الذي يقدّمه الأستاذ مؤمن الوزان من خدمة لتراث الإنسانية الأدبي، ونقلٍ لنوادره المغشيّ عليها عندنا بإهمال المترجمين وضعف إنتاجهم، إلى اللغة العربية، وإتاحة أغلب أعماله مجان��ا للاطلاع عليها؛ إن كل ذلك يعكس نفسًا واسعة، وروحا علمية مثابرة، وصبرا جميلا على مطاولة نوادر الكتب..
انتهيت والحمد لله من وضع كتاب ثالث في مشروع التراث الأدبي الإنساني وهو بعنوان "مسلمون في المخيال الإسكندنافي والجرماني في القرون الوسطى"، وآمل أن أجد له ناشرا في قادم الأيام.
وعيون الإنتاج الأدبي العالمي باللغتين؛ العربية والإنجليزية. وهو يحتاجُ إلى احتفاءٍ حقيقيٍّ يكونُ بتبنّي مشروعه من مؤسسة ثقافية ما أو دار نشر مُقدّرة، وإيلائه رعايةً جِدّيّة، بقدر جديّة هذا المشروع الذي يعتبر إضافةً نوعيّة للمكتبة العربية.
كتبتُ مقالًا عن العربيّة وجناية المناهج التعليمية عليها، والطريقة المُثلى لتعلّمها من وحي تجربتي معها. دونكم رابطه منشورا على مجلة "الربيئة" السامقة:
https://t.co/rP94QOjUpD
أحب الرواية، ولا أُكثِر من قراءتها، وأنتفع بالقصص الفنية التي تعالجُ الإنسانَ وقضاياه، وتعبّر عنه، واستمتع بها. ومن أحبها إليّ ما كتبه هذا العبقري الروسي. لهُ نسقٌ خاصٌّ في السّرد، كثيفٌ ومستوفٍ في آن، بغير إخلال ولا إسهاب..
أيضا تحمل هذه القصة بين طيّاتها نقدًا للحياة الحذرة النمطيّة التي فرضتها الحداثة ومؤسساتها.. وكيف أنها قد تجعل كثيرين منّا يعيشون في ��سواسِ التحرّز والحذر من الحياة نفسها، بسعيهم الحثيث وراء العيش وفق القوالب المعتادة المتوقَّعة! وخوف��م الدائم من فقدان الأمن بفقد النمطيّة!
قصة مُعبّرة، عن الإنسان الذي ارتضى لنفسه أن يعيش في حدود ضيقة وضعها لنفسه.. حدّ بها من حريته، وعفويّته، ومن فلتات بشريّته! وهو معتقدٌ أن حبل الضيّق الذي لفّ به حياته، هو حبلُ نجاةٍ من المجهول واللامُعتاد!
قبل سنوات؛ تابعت بعض أفلام هذا المخرج الروسي المبدع.. قصص درامية برؤية فنية سامقة وإخراج عال.. أنصح بها جدا لمن أراد أن يتابع قصة عميقة في نسجها وشخصياتها بعيدا عن صخب هوليوود.
أحن لأيام متابعة الأفلام بشغف.. كان مجتمع السينمائيين ذلك الوقت أنضج رأيا وأسمى ذوقا في تفضيلاته واقتراحاته.. الواحد منا كان يستطيع مشاهدة 3 أفلام في يوم والآن بالكاد يشاهد المرء فلم في الشهر : )
وردًّا على الروح العدائية الاستعمارية من حول الحجاب، واستماتة المستعمِر في نزع حجاب المرأة الجزائرية، فإن المستعمَر يُنمّي التعلق بالحجاب، لذلك فإن موقف هذه الجزائرية أو تلك من الحجاب سوف يُربط باستمرار بموقفها الكُلّي من الاحتلال الأجنبي."
كان من سياسة المستعمر الفرنسي إزاء المرأة ال��زائرية العملُ على سفورها وإقناعها بخل�� الحجاب وما يرمز إليه، لأن "الاستراتيجية الاستعمارية لتفتيت المجتمع الجزائري قد خصَّت، على مستوى الأفراد، المرأة الجزائرية بمكانة من الدرجة الأولى"..
حيث يتوارين، وفي المنازل حيث يخفيهنّ الرجل."
غير أن سعيه قد باءَ بالفشل في مواطن كثيرة، على نحو غير مرضٍ له، لأن هناك قانونا في علم نفس الاستعمار كما أشار فانون، يؤكد أن "الفعل ومشاريع المحتل ��ي التي تحدد في المرحلة الأولى مراكز المقاومة التي تنتظم حولها إرادة البقاء في شعب ما..