23 أغسطس 1900م | الشيخ أحمد لمتصرف لواء نجد سعيد باشا:
"حالًا، شريف كتابكم تحرير الحال وصل، وكامل ما أمرتم به كان معلومًا، ومهما كان به من الأوامر في صلاح البلاد والعباد، وفي خدمة مولانا أمير المؤمنين، ثم في طاعة سعادتكم، فحنا - إن شاء الله - مواظبين عليها. ونرجوه - وهو أكرم مسؤول - أن يمنحنا رضا خليفة رسوله، ثم رضاكم، والأمنية والراحة على جميع الأهالي المطيعة اللاهجة بالدعوات الخيرية، والسلام.
في ٢٨ ربيع الآخر سنة ١٣١٨هـ
أحمد بن محمد بن ثاني
[الختم]".
* الأرشيف العثماني (SD.2184.6.91)
3 مارس 1906م | آل أحمد وأهل قطر للشيخ جاسم:
"إلى حضور قائمقام قطر حضرة الشيخ قاسم المكرّم
نعرض لحضرتكم نحن - يا أهالي قطر، وسكّان قراها، وأطراف عشائرها - بأنّنا جميعًا بطوعنا، وحسن رضائنا، انتخ��نا على أنفسنا ولدكم المحظوظ الشيخ عبد الله، وولّيناه جميع أمورنا، ونحن آلاف تحت أمره، مطيعين له، ومنقادين إليه، وعلى هالْكيفيّة حرّرنا هذه المضبطة، وختمناها جميعًا، والله ولي التوفيق.
في 8 محرم الحرام سنة 1324هـ
1. صحيح علي بن أحمد محمد آل ثاني [الختم]
2. عبد الله بن أحمد محمد بن ثاني [الختم]
3. صحيح محمد بن أحمد [الختم]
4. صحيح ناصر بن أحمد [الختم]
5. صحيح خالد بن أحمد [الختم]
6. صحيح شاهين بن أحمد العسيري [الختم]
7. صحيح خالد بن محمد بن غانم [الختم]
8. صحيح خليفة بن شيخ قاسم الثاني [الختم]
9. صحيح الحاج حسن بن عبد الله بن بخيت [الختم]
10. صحيح نصر بن عبد الله بن بخيت [الختم]
11. صحيح إبراهيم بن صالح بن باكر [الختم]
12. صحيح أحمد بن باكر [الختم]
13. صحيح خالد بن عبد الله [الختم]
14. صحيح خليفة جاسم بن سعيد ... [الختم]
15. صحيح سعيد بن جاسم [الختم]
16. صحيح عبد الله ... [الختم]
17. صحيح أحمد عبيدان [الختم]
18. صحيح راشد بن فاضل بن سيف البن علي [الختم]
19. صحيح فاضل بن سيف البنعلي [الختم]
20. صحيح محمد بن جاسم [الختم]
21. [الاسم غير واضح]
22. [الاسم غير واضح]
23. [الاسم غير واضح]
24. صحيح محمد غانم ... [الختم]
25. [الاسم غير واضح]
26. صحيح عبد الله بن غانم [الختم]
27. صحيح خليفة بن محمد بن ... [الختم]
28. صحيح عبد الرزاق بن ربيعة الكواري [الختم]".
* راشد بن فاضل البنعلي، مجموع الفضائل في فن النسب و��اريخ ال��بائل: قبيلة آل بن علي، سليم والمعاضيد، تحقيق حسن بن علي بن حسن آل ثاني، ط. 2، الدوحة، قطر، 2007، ص. 303.
16 أغسطس 1900م | الشيخ أحمد لمتصرف لواء نجد سعيد باشا:
"بسم الله الرحمن الرحيم
إلى حضور حضرة صاحب السعادة متصرف لواء نجد سعيد باشا المحترم، دام مجده، آمين.
بعد مزيد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته على الدوام، ثم السؤال عن عزيز خاطركم، لا زلتم بخير. ثم نعرّف سعادتكم من خصوص السلاح الذي أخذه القومندان حميد بيك من أوادمنا؛ بعضه كاسبون، وبعضه جمع، ومعلوم سعادتكم معاملة جزيرة العرب وعشائرهم؛ تخطف الغزوان كل وقت يغيرون علينا، وينهبون الناقة، والفرس، والشاة، ويذبحون الرجال والأطفال، ولا حاصل راحة وأمن عمومي ي��ستغنى به عن الاستعداد بالسلاح لأجل مدافعة العشائر.
وعقب ما أغزونا غزوان الأشقياء من البدو، ونهبوا حلالنا، وذبحوا رجالنا، أظهرنا حلالنا عند العجمان، وعوّدنا نسدّد مقابله ما نهب علينا من إبل وخيل وقتل رجال وأمتعة وأسلحة. ومن أجل أغراض ونفسانيات وعداوات أهل الحسا في بعضهم بعض، من المأمورين وغيرهم، قام القومندان على أوادمنا، وحبسهم في قشلة العسكر بغير الأصول، وبسطهم في الأسواط، وشوّش الناس جميع علانية؛ يبيهم يقولون: فلان وفلتان غير الواقع، ويتلفون أموالنا، و"غث السعاة"، وهم من العشائر، وانقطعت الطرق لأجل إجراء مفاسد، وقام يتتبّع طوارفنا، وحبسهم، وضربهم بالأسواط، وكل هذا بخلاف الأصول.
