بالتزامن مع اهتمام مجلس الشورى بدراسة أسباب التقاعد المبكر في قطاع التعليم، أود الإشارة إلى أنني في بداية العام الدراسي الماضي أجريت بحثًا ميدانيًا بعنوان:
“تقييم قدرة العاملين في الميدان التربوي على التكيّف والمرونة مع التحولات التعليمية في ضوء رؤية المملكة 2030”.
جاءت فكرة البحث انطلاقًا من ملاحظتي لتسارع التحولات والقرارات التعليمية، وما صاحبها من تزايد مظاهر الإره��ق والاحتراق الوظيفي لدى بعض العاملين في قطاع التعليم، إضافة إلى ما كنت ألمسه في العيادات النفسية من مراجعات متكررة للعاملين في الميدان بسبب الضغوط المهنية.
اعتمد البحث على استجابات معلمين ومعلمات، وقادة مدارس، وعاملين في الميدان التربوي، بهدف فهم أثر التحولات التعليمية على المرونة المهنية والصحة النفسية والرفاه الوظيفي.
وأظهرت النتائج أن من أبرز العوامل المرتبطة بالإرهاق الوظيفي والتفكير في التقاعد المبكر:
كثرة المهام وضيق الوقت.
تعدد البرامج والمبادرات.
غموض بعض التعليمات وآلية تطبيقها.
ضغوط بيئة العمل.
ولم تكن هذه مجرد نتائج رقمية، بل عبّر المشاركون عن واقعهم بكلمات مؤثرة، منها:
“أدخلنا في مرحلة الاحتراق الوظيفي.”
“اكتئاب شديد.. فقدت الشغف تمامًا.”
“فكرت بالتقاعد.”
“طلب التقاعد المبكر.”
“لم أستطع التكيف والإبداع في عملي لكثرة التغيرات.”
“إرباك وتشتت عن العمل الأساسي.”
“أحس بالضغط وعدم التركيز.”
وقد تم تقديم هذا البحث إلى وزارة التعليم؛ إيمانًا بأهمية أن تكون البحوث الميدانية جزءًا من دعم صناعة القرار، وأن يُستفاد من الأدلة العلمية وتجارب العاملين في الميدان عند تطوير بيئة العمل التعليمية.
واختتمت البحث برسالة بعنوان:
“نحن وأنتم شركاء في الفهم… نحو قرارات تعليمية أكثر وضوحًا.”
لم يكن هذا العنوان مجرد خاتمة للبحث، بل كان انعكاسًا لصوت الميدان كما عبّر عنه المشاركون في الدراسة.
فالإنسان عندما يشعر بالاحترام، والأمان المهني، والتقدير، وأن صوته مسموع، يكون أكثر قدرة على التكيّف، وأكثر استعدادًا للمشاركة في التغيير وإنجاحه.
فنجاح التحول التعليمي لا يعتمد على القرارات وحدها، بل على وضوحها، وحسن تطبيقها، والاستماع إلى صوت الميدان، وتحويل نتائج البحوث إلى سياسات وممارسات تسهم في تحسين بيئة العمل التعليمية.
وأرفق مع هذا المنشور جزءًا من استجابات المعلمين والمعلمات المشاركين في الدراسة، بعد إخفاء جميع البيانات التعريفية، إيمانًا بأن صوت الميدان يستحق أن يُسمع، وأن البحوث الميدانية تمثل فرصة حقيقية لدعم متخذي القرار وتطوير بيئة العمل التعليمية
#مجلس_الشورى
#وزارة_التعليم
#التقاعد_المبكر
#الاحتراق_الوظيفي
#الإرهاق_الوظيفي
#الصحة_النفسية
#المرونة_المهنية
#التعليم_في_السعودية
عضو الشورى الدكتورة "عائشة عريشي" لوزارة التعليم:
يجب دراسة أسباب التقاعد المبكر للمعلمين والمعلمات ومعالجتها بتحسين بيئة العمل، والحد من الآثار المترتبة على تسارع تطبيق الاستراتيجيات المستحدثة، بما يسهم في خفض مستويات الإرهاق الوظيفي.
