ابتعادنا عن الزحام ليس رهاباً إجتماعياً كما تظن، بل هو بُعد اختياري عن واقعٍ كثرت فيه الأقنعة، نحن لا نطيق النفاق والتصنع، ولا نحتمل الوجوه المستعارة والكلمات المبطنة، نحن من الفئة التي لا تستطيع أن تجامل على حساب مبادئها، ولا نجيد فنون اللف والدوران، ولا تسمح لنا قناعاتنا ببناء علاقات قائمة فقط على المصلحة، عزلتنا اصلها انتقاء واكتفاء.
(لئن شكرتم لأزيدنكم)
ما من نعمةٍ أعظم قدرًا، ولا أرفعُ منزلةً، ولا أبقى أثرًا في الأمم من نعمة التوحيد؛ فهي أصل الهداية، وعماد النجاة.
اللهم أدم علينا هذه النعمة، وثبِّتنا وذرياتنا عليها، واجزِ كلَّ من نصرها، وذبَّ عنها، وحمل لواءها على هذه الأرض خير الجزاء.
"الزِمَل" حالة مزاجية معقدة، قد يصعب حصرها في قالب نفسي دقيق، لكنها تقع -إجمالاً- تحت مظلة القلق وأظنها من درجاته. والشخص المصاب بها يطلق عليه بالدارجة "زَمّال".
وهي حالة مزمنة من عدم الارتياح، تلازم المرء تجاه شؤون وأحداث حياته، صغيرها وكبيرها، فيكثر التفكير، ويطيل الحسبة، مع توجس دائم من كل أمر.
لكل زمّال، حمّال هموم، أنصحكم ونفسي بأن "نعيّن خير" ونخفف هذا العبء عن عقولنا، متمثلين قول الشاعر:
دع الأمور تجري في أعنتها
ولا تبيتن إلا خالي البال
وهي جادة وعرة صعبة المسلك، لكن المحاولة مطلب.
وبالمناسبة، الزِّمْلُ لغةً: الحِملُ، وفي الدارجة اختلف ضبط��ا.
تعمّ الدنيا هذه الأيام رسائل مُبشِّرة، فحواها أنّ بالصبر والإيمان -وبالدعم أحيانًا- تتحققُ المعجزات 🤍💛
فاللهم ارزقنا من خير ما نرجو، وأعطنا والمسلمين سُؤلَنا، وتقبَّل من الحُجاج حجهم، ومن عبادك طاعتهم، إنك سميعٌ قريب.