وحضرة سعادتكم تشوف هالأحوال جميعها. أولًا: مسألة ممنوعية الأسلحة غير ممكن في جزيرة العرب، وأيدي العشائر ملآنة منها، وإجراء هذه المعاملة مضرة على الطائعين، متلفة لأموالهم. المسألة الثانية: إن هذا التشبث من القومندان ليس لأجل الممنوعية، إنما هو المحض الغرضي؛ فما دام أن جميع ساحل عُمان وساحل البحر المتصل بنجد كله وغيره من الأطراف تجي منه الأسلحة، ولا يمكن منعها لعدم إمكان انضباط المداخل، فأذية الرعية الطائعين، وترك أموالهم للتلف، وطرد "القصا" فيهم، مع الجزم القطعي بعدم المنفعة، فهذا مغاير للعدالة والسياسة، وملجئي الناس إلى عدم الطاعة فيما لا يمكن.
وبموجب درايتكم ومعرفتكم بالموقع، كيف ما تشرحون للدولة، وتبيّنون أحوال نجد وعشائرها، ولا تتركون الحال على هالكيفية التي قابلة لغدر الرعايا. من أجل ذلك نسترحم من عدالة الدولة في استرداد السلاح، وحرّرنا كتابًا لحضرة الولاية في هذا الخصوص.
نرجوكم تجرون الإيجاب. وإلا نحن ننهي كيفية أحوال الموقع وغيره إلى نفس أمير المؤمنين؛ لأننا نعرف عدم رضاه بهذه الأحوال، وأن إرادته محض الصلاح بالأوادم. أفندم.
في 21 ربيع الآخر سنة 1318هـ
أحمد بن محمد بن ثاني
[الختم]".
* الأرشيف العثماني (SD.2184.6.91)
٧ أغسطس ١٩٠١م | الشيخ جاسم والشيخ أحمد لناظر الداخلية العثمانية محمد فائق ممدوح باشا:
"لحضور نظارة الداخلية
لا تُخفى أهمية قطر ونجد ومجاورتهم إلى الدول الأجنبية، دائمًا يتردّدون يشوّقون إلى حمايتهم. بموجب الغيرة الإسلامية والشيمة العربية أبت ديانتنا نحيل إلى غير ملّة الإسلام، دائمًا همّتنا، وأفكارنا، وبذل أموالنا في مدافعتهم عن ممالك الدولة.
قبل هذا قدّمنا إلى المقامات العلية بذل النصيحة لأمور مهمّة: لمّا طلع بنجد قوماندان نجد حميد بك؛ غدر بالرعية، وشوّش العشائر، وحرّك الفتن. إذا ما تتداركون الموقف يلتجئون الخلق إلى دولة أجنبية. حميد بك سلب الأمنية. بحسب صدقي ونص��ي للدولة رفعنا صورة الواقع، والأمر أمركم.
قائمقام قطر جاسم آل ثاني
رئيس قبائل قطر أحمد بن محمد آل ثاني".
* الأرشيف العثماني (DH.TMIK.S.34.105.1)
21 يناير 1901م | الشيخ أحمد لإبراهيم أبا الغنيم:
"بسم الله الرحمن الرحيم
إلى جناب الأجل، الأمجد، الأكرم، الأفخم، الأخ إبراهيم أبا الغنيم المحترم سلّمه الله تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، على الدوام، غبّ السؤال عن عزيز وشريف خاطركم، دمتم ومن لديكم في أحسن حال، عزيز كتابكم صحبة الساعي وصل، وأسرّنا صحة سلامتكم، وكامل ما تضمنه كان معلومًا.
وعن أخبار الشمال: ابن رشيد، وابن صباح، قدمنا لجنابكم الذي بلغنا من الحقائق بالحاضر، طب إنسان جديد الأثر من ابن رشيد، ومار ابن صباح والبصرة، ويذكر منازل العربان ابن صباح بنفسه في ديرته، وأولاده وأخوه على ملح، وعبد الرحمن الفيصل عندهم، والصبيحية عليها مطير الذي غير الدويش، الدويش على عريفجان. الأمير حد خبره فيه على البريكات، ومجنّب جاه "نيل" من الصناع الذي مرسلينهم له الدولة من الطوبخانة العامرة مع أوادمه رشيد وخوياه، ودبرهم يروحون حايل. هذا غاية ما نعلم.
نعرف جنابك أنه بموجب أمرنا من جناب المتصرف، معرف الشيخ قاسم لا نكتب في الإمضاء: "وكيل قائمقام" حنا ما طلعنا من نظر الشيخ قاسم، ولا نكتب لأحد إلا مدافعين عنه. بالحاضر حنا ما طايلنا من جميع هذه المكاتبات نفع، ولا خير، ولا لنا لزوم في مكاتبة أحد، ولا أحد يشوف لنا إمضاء قطعيًّا. إن كان حنا حاصل شرفنا وقوتنا من الإمضاء ما نريده.
