قال ولدي : أليس الطواف حول الكعبة نفس عبادة الأصنام؟
قالت : ابني عمره عشر سنوات سألني مستغربا كيف ينهانا الله عن عبادة الأصنام ونحن نطوف حول الكعبة، وسيدنا إبراهيم عليه السلام كسر الأصنام لأنها من الحجر ونحن نقبل الحجر الأسود؟ اليس هذا تناقض في الدين؟ فماذا أرد عليه ؟
قلت : أنت ماذا رديت عليه ؟ قالت : قلت له هناك فرق بين الأصنام والكعبة، فنحن لا نعبد الكعبة ولكن نعبد الله الواحد تعالى الذي أمرنا بالطواف حول الكعبة، بينما أهل الجاهلية أو وقوم إبراهيم كانوا يعبدون الأصنام ليقربوهم إلي الله ويضعون لهم الطعام والشراب ويعتقدون بأنها تضر وتنفع، قلت لها : كلامك صحيح والمعلومة التي ذكرتيها لابنك صحيحة، قالت : وهل هذا يكفي ؟ قلت : سأزيدك ببعض الأمثلة حتى يفهمها طفلك
قولي له : أريد أن أحدثك عن العلامات، فالعلامة تعنى معنى معين، فعندما ترى الإشارة حمراء فهذه العلامة تعني وقوف السيارة، وإذا رأيتها خضراء فمعناها السماح للسيارة بأن تتحرك، وهذه العلامة تسمى في الإسلام (شعائر) أي علامات، والله أمرنا ببعض العلامات يعني بعض الشعائر نفعلها وقال لنا هذه من العبادات، قالت : هذه فكرة ذكية، قلت : أنت تفهمين هذا الكلام ولكن دعيني أعطيك أمثلة حتى يفهمها طفلك
فالصلاة ليس حركات رياضية وإنما هي عبادة، والحجاب ليس قطعة قماش وإنما هو عبادة، والوضوء ليس هو سكب الماء على الجسد وإنما هو عبادة، والمصحف ليس هو مجموعة أوراق وإنما هو كلام الله وهو عبادة، والدعاء والذكر ليس أصوات وحروف وإنما هو عبادة، وهذه كلها شعائر أي علامات تدل على الإسلام وهي عبادة أمرنا الله بها، ونحن نطيع أمر الله تعالى
والكعبة ليست حجر وإنما هو بيت الله وهي قبلتنا في الصلاة، فنحن لا نعبد الكعبة أو أحجارها مثل ما يفعلون من يعبدون الأصنام وإنما نحن نعبد الله تعالى الذي أمرنا بأن نجعل قبلتنا هي الكعبة، وأمرنا بالحج والعمرة أن نطوف حول الكعبة وندعو الله ولا ندعوا الكعبة، ونعبد الله ولا نعبد الكعبة، ونقول اللهم اغفرلي وارحمني ولا نقول يا كعبة اغفري لي وارحميني مثلما يعمل عباد الأصنام
قالت : عجبتني فكرة الشعائر وكذلك فكرة أننا نعبد الله من غير واسطة، قلت : وإذا كان عندك صورة لجدته أو جده قولي له هذه ليست ورقة عادية وإنما هي صورة لها قيمتها ومعناها لأننا نحترم الجد والجدة ونبرهم، وأنت يا ولدي عندما تقبل رأس أمك وأبوك فهذه ليست قبلة فقط وإنما لها معنى في الدين وهو برالوالدين لأن الله أمرنا بها،
فنحن نعتقد أن الضار والنافع هو الله وليس الكعبة أو الحجر كما يعتقد من يعبد الأصنام، ثم قولي له قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما وقف أمام الحجر الأسود فقال : (إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا إني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك)، فنحن لا نقبل الحجر ليقربنا إلى الله لأن الحجر لا ينفع ولا يضر، ولكن نقبله لننال الأجر بالاقتداء بفعل رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، قالت : هذه الأمثلة والقصص جميلة وتبين أننا نحن المسلمين لا نعبد الحجر ولكن الحجر قد يكون رمزية وعلامة فيها اختبار طاعتنا لله ورسوله،
قلت : وصحيح وأريد أن أقول لك معلومة خاصة لك وليس لولدك، وهي أن هناك فرق بين الشريعة والشعيرة، فالشريعة هي مصدر ومرجع للأحكام في الإسلام، أما الشعيرة فهي من علامات الدين، وقد مدح الله تعالى من يحترم الشعائر ويعظمها فقال ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب)
اريد الصُراخ بكل ما أوتيتُ من ألم
فـ هناك مواجع بـ قلبي بحجم السماء
وبحار من البكاء وكواكب من الحُزن
وكون من الضياع والتبعثر والانين
اللهي انقذ شخصاً قد ذاق الموت
مراراً وتكراراً حد الحطام 💔
@drjasem بالنسبة للتعليقات
ارجوا من كل فرد الرجوع والنظر بالمعنى المظلة هي حماية من الشمس والمطر فوق الراس ولنت ماسك بيدك ..كذلك عندما نقول لشخص على عيني وعلى راسي نقصد إنك في مكان الاحترام والتقدير والاهتمام
😉ملخص ليس كما اعتبرها البعض الأكثرية بمعنى التعالي او قلة الاحترام 🙄🤪😁
على عطاياكَ اللطيفة بعد
الصبر الطويل، فصبري وإن لم يكن جميلًا فقد كان طويلًا، وأنت العليم، آتيكَ لاستودع على بابِكَ طول صبري،
لتجعل نصرك الذي تُعِدُه لقلبي عظيماً لا على قدري بل على قدرِكَ أنت ♥️!
التوقيت الذي تريد، وحاشاكَ أن تصرف عنا الا الشرور، ولكنه القلب!
وانت أعلمُ بِصَنعتك!
كل ما أرجوه هذه المرة أن يأتيني رزقك كـ مكافأة
جميلة يسيرة، لا عناء بطريقها، ولا بكاءَ خشية فقدانها وألا تجعلني بعدها أُبحِر أميالاً أخرى في إتجاهات خاطئة، وأن تُعلمني أن أدخر قُوايَ للشكر