من أجمل ما قرأت اليوم :
إنني حين أتدبر شيئاً من الكتاب العزيز، أشعر بدرجة عالية من الثقة والطمأنينة، وأشعر أنني آوي إلى ركن شديد، وليس عليَّ سوى أن أمتّع القلب والوجدان بشلالات أنواره المتدفقة ومعانيه السامية.
د. عبد الكريم بكار
••
ـ الإيمان بالله
ـ التوكل عَلَىٰ الله
ـ تفويض الأمر لله
ـ التسليم لله
ـ التصديق بوعد الله
ـ الأمل بفضل الله
جماليات يقينيَّة وراحة وقُرة عين ....
🌷
#محمد_الدحيم
••
من التجارب التي تراكمت لدي عبر العقود، ومن خلال تأملاتي في أحوال الناس، رأيت أن كثيراً من الذين يريدون التغيير والتحول في حياتهم يشتّتون أنفسهم في تفاصيل كثيرة، ويهملون الجذور الأساسية للنمو الشخصي.
ومن خلال ملاحظتي وقراءتي وتجربتي، تبين لي أن هناك أربعة محاور، إذا اعتنى بها الإنسان بقدر معقول من الجدية والانتظام، فإنها قادرة بإ��ن الله على أن تُحدث في حياته تغييراً جذرياً، وهادئاً، وعميقاً.
وليس المقصود هنا أن تتحول حياتك إلى مشروع مثالي بعيد المنال، بل أن تتبنى خطة واقعية، متدرجة، وتجعلها جزءاً من روتينك اليومي، لا تفرّط فيه كما لا تفرّط في طعامك ونومك.
وهذه المحاور هي:
أو��اً: الروح
إن الروح إذا ازدادت صفاءً وطمأنينةً، أضاءت ما حولها، وانعكست آثارها على الجسد والعقل والسلوك.
ومن أعظم ما يحيي الروح ويجعلها قوية حاضرة، أن يخصص الإنسان جزءاً من يومه لما يلي:
أداء الصلوات الخمس بخشوع، وفي أول وقتها قدر المستطاع.
المداومة على السنن الرواتب، فقد كانت من أخصّ ما حافظ عليه النبي ﷺ.
ورد من القرآن، يُقرأ لا على عجل، بل بتأنٍّ وتدبّر.
أذكار الصباح والمساء، فإنها من أعظم ما يُحفظ به العبد في دنياه وآخرته.
دعاء يومي عفوي، يشعر فيه الإنسان بقربه من ربه، ويتحدث إليه بما في قلبه.
قيام الليل، ولو بركعتين، يغرس في النفس سكينة لا توصف.
وإنني على يقين أن من جعل هذا السلوك اليومي عادة لا يتركها، فإن روحه ستنمو بهدوء، وتنتصر على ضغوط الحياة وتقلباتها.
ثانياً: الجسد
الصحة لا تُعوّض، والجسد إذا اختلّ، اختلّت معه طاقة الإنسان، ومزاجه، وقدرته على الإنتاج والتفكير.
ومن المهم أن ندرك أن الاعتناء بالجسد ليس ترفاً، بل مسؤولية شرعية وعقلية.
التغذية المتوازنة التي تقوم على التقليل لا الامتناع.
الحركة اليومية، ولو من خلال المشي البسيط أو التمارين الخفيفة.
النوم في وقت منتظم، والابتعاد عن السهر الطويل الذي يضعف الجسد ويشوّش الذهن.
تجنّب العادات التي تضر بالجسد، مثل الإفراط في الطعام، وقلة النوم، والجلوس الطويل.
فإذا التزم الإنسان بهذه العناية، فإن جسده سيعينه على الطاعات، وعلى العمل، وعلى التعامل مع الآخرين براحة وا��زان.
ثالثاً: العقل
العقل هو أعظم نعم الله على الإنسان، وهو ما به نفهم الحياة، وندرك أولوياتنا، ونتعامل مع تعقيدات الواقع.
لكن العقل لا ينمو بالتلقي العشوائي، ولا بالتصفح المستمر للمحتوى السريع، وإنما بالنظر المركز، والقراءة العميقة.
��دّد لنفسك مجالاً فكرياً أو تخصصياً تحبه أو تحتاج إليه، واجعل لك فيه ورداً يومياً.
اقرأ بوعي، واكتب ما تفكر فيه، وأعد ترتيب أفكارك بين حين وآخر.
