#حين_تكلم_الطريق
أثناء رياضتي اليوم دار بيني وبين صديقي الطريق حوارٌ صامت ، قلت له:
ما بال الناس في شتات؟ أهي سوء خاتمة؟
فابتسم وقال:
لا يا صاحبي، ليست سوء خاتمة، بل <الشَّبعَة>.
قلت:
وكيف تكون الشَّبعَة سببًا للشتات؟
قال:
لأن الجائع يبحث عمّن يشاركه الرغيف، أما الشبعان فيظن أنه لا يحتاج أحداً. وما أكثر ما فرّقت الوفرة قلوباً كانت تجمعها الحاجة.
وقبل وداعي لصديقي الطريق، قلت له: اللهم لا تحرمني صُحبتك، ولا تجعل وفائي لك يتبدّل مع الأيام؛ وامنحني قلباً يعرف الجميل، ويحفظ العِشرة، ويبقى على العهد، وإن تغيّرت ظروفنا وتفرّقت بنا الدروب. 🤍🫶
#مانع_والطريق
#فلسفة_فلَّاح
@Mbz_AXD خليجنا يتكامل ولا يتنافس، هذا ناطحات سحاب من حوالي ٥٠٠ سنة قبل اكتشاف امريكا. والله ان تطور أي دولة خليجية يسعدنا. ما أجمل ان يلتقي الماضي بالحاضر
#نجران
#قصة_حقيقية
زمان كنت أكتب الشعر، وكان جمهوري يلقبوني: "شاعرنا" و"الشاعر الكبير". وفي إحدى المناسبات حضر عندنا ضيوف من خارج العائلة، فطلب مني بعض الأقارب أن ألقي قصيدة. وبينما كنت مسترسلاً في الإلقاء، قاطعني أحد الحضور ـ وكان يفهم في الشعر ـ وقال: "لا عاد تقول شعر مرة ثانية… قلبهمنت كبودنا!" 🤨
ومن يومها آثرت أن أتنحى عن الساحة، وأترك المجال للأصوات الجديدة من الجيل الصاعد. 🧐
لذلك أتمنى من كل من لا يملك موهبة الشعر أن يحذو حذوي، ويترك الساحة لأهلها، ويرحم خلق الله من بعض الخِبَّاز. 😅
وفي الختام تقبلوا هذا الإهداء:
البارحة بغيت ارقد والنوم ماجاني*** تذكرت اريش العين فطار النوم من عيني
#جديدي
#التخمة_التنموية
كانت أمي ـ رحمها الله ـ تردد دائماً: «يا ولدي كُلْ على شان تِنْعِم»، فقد كانت ترى أن النِّعمة علامةً على الصحة. ولم يكن الوعي آنذاك يتجه إلى حساب السعرات أو التوازن الغذائي أو احتياجات الجسم الفعلية، فكان معيار الصحة هو كثرة الأكل لا جودة الغذاء. لكن النتيجة في كثير من الأحيان لم تكن جسماً أكثر قوة، بل زيادة في الوزن، وترهلاً في البنية، وانخفاضاً في الكفاءة
وما كانت تراه أمي مقياساً للصحة يشبه إلى حدٍّ بعيد ما نمارسه في التنمية. فنحن أحياناً نقيس النجاح بعدد ما ننشئه من جمعيات، ومبادرات، ومنصات إعلامية، وأكاديميات، ولجان، دون أن نسبق ذلك بدراسة دقيقة للاحتياج التنموي الحقيقي. فتتراكم الكيانات كما تتراكم السعرات في الجسد، بينما لا يزداد الأثر التنموي بالقدر نفسه.
فالتنمية ليست في كثرة المنشآت، كما أن الصحة ليست في كثرة الطعام. التنمية الحقيقية تبدأ من تشخيص الاحتياج، ثم توجيه الموارد إلى ما يحتاجه المجتمع فعلاً. وإلا فإن المجتمع قد يبدو أكبر حجماً، لكنه أقل كفاءة؛ تماماً كجسد امتلأ بالطعام حتى أثقلته التخمة وأفقدته حيويته.
لذلك فإن السؤال التنموي الأهم ليس: كم جمعية أنشأنا؟ أو كم منصة أطلقنا؟ بل: ما الحاجة التي لبّيناها؟ وما القيمة التي أضفناها؟ فكما يحتاج الجسد إلى غذاء متوازن، يحتاج المجتمع إلى مؤسسات تنشأ استجابةً لاحتياجاته، لا استجابةً لرغبتنا في زيادة العدد فقط.
