ماني قادر ارتبط عاطفيا مع جيل الريال الحالي ، اسف .. احس روحي كانت حاضره مع الجيل الذهبي اكثر من البناء الى الامل الى الخيبات والانكسارات وصولاً الى الانجازات فوق المتوقعة مرحلة من عمري اقترن فيها الشغف مع ذلك الجيل .. كم كنا سعداء يارفاق
المشهد الذي وصفه الإعلام العبري بـ"القاسي" لم يكن كذلك إلا لأنه كشف زيف الأسطورة التي بنوها على مدار شهور. ذلك الجندي الذي روّجوا له كـ"أسطورة الميدان"، تهاوى في لحظة الحقيقة، وظهر وهو يفر من ساحة المعركة كمن يهرب من مواجهة قدر محتوم.
هرب من مدرعة محصنة، مزوّدة بأحدث تقنيات القتل والرصد، أمام مقاوم فلسطيني بحذاء مهترئ، لا يملك إلا الإيمان وإرادة لا تنكسر. لم يرفع سلاحه، لم يصمد ثانية واحدة، بل استدار وولّى مدبرًا ولم يعقّب، كما يفعل كل من يدرك أن لا نصر له أمام من يقاتلون من أجل قضية وعدالة وكرامة.
هذه ليست مجرد لحظة هروب، بل هي لحظة انهيار وهم الجي�� الذي لا يُقهر، وارتطام الخرافة بالحقيقة التي طالما أخفاها الإعلام العبري خلف حملاته النفسية الكاذبة.
لقد فرّ الجندي، وترك خلفه خوفًا معممًا على الداخل الإسرائيلي، وترك أيضًا صورة لا تُنسى لكل من آمن بـ"جيش الدفاع": صورة الانكسار تحت أقدام العزّة، وفرار "البطل الوهمي" أمام رجل يحمل الإيمان في صدره والسلاح في يمينه.
إنه مشهد لا يوثق لحظة هروب فحسب، بل يسجل فشلًا استراتيجيًا ومعنويًا مدوّيًا، ويعيد كتابة الرواية التي حاول الاحتلال تزييفها لثمانية عقود.