الحكومة الذي منهجه تعطي لابن رشيد صناع يعملون التفقان والأطواب في ديرته، تقبل الكذب في الذي يهدي له مشكل حالها ورضاها، الذ�� تسمع الكذب، وتعاقب عليه قبل التحقيق؛ عمل رعاياها حابط لديها، وأما أنا - إن شاء الله - بعد الآن قطعًا أكاتب أحد.
هذا ما لزم، والسلام على الولد محمد وكافة العزيز لديكم، ومن هذا الطرف الشيخ قاسم، وكافة الأولاد يهدون جزيل السلام، ودمتم سالمين محروسين، والسلام.
30 رمضان سنة 1318هـ
أحمد بن محمد بن ثاني".
* الأرشيف العثماني (SD.2184.6.150)
17 مايو 1902م | من مساعد الوكيل السياسي في البحرين جون كالكوت جاسكين إلى المساعد الأوّل للمقيم السياسي في الخليج في. ديف. هانت:
"رسالة سرية ذات عدد: 109 لعام 1902م
من مساعد الوكيل السياسي في البحرين إلى المساعد الأول للمقيم السياسي في الخليج الفارسي - بوشهر
حُرّرت في البحرين، بتاريخ: 17 مايو 1902م
سيّدي، أتشرف بأن أقرّ بتسلّمي رسالتكم ذات العدد: 281، والمؤرّخة في 10 مايو 1902م عن مقتل الشيخ سلمان ورفاقه، وأن أرفع إليكم - جوابًا عنها - أن الأعراف العربية لا تجيز لشيخٍ أن يقبل ديةً عن قتل واحد من أفراد أسرته؛ إذ إن حاكم البحرين إن هو رضي بمثل هذا الاقتراح، فقد منزلته وهيبته في أعين العرب. ولهذا السبب، فضلًا عن مقتضيات العدالة، فإنه لا يستطيع أن يوافق على قبول تعويض يشمل جميع من قُتلوا.
لقد فهمتُ من الحاكم أن الشيخ أحمد ابن ثاني أبلغه بأن البحيح قد أبدوا رغبتهم في التوصّل إلى تسويةٍ تضع لهذه القضية حدًّا، وأنهم التمسوا منه أن يخاطب الحاكم ليستبين مدى قبوله بهذا المسلك إلا أن الحاكم أحجم عن أن يبعث إلى الشيخ أحمد بردٍّ صريح؛ لأن المفاوضات التي قد يجريها ربما تضر التدابير التي يعمل عليها سفير جلالة الملك في القسطنطينية.
وقد أوضح لي الحاكم أنه يستحيل عليه في الوقت الحاضر أن يدلي ببيانٍ قاطع بشأن الوسائل التي قد يعتمدها في تسوية هذه القضية؛ إذ لا بد له أن يهتدي في موقفه بما يكون البحيح مستعدين لقبوله من الشروط، وهو يصرّح بأنه ل�� يمكن أن يرضى بأقل من أن يُسلَّم إليه ثلاثة من المتورطين في الجريمة، لينالوا جزاءهم بالإعدام، أو ليشملهم عفوٌ محتمل إن التمس شيوخ آل مرة منه ذلك على الوجه اللائق. أما أسر الواحد والعشرين الآخرين من الرفاق، فقد يترك لهم أمر قبول ��لتعويض، على أن يحمل الحاكم أتباعه على اتخاذ ما يستطيعون من التدابير لفضّ هذا النزاع إذا امتنع البحيح عن دفع الدية.
وهو يصيب كبد الحقيقة حين يلاحظ أن التسوية، إذا جرت بوساطة الشيخ أحمد ابن ثاني على هذا الوجه الموافق لأعراف العرب، فسيكون لها أثرٌ باقٍ ودائم من جهة أسرة آل خليفة. أما إذا عمد البحيح إلى إرضاء أسرة آل خليفة، ثم أبوا أن يدفعوا تعويضًا عن الواحد والعشرين من الرفاق، فلا يمكن عندئذٍ عدّ القضية منتهية، بل يكون مآلها تجدّد أعمال الانتقام من الجانبين.
ويتراءى لي أن ليس ثمة إلا سبيل واحد يمكن به حسم هذا الأمر حسمًا مُرضيًا، وهو أن يُجبر الأتراك على تسليم ثلاثة من القتلة إلى الحاكم، وأن يدفعوا تعويضًا عن الرفاق الذين قُتلوا، وعن الأموال التي نُهبت. فإذا أُخذ بهذا الرأي، وقُيّض له أن يُنفَّذ بنجاح، فإن البحيح - حين يرون أن رجالهم قد صاروا في قبضة الحاكم - لن يلبثوا أن يبعثوا إليه بمساعيهم، وحينئذٍ يغدو في موضعٍ يمكّنه من أن يفرض عليهم شروطه هو.
أما إذا امتنع الأتراك عن دفع ال��عويض، ولكنهم قبضوا على الرجال الثلاثة وسلّموهم، فإن لذلك أيضًا أثرًا بالغًا إلا أن الحاكم - على الأرجح - لن يستطيع عندئذٍ أن يستوفي من البحيح كامل التعويض عن مقتل الواحد والعشرين من الرفاق.