-
اطلعت مؤخراً على دراسة ��ديثة للباحثين د. سهيل إبراهيم القزلان، د. خالد المطيري، ود. وائل العتيبي بعنوان:
Sleep Disorders as a Hidden Social Challenge: A Qualitative Study of Special Education Teachers’ Insights on Students with Intellectual Disabilities
استكشفت الدراسة آراء معلمي التربية الخاصة في الرياض حول تأثير اضطرابات النوم لدى الطلاب ذوي الإعاقة الفكرية.
وأشارت النتائج إلى أن مشكلات النوم لا تنعكس فقط على الانتباه والتحصيل الأكاديمي، بل تمتد إلى التنظيم الانفعالي، والسلوك، والتفاعل الاجتماعي داخل البيئة المدرسية. كما سلطت الضوء على أهمية التعاون بين الأسرة والمدرسة، والحاجة إلى تدريب المعلمين على التعرف على مشكلات النوم والتعامل معها.
من الجميل أن نرى اهتماماً متزايداً بالنوم كعامل مؤثر في المشاركة التعليمية وجودة الحياة، وليس فقط كموضوع صحي أو طبي.
#اضطرابات_النوم
#التربية_الخاصة
#الصحة_النفسية
#وزارة_التعليم
أدركت مع الوقت أن قراءة البحث العلمي وكتابته ليسا الشيء نفسه.
فكثير من المختصين يقرؤون الدراسات العلمية ويستفيدون منها في ممارساتهم المهنية، وهذا أمر مهم.
أما خوض تجربة البحث العلمي، فيتطلب طرح الأسئلة، وجمع البيانات، وتحليل النتائج، ثم مشاركة المعرفة مع الآخرين من خلال النشر العلمي.
وقد علّمتني هذه الرحلة تقدير الجهد الكبير الكامن خلف كل دراسة علمية ��قرأها.
والأجمل أن يجتمع الاستفادة من المعرفة العلمية مع المساهمة في تطويرها.
#البحث_العلمي
#علم_النفس
#الصحة_النفسية
المرونة النفسية في زمن التحولات
في ظل التحولات الكبيرة التي تشهدها المملكة العربية السعودية، قد يطل الاحتراق الوظيفي برأسه لدى البعض.
والأخصائيون النفسيون يواجهون اليوم أعداداً متزايدة من الحالات التي تشعر بالإرهاق النفسي، والخوف من ��لتغيير، والقلق من مواكبة المتطلبات الجديدة.
لكن الاحتراق الوظيفي لا يعني أن الإنسان فقد قيمته أو أن خبراته أصبحت غير مهمة. بل على العكس، قد يكون إشارة إلى الحاجة لإعادة ترتيب الأولويات، والاهتمام بالصحة النفسية والجسدية، وتطوير المهارات بما يتناسب مع المرحلة الجديدة.
أولى خطوات التعافي هي أن يدرك الإنسان قيمة خبراته، وألا يستهين بما بناه عبر سنوات عمره وعمله. فالتعلم المستمر ليس مرتبطاً بعمر معين، بل هو أسلوب حياة.
أتذكر خلال فترة الابتعاث في بري��انيا سيدة إيطالية تجاوزت السبعين من عمرها كانت تتعلم اللغة الإنجليزية بحثاً عن فرصة عمل جديدة. كنا ننظر إليها بإعجاب؛ لأنها كانت تتعامل مع الحياة وكأنها ما زالت في بداية العشرينات.
بدلاً من مقاومة التغيير، يمكننا أن نستثمر في أنفسنا. فالتعلم المستمر، وتطوير المهارات، والمرونة النفسية، والتوازن بين الصحة النفسية والجسدية، كلها أدوات تساعدنا على مواكبة التحولات والاستفادة من الفرص التي تحملها.
وحتى إن كنت في الخمسين أو الستين أو أي مرحلة عمرية أخرى، فالتغيير لا يستثني أحداً، بل يحتاج إلى خبراتك ونضجك.
وكما أن بعض المخاطر الصحية قد تكون “قاتلاً صامتاً���، فإن الاحتراق الوظيفي قد يكون هو الآخر قاتلاً صامتاً للشغف والإنتاجية إذا لم ننتبه له مبكراً
دع هذه التحولات تعمل لصالحك، ولا تجعل الإحباط يسرق منك الفرص التي قد تحملها لك المرحلة القادمة.
