كانت معاملة السلطنة العثمانية للمسيحيين المشرقيين، في مراحل طويلة من تاريخها، أفضل من معاملة كثير من القوى الأوروبية والقوى القومية العربية لهم.
فالأرقام التاريخية، لا الشعارات، هي التي تتكلم: من حدود الإبادة والاندثار في القرن الخامس عشر نحو 4%، الى ازدياد اعداد المسيحيين المشرقيين الى نحو 24% من السكان بحدود العام 1908، ومجدداً اليوم الى اقل من 5% اي نسبة حدود الانقراض،
هذا ليس رأياً عاطفياً وليس رأياً سياسياً، بل قراءة في التحولات السكانية الكبرى.
فالتاريخ لا تكتبه الأمنيات، ولا تمحوه الأيديولوجيا، ولا يستطيع أحد تكذيبه بمجرد الإنكار.