جسدٌ يسطِّرُ بالدما أحباراً
وأريكةٌ تنعى لنا "السنوارا"
ناديتُ: يا "سنوار" .. ما تلكَ العصا؟
والطائراتُ تزلزلُ الأمصارا
وعجِبْتُ كيفَ تكون صُلْباً شامخاً
في النائبات ولم تكنْ خوَّاراً
فأجابني: رفقاً فإني مُـثْخَنٌ
والجُرْحُ مني يقتلُ الأفكارا
لكنه نفد الرصاص كما ترى
أبَتِ الكرامةُ أنْ تُطيقَ فِراراً
فإذا الرصاص فنى .. فإن عزيمتي
تُنْـبيكَ من طوفانها إصراراً
وعصاي كالإعصارِ رغمَ إصا��تي
وبها أنالُ العزَّ والمقدارا
فلأقذِفَنَّ بها العدو مكبِّراً
إن الجبانَ من الوغى يتوارى
هذي نهايةَ ماجدٍ ومجاهدٍ
سدَّ الثغور ولم يجد أنصاراً
نبكيكَ يا "يحيى" .. ونبكي أمةً
قد ضيَّعَتْ من جهلها مغواراً
كلمات: عبدالرحمن السند
أكفرتَ بهذا العالم أم ليس بعد؟!
1. أُعيذكَ باللهِ أن تكون ما زلتَ مؤمناً بكلامهم عن حقوق الطّفل وقد رأيتَ أطفالَ غزَّة يُنتشلون قِطَعاً من تحت الأنقاض!
وأعيذكَ باللهِ أن تكون قد انطلتْ عليك دموعهم الباردة، ما هي إلا دموع التّماسيح بعد الفراغ من التهامِ فرائسها!
هؤلاء لا يعنيهم أطفالنا إلا حين يضعون لهم مناهجَ لتدجينهم، وحين يبثون فيهم سموم المثليّة وحريّة اختيار الجنس، ما ع��ا ذلك فإنَّ ابنكَ وابني ليسوا إلا أرقاماً، موت الواحد منهم والألف عندهم سواء!
2. أعيذكَ باللهِ أن تكون ما زلتَ مؤمناً بكلامهم عن حقوق المرأة وقد رأيتَ نساء غزَّة تطايرتْ أشلاءهُنَّ فأداروا وجوهم عن المشهد!
هؤلاء لا تعنيهم المرأة إلا إذا كانت قضيَّتُها خلع الحجاب، واتخاذ الأخدان، ومزاحمة الرّجال!
ما عدا ذلك فهُنَّ مصانع للإرهاب!
إنَّ امرأة واحدة تهربُ إليهم خالعة حجابها يحتفون بها كأنّها اخترعت دواءً للسرطان، أو قضتْ على المجاعة وأوقفت الحروب في هذا العالم!
أما نساؤنا فليُقصفنَ وليمُتنَ، لن تتحدث عنهنَّ النّسويات، ولن تُذرفَ عليهنَّ الدُّموع، يا صاحبي هم لا يريدون حريّة المرأة وإنما حرّية الوصول إليها!
3. أُعيذكَ بالله أن تكون ما زلتَ مؤمناً بمجلس الأمن الذي يُرفع فيه الفيتو ضدّ وقف الحرب، هذا العالم الذي يُدين فيه روسيا في ثانيّة، ويصلي استخارةً منذ عامٍ ليُقرر إن كان سيدين جرائم الاحتلال، ثمّ يتبيّن له بعد خشوعٍ طويل، أنه دفاع مشروع عن ال��ّفس!
4. أعيذكَ باللهِ أن تكون ما زلتَ مؤمناً بالأمم المتّحدة ومواثيقها، فهي ليستْ إلا حبراً على ورقٍ، وليست أكثر من أصنام العرب المصنوعة من تمرٍ في الجاهليّة، يعبدونها حيناً ويأكلونها حيناً!
إنهم يعبدون قوانينهم إذا تعلّق الأمر بهم، أما إذا تعلّقَ الأمر بنا، خرجوا علينا ليخبرونا أنَّ النّاس في هذا العالم ليسوا سواسية، وإنما مقامات، فيهم الشُّقر نُخبة البشرية وخلاصتها وفيهم أولاد الكلب نحن!
5. أعيذكَ باللهِ أن تكون ما زلتَ مؤمناً بمحكمة العدل الدُّوليّة، مطارقهم القضائية لا تُطرقُ إلا في وجوهنا نحن، وبسالة القانون لا تطالُ جرائمهم، بل ويتمُّ تكريم قادتهم بجوائز نوبل للسّلام، يعتلون المنصات وأيديهم تقطرُ من دمائنا، وبين أسنانهم بقايا لحومنا، ولكنّه السّلام، أما أنتَ فمُتْ بسلامٍ!
6. أُعيذكَ باللهِ أن تكون ما زلتَ مؤمناً بحرِّ��ةِ التّعبير وقد رأيتهم ينهشون بعضهم كالكلاب المسعورة! أما رأيتَ فضّ الاعتصامات في جامعات أمريكا أمّ الديمقراطيات؟!
أما طُردَ الذين عبروا عن الآراء التي لا تُعجبهم من وظائفهم؟
أما جرحروهم إلى المحاكم بتهمة معاداة السّام��ّة؟
وأنتَ أما قيّدوا حساباتك وحذفوا منشوراتك، يا صديقي الحرّية عندهم ليستْ إلا تمثالاً!
7. أُعيذكَ باللهِ أن تكون ما زلتَ مؤمناً أن هناك أشياء عبثيّة في هذا العالم!
هل سمعتَ شيئاً عن كورونا ومتحوراته ومتحولاته منذ بدء الحرب على غزّة؟!
هل سمعتَ شيئاً عن سُعار الشذوذ وترويج المثلية والمخنثة؟!
هل سمعتَ شيئاً عن القلق من انخفاض سقف الحريات في مكان ما في هذا العالم؟!
هل سمعتَ شيئاً عن تعديل المناهج؟!
هل سمعتَ شيئاً عن حوار الأديان، والتعايش المائع، وتلك الحكمة الباردة؟!
المُعلّمُ الذي يقفُ وراء كلّ هذا واحد، قد شغلته غزّة عما كان فيه!
في اليوم التالي لنهاية الحرب، سيظهر المتحور الفتاك، وحملات الشذوذ، وكل تلك السمفونية المشروخة!
وإني أعيذك بالله أن تكون ما زلتَ مؤمناً بهذا العالم!
أدهم شرقاوي / مدونة العرب
بقلوب مؤمنة راضية بقضاء الله وقدره انتقل إلى رحمة الله تعالى عمي
حسين مطلق حسين السند البرازي (بو علي )
الدفان غداً الجمعة بمقبرة الصليبيخات بعد صلاة التراويح.
العزاء بالمقبرة فقط
إنا لله وإنا اليه راجعون