#المرونة_النفسية
#الاحتراق_الوظيفي
#الصحة_النفسية
#جودة_الحياة
#رؤية_2030
#التعلم_المستمر
العلاج التكاملي في الرعا��ة النفسية: المريض أولاً
لا ينبغي أن يكون السؤال: هل نختار العلاج النفسي أم العلاج الدوائي؟
السؤال الأهم هو: ما الذي يحتاجه المريض للوصول إلى أفضل مستوى ممكن من الصحة النفسية وجودة الحياة؟
فبعض الحالات تستفيد من العلاج النفسي فقط، وبعضها يحتاج إلى العلاج النفسي والعلاج الدوائي معًا، بينما قد تتطلب حالات أخرى تدخلاً دوائياً عاجلاً قبل البدء بالعلاج النفسي.
كما أن العلاج التكاملي لا يقتصر على التعاون بين الطبيب النفسي والأخصائي النفسي فحسب، بل قد يشمل طبيب الأعصاب، وطبيب الأسرة، وأخصائي اضطرابات النوم، وغيرهم من المختصين، بحسب احتياجات كل حالة.
الهدف ليس الانتصار لمدرسة علاجية أو تخصص معين، بل النظر إلى الإنسان ككل، وتقديم الرعاية المناسبة له في الوقت المناسب، ومن المختص المناسب.
المريض أولاً… ثم يأتي كل شيء بعد ذلك.
#الصحة_النفسية
#العلاج_النفسي
#الطب_النفسي
#العلاج_التكاملي
#اضطرابات_النوم
#الاكتئاب
#القلق
#جودة_الحياة
حضرت أمسية لـ Charlie Mackesy في Royal Albert Hall بلندن يوم 22 مايو 2026.
لمن لا يعرفه، هذا حسابه: @charliemackesy
رسام وكاتب بريطاني استطاع خلال جائحة كورونا أن يلامس مشاعر الملايين برسومات بسيطة وكلمات عميقة عن الأمل والوحدة والخوف والشجاعة.
، أرى أن سر تأثيره أنه لا يقدّم حلولاً معقدة، بل يذكّر الناس بما يحتاجونه في أوقات الأزمات: التعاطف والأمل والإنسانية.
تحولت رسوماته من منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي وقت كورونا تحديدا إلى ظاهرة ثقافية في بريطانيا، ووصلت بعض أعماله إلى محطات مترو لندن، ثم تحوّل كتابه إلى فيلم حائز على جائزة الأوسكار خلال أق�� من أربع سنوات.
أجمل ما في الأمسية أنه بدأها بعدة دقائق صمت ثم قال مبتسماً:
“أعرف أنكم تتوقعون أنني أعرف ماذا سأفعل…” انا متوتر جدا
فضحك الحضور.
حكيم يطبطب على الروح أكثر من كونه رساماً.
#CharlieMackesy #MentalHealth #Psychology #Hope #RoyalAlbertHall #الصحة_النفسية
العميق والاسترخاء الجسدي تحظى باهتمام متزايد، ليس كحلول سحرية، بل كجزء من فهم أوسع لتنظيم التوتر وتحسين جودة الحياة.
أعتقد أن المستقبل في الصحة النفسية سيتجه أكثر نحو فهم العلاقة العميقة بين الدماغ، والجهاز العصبي، والنوم، والجسد ككل
#الصحة_النفسية#النوم#الجهاز_العصبي
١- الإرهاق النفسي احيانا ليس مجرد “شعور”، بل حالة فسيولوجية يعيشها الجسم بالكامل.
السنوات الأخيرة، بدأ الاهتمام العلمي يتزايد بالعلاقة بين الجهاز العصبي، وجودة النوم، والقدرة على التعافي النفسي والجسدي. وعندما يبقى الإنسان تحت الضغط لفترات طويلة، قد ينعكس ذلك على النوم و ..
والتنفس، والطاقة، وحتى قدرة الجسم على الاسترخاء.
ما يلفت الانتباه أن الإحساس بالأمان النفسي لا يؤثر فقط على المزاج، بل قد ينعكس أيضًا على وظائف الجسم المختلفة، لأن الجسد والعقل يعملان كمنظومة واحدة لا يمكن فصلها.
ولهذا أصبحت الممارسات التي تساعد على التهدئة والتنفس
هل حان الوقت لإعادة تصميم التعليم الثانوي؟
نحو تحول نوعي في الصحة النفسية والعقلية
طلاب المرحلة الثانوية يدرسون يوميًا ما بين 6 إلى 7 مواد…
ولا يخر��ون بفهم عميق لأي منها.
