من أجمل ما في الأسرة أنها لا تحتاج إلى ظروف مثالية حتى تكون سعيدة.
فكثير من الناس يربطون الاستقرار بوفرة المال، أو كبر المنزل، أو غياب المشكلات، بينما تكشف الحياة أن أكثر البيوت دفئًا ليست بالضرورة أكثرها رفاهية، بل أكثرها مودة ورحمة.
السعادة الأسرية لا تُصنع في المناسبات الكبيرة فقط، بل في التفاصيل الصغيرة التي تتكرر كل يوم: كلمة طيبة، ابتسامة عند اللقاء، اهتمام صادق، جلسة عائلية بسيطة، أو شعور دائم بأن هذا البيت مكان آمن للقلوب قبل الأجساد.
والجميل في العلاقات الأسرية أنها قابلة للتحسن دائمًا. فمهما وُجد من تقصير أو فتور، تبقى هناك فرصة جديدة للبدء من جديد، لأن الروابط التي تقوم على المحبة لا تحتاج إلى معجزات بقدر حاجتها إلى مبادرات صادقة.
كما أن الأبناء لا يبحثون عن والدين كاملين، بل عن والدين حاضرين. والزوجان لا يحتاجان إلى حياة خالية من التحديات، بل إلى شعور متبادل بأنهما في فريق واحد يواجه الحياة معًا.
ولهذا فإن الاستثمار الحقيقي في الأسرة ليس فيما يُنفق عليها فقط، بل فيما يُبذل لها من وقت واهتمام ومشاعر صادقة.
ومع مرور السنوات، يتبين أن أجمل ما يتركه الإنسان خلفه ليس ما جمعه من أموال أو إنجازات، وإنما بيتٌ امتلأ بالمحبة، وقلوبٌ ت��كره بالدعاء والامتنان.
فحين تكون الأسرة بخير... يصبح عبء الحياة أخف، وتصبح الأيام أجمل، ويجد الإنسان في بيته ما لا يجده في أي مكان آخر: الاحتواء.
د. عبد الكريم بكار
انتظر الخليل إبراهيم عليه السلام الولد عقوداً، وحين ج��ءه، ابتُلي فيه. الشريعة تخبرنا أن اللطف الإلهي لا يسير وفق جدول الإنسان المستعجل، بل وفق قانون الحكمة والنضج. التأخير الذي نراه حِرماناً في الظاهر، هو في ��قيقته "فترة حضانة تربوية" لتتهيأ النفس لخير أعظم.
د. عبد الكريم بكار
قد يقضي الابن ساعات مع أصدقائه… فتتغير شخصيته أكثر مما تغيّره سنوات من النصائح داخل البيت
هذه حقيقة تربوية عميقة قد لا ينتبه لها كثير من الآباء والأمهات.
ففي مرحلة معينة من العمر، خاصة مع بداية المراهقة، يبدأ تأثير “الرفقة” بالتصاعد بصورة هائلة.
طريقة الكلام،
والاهتمامات،
والطموحات،
ونظرة الحياة،
والعلاقة بالدين والقيم…
كل ذلك يتشكل بهدوء داخل البيئة التي يعيش فيها الأبناء يوميًا.
ولهذا، فإن جزءًا كبيرًا من التربية لا يحدث أثناء المحاضرات والنصائح،
بل يحدث في الجلسات الطويلة مع الأصدقاء، وفي الشخص الذي يشعر الابن أنه يشبهه وينتمي إليه.
فالإنسان في هذه المرحلة لا يبحث فقط عن التوجيه…
بل يبحث عن الانتماء.
ومن يمنحه شعور القبول والتقدير والانتماء، يملك غالبًا التأثير الأقوى عليه.
ومن هنا نفهم لماذا كانت البيئات الصالحة عبر التاريخ جزءًا أساسيًا من التربية:
حلقات القرآن،
والصحبة الطيبة،
والمجالس النظيفة،
والأنشطة التي تجمع بين القيم والعلاقات الإنسانية الصحية.
فالتربية الناجحة لا تقوم فقط على تحذير الأبناء من الخطأ،
بل على بناء عالم يجدون فيه البديل النظيف والمريح نفسيًا وفكريًا.
لأن الفراغ العاطفي والفكري لا يبقى فارغًا طويلًا…
بل يملؤه دائمًا ش��ص أو فكرة أو بيئة ما.
