.
زحامُ الدنيا لا يُتعبُ الجسدَ وحده، بل يستنزفُ نورَ الروح حتى تُصبحَ الغفلةُ ضجيجًا داخليًا. وما سكينةُ القلب إلا رزقٌ يُستمدُ من القربِ إلى الله تعالى، وصحبةِ الصالحين، وفسحةٍ تُعيدُ للنفسِ أنفاسَها.
فمن أيقن أن مُقدِّرَ البلاءِ هو واهبُ السلوى، أدرك أن وراء كلِّ ضيقٍ لطفًا خفيًا، وأن الأرواحَ لا تُزهرُ إلا إذا استظلّت برحمةِ الله تعالى، فاستعادت بهجتَها ويقينَها.
"التوفيق أن يتجدد عهدك مع القرآن
كلما جدد اللهُ لك يومًا من عمرك!
قال ابن تيمية -رحمه الله- :
القرآن موردٌ يرِدُهُ الخلق كلهم، وكلّ
ينالُ منه على مِقدار ما قَسَم الله له"
" المؤمن الفطِن يتأمّل في سيره بالحياة إلى أقدار الله له، ولا تكن المواقف مجرّد أحداثٍ عابرة! في أيام الشدة يتذكّر معيةَ الله ولطفَه، وعوائدَ إحسانه، وفي أيام رخائه يستشعر نِعَمَ الله عليه، ويُلهج بحمده وشكره قائمًا وقا��دًا، ولا يكن في غفلة؛ فهو قريبٌ من الله في كل أحواله وأيامه ".
⦿ قال ابن مسعود رضي الله عنه:
«إن الناس يُعَيِّرون ولا يُغَيِّرون، وإن الله يُغَيِّر ولا يُعَيِّر، فمن كان منكم أصاب حدًّا فليستتر كما ستره الله».
⦿ وجاء نحوه عن عائشة رضي الله عنها، قالت:
«إذا أذنب�� إحداكن ذنبًا، فلا تُخْبِرَنَّ به الناس، ولتستغفر الله، ولتتب إليه؛ فإن العباد يُعَيِّرون ولا يُغَيِّرون، والله عز وجل يُغَيِّر ولا يُعَيِّر».