فإن أخفقت مفاوضاتنا مع الحكومة العثمانية، وأخفقت كذلك مساعي الحاكم بواسطة الشيخ أحمد، لم يبقَ أمام الحاكم إلا علاج واحد، وهو أن يأخذ بأساليب العرب، فيستعين بالبدو على قتل عددٍ من أفراد القبيلة المعتدية، وقد سبق لي أن رفعت تقريرًا بما يترتب على هذا الإجراء، وأبديت رأيي فيه في مراسلات سابقة.
يشرفني أن أكون - يا سيدي - أشد خدامكم طاعةً
ج. كالكوت جاسكين
مساعد الوكيل السياسي".
* مكتبة قطر الرقمية (IOR/R/15/2/28, pp.121-124)
3 مايو 1902م | من مساعد الوكيل السياسي في البحرين جون كالكوت جاسكين إلى المساعد الأوّل للمقيم السياسي في الخليج في. ديف. هانت:
"رسالة سرية ذات عدد: 98 لعام 1902م
من مساعد الوكيل السياسي في البحرين إلى المساعد الأول للمقيم السياسي في الخليج الفارسي - بوشهر
حُررت في البحرين، بتاريخ: 3 مايو 1902م
سيدي، أتشرّف بأن أقرّ بتسلّ��ي إحالتكم السرية ذات العدد: 330، والمؤرخة في 26 أبريل 1902م، ب��أن مقتل الشيخ سلمان ورفاقه على يد البحيح.
لقد تناقشت مع حاكم البحرين في أمر التعويض المالي عن مقتل الشيخ سلمان، وابنه دعيج، وابن أخيه عبد الرحمن بن راشد، ومعهم واحد وعشرون آخرون من رعايا البحرين، وذلك في 3 ديسمبر 1900م في الظهران. يرى الحاكم - وأنا أسايره في هذا الرأي - أن ما قد تدفعه الحكومة التركية من تعويض لن يكون كافيًا لإخماد ثأر الدم الذي استعر في نفس آل خليفة بسبب ما اقترفه البحيح، وهو يذهب كذلك إلى أن الدولة العثمانية، إن هي أدّت التعويض وأحجمت عن إنزال العقوبة القصوى بالقتلة، فإنما تفتح بذلك باب الجرأة أمام القبائل العربية، وتغريها بأن تأتي من الجرائم ب��ثل ما أتى أولئك، ومتى عُرض التعويض المالي وقُبل، فإن المقدار الجاري به العرف هو 800 دولار نمساوي عن كل نفس، وقد ذكر الحاكم أنه يقبل استيفاء التعويض بهذا المعدل عن أقارب الواحد والعشرين من رعايا البحرين الذين قُتلوا في الواقعة نفسها. وعلى هذا، تبلغ دية هؤلاء الواحد والعشرين 16,800 دولار، وهو ما يساوي - على أساس 140 روبية لكل 100 دولار - مبلغ 23,520 روبية.
كما يطالب الحاكم الحكومة التركية بمبلغ 11,620 روبية تعويضًا عن قيمة الإبل والأمتعة التي نهبها البحيح، والمبيّنة في الكشف العربي المرفق بكتاب هذا المكتب ذي العدد: 40، والمؤرخ في 10 مارس 1902م. وبذلك يبلغ مجموع ما ينبغي استخلاصه من الأتراك 35,140 روبية.
ثم يبقى بعد ذلك، أمرُ تسوية قضية مقتل الشيخ سلمان، وابنه دعيج، وابن أخيه عبد الرحمن بن راشد. ويرى الحاكم أنه يستطيع أن يتوصّل - بوساطة الشيخ أحمد ابن ثاني - إلى تسوية ودية مع البحيح في شأن هؤلاء الضحايا الثلاثة، وهي تسوية أرجى - في تقديري - أن تقطع دابر الثأر الدموي بين آل خليفة والبحيح قطعًا حاسمًا، أكثر مما يرجى من أي إجراء قد يقدم عليه الأتراك.
ومما لا يخفى أن الحصول على تعويضٍ لأقارب الواحد والعشرين من رعايا البحرين من شأنه أن يخفف عدد قضايا الثأر، وأن ييسّر على الحاكم بلوغ اتفاق مع البحيح في شأن مقتل هؤلاء الثلاثة من أفراد أسرته، وأرى أن من المرغوب فيه أشد الرغبة - لما فيه صلاح البحرين والأسرة الحاكمة - أن تُسوّى هذه القضية على هذا الوجه، وفي أسرع وقتٍ ممكن؛ إذ يبدو أن الأتراك لن يصنعوا في هذا الأمر شيئًا يُعتدّ به.
يشرفني أن أكون - يا سيدي - خادمكم المطيع
ج. كالكوت جاسكين
مساعد الوكيل السياسي".