حاول أن تتعلم مهارة جديدة على مدار العام: إدارية، أو لغوية، أو حياتية.
ابتعد عن كل ما يضعف التركيز ويشتّت الانتباه، وقلل من استهلاك المحتوى المتكرر.
ومن جعل هذا النهج العقلي عادة يومية، فإن مداركه ستتسع، وقراراته تنضج، ونظرته للحياة تصبح أكثر توازناً.
رابعاً: العلاقات
لا يستطيع الإنسان أن ينمو وحده، ولا أن يستغني عن مجتمع صغير يشبهه، ويعينه على الخير، ويذكّره إذا نسي.
صِل رحمك، ولو برسالة أو مكالمة قصيرة، فإن البر لا يكون بكثرة المال فقط.
اختر مجموعة من الأصدقاء الصالحين، واجعل بينهم تواصلاً منتظماً.
شاركهم أفكارك، واطلب منهم الدعاء والمشورة، وكن لهم عوناً كما تحب أن يكونوا لك.
تجنّب العلاقات التي ترهقك، وتضعف طاقتك، وتقلب مزاجك.
ولعل من أصدق مؤشرات النجاح الداخلي أن تُحاط بأناس يشبهونك في القيم والطموحات.
في الختام
هذه المحاور الأربعة ليست برنامجاً موسمياً، ولا تحدياً مؤقتاً…
بل هي منهج حياة، وطريق تربية ذاتية متوازنة،
تعيد الإنسان إلى نفسه، وإلى ربه، وإلى رسالته في الحياة.
ومن جعلها روتيناً يومياً لا يفرّط فيه، فسيكتشف بعد عام واحد أنه قد قطع شوطاً عظيماً في بناء ذاته،
وسينظر إلى ماضيه القريب ويقول:
“ما أجمل أني بدأت في ذلك اليوم.”
والله ولي التوفيق، وهو الهادي إلى سواء السبيل.
رسالة صباحية ...
تخيّل أن عقرباً لدغك، فبدلاً من الإسراع إلى العلاج ..
انطلقتَ وراءه تلهث، تسأله عن سرّ لدغته، ولمَ اختارك أنت بالذات!
وبينما تتعقّب أثره وتغوص في التساؤلات، يسري السمّ في عروقك وينهش جسدك دون أن تجد جواباً يُشفي غليلك !
هكذا هي الحياة أحياناً: نقف عند لدغات الخيبات والأخطاء
نلهث وراء "التساؤلات" بدلاً من مداواة الجرح.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: *«لا يُلدغ المؤمن
من جُحرٍ مرتين»* (رواه البخاري). فالمؤمن الفطن لا يكرر
سقوطه في الحفرة ذاتها؛ يتعلّم، يتنبّه، ويحوّل اللدغة درساً
لا مطاردةً عبثية. فإن أردتَ أن تكون سيّد حياتك
لا تُضِع وقتك في ملاحقة العقارب، بل عالج جرحك،
وامضِ بحكمةٍ ويقظة.
في زمنٍ مضى، كانت القهوة تُشرب بصمتٍ دافئ…
تُرتشف على مهل، ويُنصت معها لحديث القلوب، لا إشعارات تُقاطع، ولا شاشات تُشتّت، وكان الهاتف في الجيب، واليقظة في العيون، فأما اليوم فالفنجان يُصب ليُصوَّر!
ويبرد قبل أن يُرتشف!
الحديث يُقطَع برسالة!
والعيون تُطالع “الستوري” بدل أن تنظر في الوجوه.
القهوة ما تغيّرت…
لكنّ العالم هو المتغير!
#النفسيه_محتاجه__قهوه𓆧
قال تعالى:
"فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ"،
بالتوكل على الله، والثقة به، والتفاؤل، وحُسن الظن، والعزيمة، تُسهّل لك الأمور، وتُذلل لك المصاعب، ويُيسر لك كل عسير،
فقط ثق بربك، وفوّض الأمر إليه، واعمل بجد،
تجد النتائج الباهرة، والثمار اليانعة.
••
اتساع الـفـهم
( الفهم ) ليس مجرد إدراكٍ حسي وعقلي فقط ! ... إن ( الفهم ) يظهر في اختياراتنا الجميلة .. وتجاوزنا لما يُضيّق حياتنا ، وبهذا المعنىٰ لـ ( الفهم ) يمكن لحياتنا أن تسير فيما ينفعنا ويحقق وجودنا .
🌷
#محمد_الدحيم