رضي الله عن الإمام الشَّافِعِيِّ، أوصى تلميذه الرَّبِيعَ بن سليمان رحمهما الله قائلًا:
"وإذا أردت صلاح قلبك، أو ابنك، أو أخيك، أو من شِئْتَ صلاحه، فأودعه في رياض القرآن، وبين صُحبة القرآن، سيصلحه الله، شاء أم أبى -بإذنه تعالى-."
حلية الأولياء (٩ / ١٢٣).
رحمته إذا أخَّر عنك، ولا تتهم حكمته إذا خالف مرادك.
فإذا بلغ العبد هذا المقام، صار البلاء تهذيبًا لا عذابًا، والمنع عطاءً مستورًا، والتأخير لطفًا مؤجلًا، وأصبح قلبُه في سكينةٍ لا تنالها تقلبات الدنيا، لأنه رضي بالله ربًّا، فـ رضي الله عنه..
الرِّضا أن يهدأ قلبُك بينما تتقلَّب الأقدار من حولك، وأن تسكن روحُك تحت مجاري القضاء، كأنها تعلم أن اليد التي تُصرِّف الكون هي نفسها اليد التي ترعاها.
هو أن تُسلِّم لله تدبيرك كما سلَّمت له عبادتك، فلا تُخاصم حكمه إذا ابتلاك، ولا ترتاب في رحمته إذا أخَّر عنك
كان من دعاء ابن عباس رضي الله عنهما :
اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي وَاخْلُفْ عَلَيَّ كُلَّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ.
[مسائل الإمام أحمد - رواية أبي داود].
المعروفُ عن الشيخ الألباني -رحمه الله- أنه كان يدعو إلى الدليل الصحيح، وفقهِ الدليل الصحيح. وكان فعلاً محدِّثًا فقيهًا، تشهد له مؤلَّفاته الحديثية والفقهية وفتاويه الغنيَّة بالمسائل الحديثية والفقهية والمنهجية المبنيَّة على مقاصد الشريعة وقواعدها، 👇