د. عبد الكريم بكار
أخطر ما يمكن أن يعتاده الإنسان… أن يعيش حياته كلها في “وضع النجاة” لا “وضع الحياة”
يستيقظ ليُنهي المطلوب فقط،
ويعمل فقط ليتجاوز الشهر،
ويرتاح قليلًا ليعود من جديد إلى نفس الدائرة.
ومع الوقت، يتحول التركيز كله إلى:
كيف أتحمل؟
كيف أنتهي؟
كيف أُكمل؟
دون أن يسأل نفسه أحيانًا:
هل أعيش فعلًا الحياة التي أريدها؟
المشكلة أن الإنسان قد يعتاد هذا النمط لدرجة أنه يتوقف عن التفكير في أحلامه القديمة،
أو في الأشياء التي كانت تمنحه المعنى والشغف.
ليس لأنه لا يريدها…
بل لأنه انشغل طويلًا بمحاولة “البقاء” فقط.
ولهذا، فإن بعض الناس لا يحتاجون إلى تغيير كامل لحياتهم،
بل يحتاجون فقط إلى أن يتذكروا أنهم خُلقوا ليعيشوا بمعنى، لا ليستهلكوا أعمارهم في الركض المستمر دون اتجاه واضح.
د. عبد الكريم بكار
ماذا يحدث لعقل الإنسان خلال عشر دقائق فقط من تصفح وسائل التواصل؟
خلال عشر دقائق فقط، قد ينتقل الإنسان بين مقطع ديني، وخبر سياسي، ومشهد مؤثر، وإعلان تجاري، وقصة حزينة، ومقطع مضحك، ورسالة عمل، وصورة نجاح، وتعليق غاضب، ومعلومة علمية، ثم فيديو لا يعرف أصلًا لماذا شاهده.
كل هذا… في دقائق قليلة.
السؤال هنا ليس: هل المحتوى جيد أو سيئ؟
بل: هل خُلق عقل الإنسان أصلًا ليستقبل هذا الكم الهائل من التناقضات والانفعالات المتلاحقة بهذه السرعة؟
المشكلة أن العقل لا يعيش أي فكرة بعمق.
لا يحزن كفاية…
ولا يتأمل كفاية…
ولا يفرح كفاية…
لأنه يُسحب باستمرار من شعور إلى آخر، ومن فكرة إلى أخرى، دون توقف.
في دقائق قصيرة، قد يمر الإنسان بحالة تعاطف، ثم غضب، ثم مقارنة، ثم خوف، ثم ضحك، ثم قلق… وكأن المشاعر أصبحت تُستهلك بسرعة هائلة دون أن تجد وقتًا للاستقرار.
ومع التكرار اليومي، يبدأ أثر ذلك في الظهور بهدوء:
ضعف التركيز،
تشتت الانتباه،
صعوبة القراءة العميقة،
الملل السريع،
والشعور بإرهاق ذهني حتى دون مجهود حقيقي.
الأمر لا يتوقف عند التصفح فقط، بل يمتد إلى نمط الحياة كله.
إشعارات لا تنتهي، مجموعات كثيرة، أخبار متلاحقة، ورسائل تقطع التفكير عشرات المرات في اليوم.
وهنا تظهر مفارقة مهمة:
كثير من الأشخاص الأكثر هدوءًا وإنتاجًا وتأثيرًا في حياتهم ليسوا بالضرورة الأذكى،
لكنهم نجحوا في حماية عقولهم من الضجيج المستمر.
لديهم وقت هادئ،
ومسافة من الإشعارات،
وقدرة على الانفصال المؤقت عن التدفق المتواصل للمحتوى.
لقد فهموا أن التركيز ليس مهارة إضافية…
بل أسلوب حياة.
والأمر الأهم أن هذا الواقع لا يؤثر في الكبار فقط، بل في جيل كامل ينشأ على الانتقال السريع بين مئات المثيرات يوميًا.
جيل يعتاد السرعة أكثر من التأمل،
والتشتت أكثر من العمق.
ولهذا، فإن حماية العقل اليوم لم تعد رفاهية،
بل ضرورة للحفاظ على التفكير الهادئ، والاتز��ن النفسي، والقدرة على بناء حياة ذات معنى.
فالعقل الذي لا يجد لحظات من السكون…
يفقد تدريجيًا قدرته على رؤية ما يستحق التركيز فعلًا.
