يقول ابن القيم عن المطر:
"يرسله قطرات منفصلة لا تختلط قطرة منها بأخرى، ولا يتقدم متأخرها ولا يتأخر متقدمها، ولا تدرك القطرة صاحبتَها فتمتزج بها، ولو نزلت دفعة واحدة لتضرر الناس ولأفسدت الزروع والثمار"
فإن كان هذا حُسن تدبيره في قطراتِ المطر، فكيف بحسن تدبيره في أمورنا سبحانه
"اللهمَّ اجعلني سببًا للخير، و هيء لي أسباب كل خير، و استعملني للخير ،واجعلني خير، و ضعني اللهم دائمًا في المكان الخير، يارب خيرًا في القادم من حياتي، ووحدك رب الخير كله"
المتصالح مع نفسه لا يجد صعوبة في الثناء على غيره بما يستحق، ولا يشعر بالنقص أمام مزايا الآخرين، تجده يفرح بكل نور يُضِيء، وبكل نجمة تلمع، وبكل نبتة تزهر، يبارك النجاحات، ويشجّع الإنجازات، ويدعم المتعثر حتى يقف، ويساعد التائه حتى يصل، وتطرب نفسه لكل نُموّ وسُموّ.
في مثل هذا اليوم وقعت معركة بدر الكبرى..
التي لم تكن مجرد معركة..بل محطة فارقة في بناء الأمة وصناعة الأثر وتطوير الذات.
نتعلم منها دروساً كثيرة منها..
أن الإيمان الصادق يصنع المستحيل وأن التخطيط المحكم والعمل الجماعي أساس النصر والتقدم..
وفي بناء المجتمع..
تذكرنا معركة بدر بأهمية القيادة الحكيمة وتوزيع الأدوار..واليقين بأن العطاء لا يُقاس بالعدد بل بالقوة الداخلية والهدف النبيل و��لصدق مع الله..
أما في تطوير الذات..
فمعركة بدر تلهمنا أن التحديات تصنع الأبطال والشخصيات وأن الثبات أمام الصعاب طريق للإنجاز وأن كل إنسان قادر على إحداث فرق إذا امتلك الشجاعة والرؤية والغاية..
وفي صناعة الأثر..
تخبرنا بدر أن البقاء للأفعال العظيمة وأن التاريخ يحفظ لمن تجاوز ذاته ليكون جزءًا من رسالة كبرى..
تاريخنا وسيرة نبينا خير منهج نقتدي به ونصل به لمبتغانا..
#غزوة_بدر_الكبرى
#رمضان