«ونترقَّب رحماتك على صبرٍ مُتعب وعزمٍ خائب وسيرٍ مُتأرجح، نسألك برد اليقين ووعد الإجابة وجبر العوض وثبات الفؤاد وسَداد البصيرة، يا مَن لا يُعجزه عُسر الأمر عن فرَج، ولا هوان الحال عن غَلَبه»
أمضي، وفي قلبي دعاءٌ يتوهّج؛ أُناجي به صمت المضائق، وأتوكّأ عليه حين تشتدّ الخطى.
ما خاب من علّق رجاءه بمن لا يُردّ فضله، ولا تُغلق أبوابه.
اللهم إنّك تعلم ما تخفيه النفوس؛ فاستجِب.
"اللهم سهل لي مطلبي و يسر لي مقصدي و ار��قني بتسخير منك لهدفي و اجعل خطواتي مباركة، اللهم إن كان ما أدعي به مستحيلاً فأنت القادر سبحانك لا يعجزك شيء في الأرض ولا في السماء و إن كان شراً فاجعله خير و ارزقني به يالله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ}
حين تضيق بك الأرض، فينزل النداء ليذكرك بوقود الرحلة.
لم يتركك الله لضعفك، بل ربطك بـ {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}
استشعر المعية في سجدتك، فمن استعان بالقوي، ذلّت له الصعاب وانفتح له باب السكينة.
"يومًا ما ستدرك أن كل الابتلاءات التي تعيشها الآن كانت تقودك إلى أبوابٍ من الخير كثيرة، يوسف عليه السلام بعد تتابع الابتلاءات وقف نهاية المشهد وقال:«إن ربّي لطيفٌ لما يشاء»تأكد دائمًا أن لطف الله محيط بك، حتى في الأمور التي ظاهرها حرمان، لو علمت ما فيها من خير وعطاء لما حزنت!
يا رب..
لا تكِلني إليّ، ولا تفتِنّي بي، ولا تفتن أحدًا بما لديّ، ولا قَلبي بما لدى النَّاس، الحمد لله على ما أملك، والحمد على ما فقدت، والحمد على ما ليس بينَ يديّ!
رضيتُ يا ربّي وأُرضيت.
لما استوحش آدم عليه السلام في الجنة آنس الله وحشته بحـواء،
وموسىٰ طلب مَن يشدّ أزره،
وطلب رسول الله ﷺ مِن صاحبه الصدّيق مُرافقته
في الهجرة،
وكم نحتاج في زمن الفتنة وذبول النفس
لمثل هذا الرفيق!
نسأل الله ونثق برحمته أن يمن علينا بصادق الودّ
طاهر النفس - بمن يشدّ أزرنـا -
نعتصم بالرضا أمام الابتلاءات وعثرات الحياة، ونداري في الزحام ندوباً لا تُرى، لكن لكل منا غصة يرتجف القلب من خيالها، ونخشى أن تكون هي الكسر الذي تنطفئ به آخر شعلة صبر لنا،فنردد بصدق ضعفنا؛ إلا هذه يا رب، فاللهم اربط على قلوبنا بمدد من سكينتك واجعل لطفك حائلاً بيننا وبين ما نحاذر.
الحمدُ لله وافر النِّعم،حمدًا يليقُ بجلاله، ويوافي فضله، ويملأ ما بين الرجاء والرضا،
الحمدُ لله على ما أُعطي فأغنى،
وما مُنِع فكان عين الحكمة،
وما تأخر فخبأ في طيّاته لطفًا لا يُرى إلّا بعد حين.❤️
أترّقب رحماتك على صبرٍ مُتعب وعزمٍ خائب وسَيرٍ مُتأرجح..
أسألك بردَ اليقين ووعد الإجابة..
وجبر العوض وثبات الفُؤاد وسداد البصِيرة..
يا من لا يعجِزه عُسر الأمر عنِ فرج، ولا هوان الحال عن غَلبهِ!
يا ربّ!
اللهمّ في زحمةِ الظروف وضيقِ الطرق، وفي ثِقلِ ما لا نُحسنُ البوح به، نسألك صبرًا جميلًا لا شكوى فيه، ويقينًا يسكُن به القلب، وطمأنينةً تُخفّف عنا ما لا نقدر على حمله، وعلّمنا أن وراء كل تأخير حكمة، وأن مع كل ضيقٍ مخرجًا، وأنك لا تُدبّر لنا إلا الخير، فثبّت قلوبنا على الرضا.
اللهم صبراً على أوامرك كصبر هاجر :
تركها إبراهيم عليه السلام وابنها
في وادٍ غير ذي زرع
لا ماء فيه ولا أنيس
كل هذه كانت تفاصيل لا تعنيها
لم تسأل غير سؤال جوهري واحد
" آلله أمرك " ؟!
فلما قال لها : أجل
قالت : اذهب فلن يضيعنا الله
اللهم قلباً كهذا
إيماناً كهذا
يقينا كهذا
صبرا كهذا
"عطايا الله لا حد لها ، حتى لو وقفت الدنيا كلها ضدك ، فتذّكر (اللهم ��ا مانع لما أعطيت )ليعطيك سبحانه عطاءً يذهلك، وينسيك همومك بل ويصبّ عليك الخير بأنواعه صباً ، حتى تشعر بأن روحك تحلق للعلو مطمئنة سعيدة قد نالت ما تتمناه وترجوه من ربها فكن راضياً حامداً شاكراً له."