#فلسفة_فلَّاح
#مانع_بن_حسين
#بيوت_الطين#صناعة_الوجود
هناك أجيال وُلدت في بيوتٍ عصرية مكتملة، أما نحن فكنا نبني علاقتنا بالحياة بأيدينا. حين كانت الأمطار تتسلل من سقوف بيوت الطين، لم نكن ننتظر حلاً جاهزاً، بل نستقبل القطرات بالقدور والسطول والمناشف، ونشارك البيت مقاومة المطر. ورغم المشقة، كنا نرى ذلك جزءاً من مسؤوليتنا تجاه المكان الذي يأوينا، وكأننا نتعلم منذ الصغر أن الإنسان لا يُقاس بما يملكه من ظروف مكتملة، بل بما يبذله في مواجهة ما ينقصه.
لم تكن بيوت الطين مجرد مأوى، بل مدرسة يومية تعلّمنا المشاركة والاعتماد على النفس. فكل شق في جدار، وكل قطرة تتسرّب من سقف، كانت دعوة للتفاعل لا للتذمر، وكأن الحياة تقول لنا: لستم هنا لتجدوا العالم كاملاً، بل لتتركوا بصمتكم في اكتماله. لذلك لم يكن النقص بالنسبة لنا عيباً دائماً، بل مساحة نصنع فيها المعنى، ونكتشف من خلالها قدرتنا على الصبر والتكيّف والتعاون.
ولهذا أحنّ إلى تلك الأيام؛ ليس لأن السقوف كانت تنقط، بل لأننا كنا أكثر قرباً من تفاصيل حياتنا وأكثر مشاركة في تشكيلها. لم نكن نستهلك الوجود كما هو، بل نعيد صياغته كل يوم بما نملك من جهد وحيلة وأمل. أما اليوم فقد أصبحت الحياة أكثر راحة، لكنها أقل مشاركة؛ يكفي أن تتعطل لمبة في المنزل حتى نبحث عمّن يصلحها. ليس لأننا عاجزون، بل لأن المسافة بين الإنسان ومشكلاته اليومية اتسعت، ومع كل راحة جديدة فقدنا شيئاً من تلك العلاقة الحميمة التي كانت تربطنا بالأشياء من حولنا.
وربما لهذا السبب يبقى الحنين إلى الماضي حنيناً إلى معنى أعمق من الذكريات؛ حنيناً إلى زمنٍ كنا نشعر فيه أننا لا نعيش الحياة فقط، بل نساهم في تشكيلها يوماً بعد يوم، ونترك أثر أيدينا على تفاصيلها الصغيرة، فنجد أنفسنا في ما أصلحناه، ونكتشف معناها في ما شاركنا في بنائه. فكلما ازداد حضورنا في صناعة حياتنا، ازداد شعورنا بالانتماء إليها.
#حوار_مع_المطر
#مانع_بن_حسين
#أبو_أحمد
#سباق_الكراسي
أفراد القبيلة أو الجماعة الواحدة اللي يسابقون ضيوفهم أو المعزين إلى صدر المجلس… ايش طرا لكم؟
والله مشكلة لما قد المعزّي أو الضيف يدخل المجلس ثم يقعد يدور له مكان.🤦
أمحق عادة! من وين جاتنا؟😔
#الضيف_أولاً#آداب_المجالس
#ناموس_الحياة
وأنا جالس تحت نخلة في البستان، شفت هر 🐈 ينقض على حمامة 🕊️ . قمت وطرت في ظهره🏃♂️، لكنني وقفت🧍♂️. لم يكن ترددي عجزاً، بل لأنني وجدت نفسي أمام معضلة أخلاقية بين حقين متعارضين: حق الحمامة في الحياة، وحق الهر في البقاء.
في تلك اللحظة أدركت أنني أحاكم المشهد بعاطفتي الإنسانية، بينما كانت الطبيعة تمضي وفق قوانينها الخاصة. فالحمامة كانت تقاتل من أجل النجاة، والهر كان يقاتل من أجل الغذاء. فلو أنقذت الحمامة ربما حكمت على الهر بالجوع، ولو تركت الهر يفترسها حكمت عليها بالموت.
عندها عدت إلى مكاني، لا لأنني فقدت التعاطف مع الحمامة، ولا لأنني انحزت إلى الهر، بل لأنني أدركت أن بعض الصراعات لا تُحسم بالانتصار لأحد الطرفين، وإنما بفهم أن الوجود نفسه قائم على توازن دقيق بين البقاء والفناء.
#حدود_الواجب_الأخلاقي