* مكتبة قطر الرقمية (IOR/R/15/2/28, pp.113-115)
31 مارس 1905م | الوكيل السياسي في #البحرين فرانسيس بيفيل بريدو للمقيم السياسي بيرسي زكريا كوكس:
"7. أمّا الخبر الذي يجري في السوق، والذي أرى أنّه أقرب إلى التصديق من سواه، فهو أنّ الشيخ علي، لمّا وفد إلى الشيخ علي آل ثاني وأخيه في قطر، قيل له إنّه لا سبيل إلى أن يبقى معهما على نحو دائم؛ فمكث أيامًا قلائل، ثم ارتحل إلى قبيلة النعيم الذين على صلة وثيقة بالشيخ عيسى، وشيخاهما الكبيران يتلقيان رواتب منتظمة من عوائد البحرين".
* مكتبة قطر الرقمية (IOR/L/PS/10/81, p.193)
16 مارس 1902م | من المقيم السياسي تشارلز أرنولد كمبال إلى مساعد الوكيل السياسي في البحرين جون كالكوت جاسكين:
"سري
[ختم] المقيمية البريطانية - الخليج الفارسي
بوشهر
1902/3/16م
عزيزي السيد جاسكين،
وصلتني رسالتكم المؤرخة في التاسع من هذا الشهر، وقد خاطبتكم رسميًا لأسألكم عمّا إذا كنتم ترون سبيلًا يمكن أن يُنال به إنصاف الشيخ عيسى في قضية مقتل الشيخ سلمان. ولا مراء في أن هذه مسألة معضلة، دقيقة المأخذ، عسيرة المسلك.
فأي إجراء مباشر قد يُقدم عليه الشيخ بنفسه، في غالب الظن، لن يُفضي إلى ثمرة تُرجى، بل قد يورده موارد الحرج، ويزجّ به في مضائق لا تُحمد عاقبتها. وعلى حد ما أفهم، فالأمر ليس من قبيل ما يتهيأ له أن يجهز له حملة من عنده، ينقض بها على القتلة تأديبًا وانتقامًا. نعم، قد يكون في مثل هذا المسلك بعض الجدوى؛ غير أنه إذا كان كل ما يستطيع فعله، فيما يبدو، أن يستأجر بعض البدو الآخرين ليقتفوا أثر القتلة، أو أثر نفر من أبناء عشيرتهم هناك، ثم يقبضوا على طائفة منهم ويوقعوا بهم قتلًا، فإن وجوه النفع في هذا المسعى تبدو ضئيلة هزيلة، في حين تلوح وجوه الضرر فيه بادية لا تخفى.
وتذكرون أن الشيخ أحمد قادر - في اليسير من الأمر - على أن يتصرف مع البدو؛ غير أنه - فيما أُقدّر - لن يُقدم على ذلك إلا إذا استوثق من أنّ حمايتنا له من الأتراك أمر لا يتطرق إليه التردد.
وإني لأرغب في أن أعرض على الحكومة مسألة تطلع الشيخ أحمد إلى الدخول في حمايتنا، وسيكون من الحزم أن تكتبوا إليّ في هذا الشأن كتابًا رسميًا وسريًا، تُبيّنون فيه - إن استطعتم - حقيقة الرسالة التي بعث بها إليكم الشيخ أحمد. عندئذ، يسعني أن أرفع إلى الحكومة أن اضطراب الأحوال على ساحل قطر، واختلال الأمن فيه، قد جعلا من العسير كبح أعمال القرصنة أو الحدّ منها، ما لم يكن في الوسع أن يُفهم أنّا سنمضي إلى فتح باب التفاوض مع شيخ ذي قدرة على كفّ القبائل في تلك الناحية؛ غير أنّ الشيخ جاسم هو في حقيقة الأمر الحاكم الفعلي في قطر، أصحيح هذا؟ وهو - فيما يظهر - موصول بالأتراك، مشدود إليهم برباط الولاء أو التبعية.
فكيف عساه أن ينظر إلى انحياز الشيخ أحمد إلينا؟ فإن هو ناهضه ووقف في وجهه، فلن يكون الشيخ أحمد، في تلك الحال، ذا غناء لنا، ولا صاحب نفع يُعوّل عليه.
أوصحيح أن الشيخ جاسم قد ناهز المئة من عمره؟ وكيف سينظر الشيخ عيسى إلى استيلاء الشيخ أحمد على الزبارة في ظل حمايتنا؟ وهل يمكن لمثل هذا الاستيلاء أن يغدو - في هذه الملابسات - مصدر خطر محتمل على البحرين؟
وأرى أن الأولى بكم ألّا تبادروا إلى زيارة الشيخ أحمد حتى يتسع لي الوقت لمزيد من النظر في هذه القضية، ولعلّ لعرضها على الحكومة أيضًا؛ ولكن أرجو أن تبقوا أعينكم مفتوحة، ويقظتكم مشدودة، على كل ما يتصل بشؤون قطر، حتى ترد إليّ الأنباء في أبكر وقت عن أي تحرك قد يُقدم عليه الأتراك في تلك الجهة.
وأما شأن المنزل، فقد ذكرتُ أنه ين��غي لكم أن تُمعنوا النظر في الأمر، ثم تُعلموني بما يلزم من نفقة لإتمام الدار، والسور، والواجهة البحرية، وحصن السارية. ولست أميل كثيرًا إلى أن نعود إلى الحكومة بطلب مزيد من المال؛ غير أن تعليلكم لتجاوز التقدير المالي قد جاء وجيهًا حسن الموقع، وأحسب أن الحكومة لن تتمنع من إقرار اعتماد إضافي يبلغ ألفين ��و ثلاثة آلاف روبية.
