وقلتُ لها أيمكنُنا العِناقُ
وقد أزفَ التّودّعُ، والفراقُ ؟
وهل لي من ثيابكِ بعضَ خيطٍ
أعانقهُ إذا حُمَّ اشتياقُ ؟
عناقُكِ باتَ للقلبِ احتياجاً
اذا ما اللّيلُ ضُيّقَ، والخناقُ
وإن عصفَ الغيابُ بذكرياتي
وإن عذلَ ا��أحبّةُ، والرّفاقُ
وإن عزَّ اللّقاءُ بُعيدَ وصلٍ
وإن نُصِبَ الكمينُ لمَن تلاقوا
سألقاكِ، ولو صعُبَ التّلاقي
ولو غطٌى على البدرِ المحاقُ
أيا وجعَ القصيدِ، ونزفَ قلبي
وقد أودَوا بروحيَ مُذ تلاقوا
أراكِ في المنامِ بكلِّ ليلٍ
كمُشتاقَين من حبٍّ تَساقوا
غفَت أجفانُهم في حضنِ و��لٍ
وما لبّوا النّداءَ، وما أفاقوا
ففي الأحلامِ لا بؤسُ انتظارٍ
ولا كربٌ، ولا دمعٌ يُراقُ
ألا يا ليتَنا نبقى بحُلمٍ
ويجمعُنا بهدئتهِ الزّقاقُ
أعانقُكِ، ولستُ أسالُ حتّى
لثانيةٍ أيمكنُنا العناقُ ؟؟
فهد سالم
يحاوطُني هواؤكِ يا كويتُ
أيا وطناً بعزّتهِ احتميتُ
ويغمرُني فضاؤكِ يا بلاداً
ملاحمُها بأشعاري رويتُ
فلا بلداً عشقتُ سواكِ حتما
ولا تُرباً ، ولا أرضاً هويتُ
ولا ليلاً ألفتُ ، ولا سماءً
ولا صبحاً كصبحكِ قد رأيتُ
أيا أرضاً عرفتُ الحبَّ فيها
ولي أهلٌ ، وأصحابٌ ، وبيتُ
وأمٌّ قد شببتُ على يديها
وشخصُ أبٍ بأذرعهِ اعتليتُ
وأصحابٌ لَكَم كانوا كطودٍ
على جُلمودهِ همّي رميتُ !!
أنا كالفُلكِ لو ضيّعتُ مَوجي
ولو في بحرٓ غُربتِنا انتهيتُ
أعودُ إليكِ مثلَ رجوعِ طفلٍ
على عجَلٍ دريتُ ، وما دريتُ
بكلِّ الحبّ ، والشّوقِ المُندّى
كأنّيَ ما ابتعدتُ ، وما نأيتُ
أحبّكِ يا كويتُ بملء قلبي
ووسطَ حروفِ إسمكِ قد فنيتُ
ولو قد كفَّ عن ذا البَوحِ ثَغري
لَـصاحَ دمي أحبّكِ يا كويتُ ....
فهد سالم
#اليوم_الوطني_الكويتي
#الاحتفالات_الوطنية
#دولة_الكويت