء و يناقش التقارير و يرفع التوصيات التي تسهم في تعزيز كفاءة العمل الحكومي و تحقيق المستهدفات الوطنية.
( يتبع )
@ShuraCouncil_SA
بسم الله الرحمن الرحيم
في فسحةٍ جوية فوق أحد ربوع وطننا الغالي حلّقنا فيها فوق صحراء العرمة وروضة التنهات ورماح وروضة خريم استمتعنا فيها بمشاهد طبيعية فريدة تعكس جمال أرض المملكة واتساع آفاقها.
سعدت برفقة الإخوة الأعزاء من صحيفة الوئام الأستاذ أحمد العتيبي والأستاذ خيال التميمي
حفظ الله مليكنا الغالي وولي عهده الامين و الشعب السعودي الكريم
مواطن منحاز للوطن والمجتمع..
وخارج خلافات التيارات وفوضى المدرعمين!
لعلي فكرت بجدية أن أغيّر النبذة التعريفية (البايو) وأحذف الإشارة لـ القطاع غير الربحي.. من كمية الهجوم والشيطنة اللي صايرة، الواحد صار يخاف على سمعته وصورته بعد اللي صار
العجيب أني قرأت مجموعة من الآراء والاقتراحات والتعليقات خلال الأيام الماضية، وكثير منها يعطي تصور أن صاحب الطرح ما عنده فهم للقطاع غير الربحي ولا للجمعيات ولا لطرق التمويل والرقابة والحوكمة.. طرح بعيد جداً عن الواقع
والموضوع ما وقف عند انتقاد التبرعات أو الظهور الإعلامي أو بعض الممارسات ما بين نظاميتها أو مواقبتها أو تقنينها، بل وصل عند البعض إلى التخوين والتشكيك وإطلاق اتهامات كبيرة وخطيرة بلا أدلة (كذابين، اخونجية، سوروية..) شيء مرعب!
النقد البناء مطلوب، ومحاسبة المخطئ مطلوبة كذلك، لكن اللي نشوفه حالياً أقرب للفوضى من كونه نقاش مهني للبحث عن حلول.. المتابع للنقاش الحاصل يحتار بين المعلومة الصحيحة وبين الآراء والانطباعات الشخصية، خصوصاً مع كثرة الطرح غير المتخصص والتعميمات الخطيرة التي تُطلق دون معرفة كافية بالقطاع وآليات عمله ودون أدنى مسؤولية من حسابات خلف معرفتت مجهولة ومعرفتت معلومة
المقلق أن بعض ما يُطرح لا يسيء إلى جهة أو جمعية بعينها، بل ينعكس على الثقة في مشروع وطني تتبناه الدولة وتدعمه ضمن مستهدفاتها التنموية.. وغياب المسؤولية الإعلامية عند بعض المغردين ووسع دائرة الاتهامات والتشكيك حتى صار المشهد أكثر تعقيد
الوضع يحتاج ضبط ومحاسبة كل من يخطئ أو يثير البلبلة أو ينشر معلومات غير دقيقة وفق النظام، لأن الصورة أصبحت مشوشة بشكل كبير، وتصحيحها لن يكون سهلاً خاصة أن هذا القطاع معلول عليه كثير من الآمال
كلام الوزير يُحترم كونه مسؤولاً يحظى بثقة القيادة، والحديث هنا ليس عن تصريحه ولا عن شخصه الكريم، وإنما عن الفوضى التي صاحبت النقاش واللي يظهر في بعضها وكأنه يحمل طابع انتقامي وبعضها الآخر أقرب إلى الردعمة والتسرع في إطلاق الأحكام