وأرى أنكم قد أجدتم وأحسنتم، إذ أوصلتم العمل إلى هذا المبلغ من التقدم، وأرجو أن يكتب لهذا المنزل النجاح، وأن يتم أمره على خير ما يُرتجى.
المخلص لكم،
أ. كمبال".
* مكتبة قطر الرقمية (IOR/R/15/2/28, pp.95-100)
5 سبتمبر 1902م | من وزير الدولة لشؤون الهند اللورد جورج فرانسيس هاملتون إلى إدارة الشؤون الخارجية في حكومة الهند:
"مكتب الهند - 5 سبتمبر 1902م
رسالة سرية ذات عدد: 37 لعام 1902م
أُقرّت في اللجنة السياسية بتاريخ 3 سبتمبر 1902م
الموضوع: رغبة الشيخ أحمد ابن ثاني من قطر في أن يُوضَع تحت الحماية البريطانية
مولاي، بالتشاور مع وزير الدولة للشؤون الخارجية، نظرتُ في رسالتكم ذات العدد: 113 - سرية/خارجية - المؤرخة في 10 يوليو الماضي التي ضمنتموها اقتراحًا مؤداه أن يؤذن للعقيد كمبال بأن يستجلي حقيقة الوضع الذي يتبوأه الشيخ أحمد ابن ثاني، وأنه إذا تبين أن أمر الم��يخة قد استقر له في قطر، جاز تخويل العقيد المذكور أن يعقد معه اتفاقًا مماثلًا للاتفاقات التي سبق إبرامها مع شيوخ الساحل العربي المتصالح.
2. أبعث - لإبلاغ حكومة الهند - نسخةً عن الرسائل التي جرى تداولها بين هذا المكتب ووزارة الخارجية في هذا الشأن.
إلى وزارة الخارجية - 11 أغسطس
من 25 أغسطس
3. لا يبدو لي ما يدعو إلى الاعتراض على الشروع في إجراء التحريات المتعلقة بمركز الشيخ أحمد ابن ثاني؛ على أن الأمر لا يخلو من وجوب التثبّت والتروي، إذ ينبغي - قبل الإقدام على أي خطوة تفضي إلى إبرام الاتفاق المقترح - أن يُنظر في مسألة توسيع نطاق الحماية البريطانية في الجزيرة العربية ن��رًا دقيقًا، وأن تُوزن من الناحيتين السياسية والعسكرية على السواء.
4. بناءً على ذلك، فإني أرغب في أن تُصدر حكومة الهند أوامرها إلى العقيد كمبال بألّا يتجاوز حدود التحري المطلوب، وألّا يحمل حكومة الهند على الدخول في أي التزامات أخرى إلى أن تستوضح نتيجة ما قد يعقب ذلك من مباحثات إضافية بين حكومة الهند وحكومة صاحب الجلالة في هذا الموضوع.
(توقيع) جورج هاملتون".
* مكتبة قطر الرقمية (IOR/L/PS/10/4, pp.810-812)
11 أغسطس 1902م | من وكيل وزارة الدولة الدائم لشؤون الهند السير جون آرثر جودلي إلى وزارة الخارجية البريطانية:
"رسالة مرفقة من مكتب الهند إلى وزارة الخارجية، بتاريخ: 11 أغسطس 1902م، كذلك إلى وكيل وزير الدولة في وزارة الخارجية (دفتر: 189) - أُقرّت في اللجنة السياسية بتاريخ: 6 أغسطس 1902م
سيدي، بناءً على توجيه الل��رد جورج هاملتون، أرفع إلى اللورد لانسداون - لأخذ رأيه - نسخةً عن رسالة واردة من حكومة الهند، تلتمس فيها التوجيه بشأن مقترح عرضه المقيم السياسي في الخليج الفارسي، ومؤداه إبرام اتفاق مع الشيخ أحمد ابن ثاني الموصوف بأنه الشيخ الأبرز في قطر على غرار الاتفاقات التي سبق إبرامها مع شيوخ الساحل العربي المتصالح.
شبه جزيرة قطر - كما هو معلوم للورد لانسداون - تقع خارج النطاق الذي اعترفت فيه حكومة صاحب الجلالة بالسيادة الاسمية للباب العالي؛ بيد أن السلطات التركية دأبت منذ أعوام على الإبقاء على حامية في البدع، وهي ميناء على الساحل الشرقي لشبه الجزيرة.
أما سياسة حكومة صا��ب الجلالة إزاء قطر، فقد جرى بيانها في رسالة اللورد كمبرلي إلى حكومة الهند ��لسرية ذات العدد: 35، والمؤرخة في 8 سبتمبر 1893م، وذلك عقب التشاور مع وزارة الخارجية، ويُراجع في هذا الصدد إلى رسالة السير فيليب كوري المؤرخة في 26 أغسطس 1893م.