د. عبد الكريم بكار
لماذا أصبح كثير من الناس “متعبين” رغم أن حياتهم أسهل من أي وقت مضى؟
قبل 30 سنة…
كان الإنسان يبذل جهداً أكبر، ويتحمل ظروفاً أصعب، ومع ذلك كان كثيرون أكثر هدوءاً واستقراراً من اليوم.
أما الآن، فكل شيء تقريباً أصبح أسرع وأسهل:
الطعام يصل بضغطة زر،
والتواصل لحظي،
والمعلومة في ثوانٍ…
لكن في المقابل، ارتفعت معدلات القلق والتوتر والشعور بالإرهاق النفسي بشكل غير مسبوق.
فما الذي حدث؟
المشكلة أن الإنسان الحديث لم يعد متعباً من “الحياة” فقط، بل من “الكمّ الهائل” الذي يمرّ بعقله كل يوم.
في يوم واحد فقط، قد يرى الإنسان:
أخبار حروب،
مقاطع نجاح،
مشكلات الناس،
مقارنات اجتماعية،
آراء متضاربة،
ونماذج حياة مثالية…
كل ذلك قبل أن ينتهي من فنجان قهوته.
العقل لم يُخلق لهذا التدفق المستمر.
ولهذا، أصبح كثير من الناس يشعرون بالإرهاق حتى وهم لا يفعلون شيئاً مرهقاً فعلياً.
الأخطر من ذلك أن الإنسان بدأ يفقد قدرته على “الهدوء الداخلي”.
صار الصمت مملاً،
والجلوس دون هاتف مزعجاً،
والتفكير العميق صعباً.
حتى العلاقات تغيّرت.
أصبح البعض يعرف تفاصيل حياة مئات الأشخاص…
لكنه لا يجد شخصاً واحداً يفهمه بصدق.
المفارقة المؤلمة أن وسائل التواصل التي صُممت لتقريب الناس، جعلت كثيراً منهم يشعرون بوحدة أكبر.
لهذا، لم تعد الراحة الحقيقية في “امتلاك المزيد”،
بل في تقليل الضجيج.
تقليل المقارنات.
تقليل التشتت.
تقليل الاستهلاك العاطفي اليومي.
وأحياناً…
أكبر نعمة يحتاجها الإنسان اليوم،
ليست حياة مثالية،
بل عقل هادئ وقلب يخفق في حب الله تعالى.
د. عبد الكريم بكار
تربية الولد أشق ،
تربية البنت أدق ،
فأصبر على الأشق ،
وانتبه للأدق
قال لي : كيف أربيهم ، والفتن ما أكثرها ، والضياع ما أيسره ؟!!
قلت له :
ربِّ نفسك قبلهم ، وأحرص على أن يجدوك في كل خير أمامهم .. أحسن صلاتك ، وأمسك عن سواقط الكلام لسانك ، وراقب الله في موضع عينيك.
وأعلم أن الكرم يور��ّث ، وحب الخير يعدي ، لا تخالفن أفعالك أقوالك ، فأنت يا أخي ثوب أبيض يظهر فيه أصغر السواد.
والصحابة كانوا قليلي النصح كثيري العمل ، فتعلم أولادهم من جميل أفعالهم أضعاف ما سمعوا من فصيح كلامهم ، ولو علم الآباء كم يلحقهم في قبورهم من عظيم الأجر أو الوزر ، لتجملوا بحسن الصنيع في كل أمر .. ولن يستقيم الظل طالم�� اعوجَّ العود.
أصلح الله ظلنا وعودنا
وجعلنا الله وإياكم خير قدوة 🤲
@AlMawaali84 هذه مشكلة بالذات المفترض يتم تمويل بحوثها لأن الليمون العماني كان المنتج الثاني بعد التمور، والحاجة لليمون عالميا ارتفعت بشكل كبير،
لكن هل عجزت؟؟
خلفها استفهامات كثيرة،
والمتق توقعي لو ركزوا البحث حول المكافحة الحيوية ربما وفروا الكثير من أموال الرش وقللوا منه
@almahtheori السؤال اللي يطرح نفسه : هل يعقل مختبرات الوزارة + مختبر كلية الزراعة ب SQU + مختبرات الأبحاث في السلطنة عجزت عن إيجاد العلاج لهذه المشكلة + المتق؟
يفترض هذا يكون الشغل الشاغل