في الوقت نفسه، تقرر ألّا تُوجَّه إلى الحكومة التركية أي خطاب في هذا الشأن، ما لم تُثر هي المسألة على نحو رسمي، وفي ضوء هذا القرار، ألفت النظر إلى رسالتكم المؤرخة في 21 يوليو 1902م، والمرفق بها شكوى مقدمة من أنثوبولوس باشا بشأن مسلك الموظف القنصلي البريطاني في البحرين؛ إذ زُعم أنه كان يوفد عملاءه إلى إقليم نجد.
يبدو أن مساعد الوكيل السياسي في البحرين السيد جاسكين كان يتعقّب تحركات أحد وكلاء أمير نجد، ويدعى سعد الحازمي الموكل إليه نقل رسائل من أمير نجد ووالي البصرة إلى الشيخ جاسم ابن ثاني من قطر، ويتراءى لوزير الدولة لشؤون الهند أن تصرّف السفير التركي يثير مسألة الولاية التركية على قطر، وذلك بالمعنى الذي تضمنته رسالة السير فيليب كوري المؤرخة في 26 أغسطس 1893م.
غير أنه - بمعزل عن أي إجراء قد يرى اللورد لانسداون من الملائم اتخاذه في سياق المخابرة مع الحكومة التركية - يُستحسن ألّا يُبطأ في جمع المعلومات الإضافية التي أشير إليها في رسالة العقيد كمبال ذات العدد: 93، والمؤرخة في 26 أبريل 1902م.
من البيّن أن المقيم السياسي في الخليج الفارسي يتطلع إلى إبرام اتفاق حماية مع شيخ قطر، وأنه يود كذلك - إن تيسّر الأمر - أن يستحصل موافقة الأتراك على إخراج حاميتهم من البدع؛ إلا أن الخوض في هذه المسائل يقتضي ابتداءً التثبّت من منصب الشيخ أحمد الفعلي، وإنعام النظر في اختيار مقر إقامة شيخ قطر على الساحل.
وعليه، أود أن أستوضح ما إذا كان ماركيز لانسداون يقرّ اتخاذ الخطوات اللازمة لبلوغ هذا المقصد.
(توقيع) آ. جودلي".
* مكتبة قطر الرقمية (IOR/L/PS/10/4, pp.822-825)
13 سبتمبر 1962م | خبر مغادرة الشيخ جبر بن أحمد آل ثاني للقاهرة بعد أن منّ الله عليه وعلى عائلته بالشفاء، وقد شكر الرئيس جمال عبد الناصر:
"الشيخ جبر بن أحمد آل ثاني من أمراء قطر
بعد أن منّ الله عليه وعلى عائلته بنعمة الشفاء؛ سيغادر القاهرة مساء الجمعة الموافق ١٤ الجاري هو ومرافقوه مشيدًا بأخلاق مواطني الجمهورية العربية المتّحدة، وما لقيه في ضيافتهم من حفاوة وتكريم، لم يحس معه إلا أنه بين أهله وعشيرته، ويتقدّم لهم جميعًا بخالص الشكر، ويخصّ بالشكر السيد الرئيس المحبوب جمال عبد الناصر رائد العروبة وناصرها".
* جريدة الأهرام (27670)
10 سبتمبر 1958م | استقبال وزير الصحة نور الدين طراف للشيخ محمد بن أحمد الأحمد آل ثاني:
"استقبل الدكتور نور الدين طراف وزير الصحة بمكتبه الأمير محمد الأحمد آل ثاني حيث شكر الوزير على الخدم��ت الطبية التي تقدمها الجمهورية العربية المتحدة لإمارة #قطر".
* جريدة الجمهورية (1725)
24 أبريل 1963م | برقية الشيخ فالح بن ناصر الأحمد آل ثاني التي بعثها إلى الرئيس جمال عبد الناصر بمناسبة قيام الجمهورية العربية المتحدة:
من ال��يخ فالح بن ناصر آل ثاني: "أهنئكم بوحدة الأقطار العربية الثلاثة في الجمهورية العربية المتحدة بقيادتكم الحكيمة؛ أمل الأحرار في الوطن العربي لتحقيق الوحدة الكبرى، وللقضاء على إسرائيل، وعلى العملاء. والعرب في الخليج العربي يباركون ميلاد الدولة الجديدة، ويفدونها بكل عزيز، فإلى الأمام والله معكم".
* جريدة الأخبار المصرية (4/3371)
بوذية رواها حارب بن راش�� الحارب:
ياهل تسأل عن الدوحة وأهلها
تعال يمي أنا أخبرك بأهلها
هذا جاسم مع أحمد أهلها
خذوها بالشجاعة والحمية
* مواويل من الخليج، ط1: 1984، ص256
23 ديسمبر 1905م | من الوكيل السياسي في البحرين النقيب فرانسيس بيفيل بريدو إلى المقيم السياسي في الخليج بيرسي زكريا كوكس:
"7. بعد عودتي إلى البحرين، استدعيت عبد الرحمن الوزّان (وكيل الشيخ أحمد ابن ثاني هنا)، وطلبت منه أن يخبرني كيف طلب الشيخ أحمد الحماية البريطانية من السيد جاسكين؟ فأفاد الوكيل أن طلب الشيخ أحمد كان للحصول على إذن في تأسيس مستوطنة في العديد، ولكن السيد جاسكين أخبر الوكيل أن هذا غير مسموح به مطلقًا، وسأله عما إذا كانت الزبارة تعدّ مكانًا مقبولًا وبديلًا مناسبًا، فأجاب الوكيل بالإيجاب.
8. في رسالة السيد جاسكين ذات العدد: 56، والمؤرّخة في 22 مار�� 1902م الموجهة إليكم، سيتبيّن أنه لم يُذكر أي شيء يدلّ أنّ الشيخ أحمد كان على علم أنّ عرض الإقامة في الزبارة كان مطروحًا عليه، وأشك تمامًا في أن يكون وكيله عبد الرحمن الوزان قد أبلغه بشيء أكثر من عدم السماح له بتأسيس مستوطنة في العديد. في اليوم التالي، أبلغني الشيخ جاسم ابن ثاني أنّه يظن أن الأتراك سيعيّنون قريبًا مديرًا جديدًا في العديد، وهو أمر يضيف أهمية إضافية لما توصلنا إليه مؤخرًا، ومن الواضح أن طموح أسرة آل ثاني بعد استقلالهم عن الأتراك والبريطانيين في البدع يتمثّل في انتزاع العديد مرةً أخرى من يد شيخ أبو ظبي.
9. في رأيي المتواضع، إذا سُمح لأسرة آل ثاني بالاستقرار في الزبارة، أو أي بلدة أخرى في الجهة الشمالية من شبه جزيرة قطر، فإن الأتراك سيواصلون الإصرار على ملاحقتهم هناك، وستزداد قبضتهم على شبه جزيرة قطر تبعًا لذلك.
يشرّفني - يا سيدي - أن أكون خادم سيادتكم المطيع والمخلص
(توقيع) النقيب إف. بي. بريدو
الوكيل السياسي في البحرين".
* مكتبة قطر الرقمية (IOR/R/15/2/26, pp.127-129)
23 ديسمبر 1905م | من الوكيل السياسي في البحرين النقيب فرانسيس بيفيل بريدو إلى المقيم السياسي في الخليج بيرسي زكريا كوكس:
"5. بعد مزيد من النقاش في موضوعات متنوعة - خصوصًا الأحداث الأخيرة في البحرين، وترحيل الشيخ علي بن أحمد - افترضت في النهاية أن إجراءاتنا الأخيرة دفعت مضيفي إلى إعادة النظر في جدوى إبرام اتفاق مع حكومة الهند شبيه بالاتفاقات الموقعة مع شيوخ الإمارات المتصالحة، وقد علّق الشيخ أحمد بأنه سيكون سعيدًا بالحصول على مثل هذا الاتفاق، ولكنه تساءل، في ��ل الوضع الحالي مع الأتراك، كيف يمكنه إبرامه؟ هل سنطردهم من البدع؟ أوضحت له أن العلاقات بين الحكومتين البريطانية والتركية ودّية، وأن أي إجراء من هذا النوع لا يمكن تحقيقه إلا عبر الوسائل الدبلوماسية.
6. شعرت بدهشة كبيرة، وفي الوقت نفسه ببعض الارتياح، عندما وجدت الشيخ أحمد في هذا الإطار من التفكير؛ إذ بدا – في ظنّي – مقتنعًا بصعوبة طرد الأتراك من البدع. كنت أحسب أن الشيخ يعرف سلفي السيد جاسكين معرفةً جيدةً، ولكنّي اكتشفتُ أنه التقاه مرةً واحدةً فقط، وذلك في زمن العقيد ميد، وذلك على متن سفينة لورانس الملكية قبالة سواحل الوكرة".
* مكتبة قطر الرقمية (IOR/R/15/2/26, p.127)
23 ديسمبر 1905م | من الوكيل السياسي في البحرين النقيب فرانسيس بيفيل بريدو إلى المقيم السياسي في الخليج بيرسي زكريا كوكس:
"تريّثت قليلًا لأرى إن كان الشيخ سيتحدّث عن موضوع الدخول تحت الحماية البريطانية، ولما لم يتحدّث، تطرّقت إلى موضوع زيارة الشيخ البحريني حمد بن عيسى ��لأخيرة، وسألته عمّا إذا كان قد تناول موضوع الزبارة معه، فردّ الشيخ أحمد بالإيجاب، وسألني - وقد بدا عليه اهتمام ملحوظ - عمّا إذا كانت حكومة الهند ستسمح الآن بإعادة إعمار البلدة.
4. فهمت – بحكم معرفتي برغبات الشيخ حمد في هذا الشأن – أن الغرض من سؤاله كان استكشاف رأي الشيخ أحمد فيما إذا كان سيعارض إقامة مستعمرة بحرينية في الزبارة، ولذلك أجبته أن الحكومة لن تسمح أبدًا بإسكان أي طرف معادٍ للبحرين في الزبارة. مع ذلك، لست واثقًا من أن الحكومة ستوافق على إنشاء مستعمرة بحرينية هناك، وفي المدى القريب، أرى أن احتمال منح مثل هذا الإذن ضعيف جدًّا".
* مكتبة قطر الرقمية (IOR/R/15/2/26, pp.125-127)