المشكلة ليست في المناهج…
بل في طريقة تقديمها.
في النموذج الحالي، يدرس الطالب مواد أساسية مثل الرياضيات واللغة الإنجليزية بشكل يومي تقريبًا، حيث تقدم المادة بمعدل خمس حصص أسبوعيًا، بمدة تقارب 50 دقيقة للحصة الواحدة. كما يمتد اليوم الدراسي ليشمل 6 إلى 7 حصص متنوعة، ينتقل خلالها الطالب بين عدد كبير من المواد.
هذا التوزيع، رغم تنظيمه، يؤدي إلى تجزئة التعلم، حيث يتلقى الطالب المفهوم بشكل متقطع، ويضطر إلى إعادة الدخول الذهني في نفس المادة عدة مرات خلال الأسبوع، مما يقلل من ترابط المعرفة ويؤثر على جودة الاستيعاب.
ومع تكرار الدخول والخروج الذهني بين نفس المادة يوميًا، يفقد التعلم تسلسله الطبيعي.
المشكلة ليست في عدد الساعات…
بل في طريقة توزيعها.
في المقابل، يمكن إعادة تصور اليوم الدراسي في المرحلة الثانوية كنموذج مختلف:
طلاب المرحلة يجتمعون في قاعة تعليمية موحدة،
يتلقون مادتين فقط يوميًا،
ضمن جلسات تعليمية ممتدة تسمح بالتركيز والفهم.
في هذا النموذج، تُقدَّم المادة مر�� واحدة أسبوعيًا،
ضمن جلسة تعليمية متكاملة تمتد لساعتين، تشمل:
• شرح واضح للمفهوم
• تطبيق تدريجي
• مناقشة الأخطاء
• دعم فردي داخل القاعة
كما يعتمد النموذج على توزيع الأدوار داخل القاعة التعليمية،
حيث يتم تقديم المحتوى بشكل تعاوني، مع دعم تعليمي وتنظيمي يعزز من جودة البيئة الصفية.
بهذا ننتقل من “حصة”…
إلى “تجربة تعلم”.
ولا يقتصر أثر هذا التحول على الطالب فقط…
بل يمتد بشكل مباشر إلى المعلم.
في النموذج الحالي، يُطلب من المعلم تقديم نفس المحتوى عدة مرات خلال الأسبوع، مما يؤدي مع الوقت إلى تراجع جودة الأداء نتيجة التكرار والإرهاق الذهني.
أما في النموذج المقترح، فيقوم المعلم بتوجيه طاقته مرة واحدة في جلسة تعليمية عالية الجودة، بعد تخطيط مسبق عميق، مما يعزز من حضوره وشغفه أثناء الشرح.
كما يتيح هذا النموذج للمعلم وقتًا كافيًا بعد الحصة للتخطيط للدرس القادم، وتصميم الأنشطة، وتصحيح الواجبات، ومتابعة أداء الطلاب بشكل أدق.
وبذلك ينتقل دور المعلم من “منفذ للحصص”…
إلى “مصمم لتجربة تعلم متكاملة”.
حين يُمنح المعلم وقتًا كافيًا… تتحسن جودة التعليم تلقائيًا.
وعلى مستوى الطالب، فإن هذا النموذج لا يقلل التعلم…
بل يعمّقه:
• فهم أعمق
• تشتت أقل
• تركيز أعلى
• استيعاب أفضل
والأهم من ذلك…
أن هذا النموذج يمثل محاكاة واقعية للحياة الجامعية،
حيث يتدرب الطالب على:
• حضور جلسات تعليمية ممتدة
• الحفاظ على التركيز لفترات أطول
• تنظيم الجهد الدراسي
• الاعتماد على الفهم بدل الحفظ
وهي م��ارات أساسية للنجاح في التعليم العالي.
نحن لا نجهّز الطلاب للاختبار…
بل نجهّزهم للحياة بعد المدرسة.
هذا ليس مجرد اقتراح تنظيمي…
بل إعادة توزيع للطاقة الذهنية داخل اليوم الدراسي.
إعادة تصميم التعليم لا تعني تغيير المناهج فقط…
بل تعني إعادة التفكير في “تجربة التعلم” كاملة.
في ضوء ذلك، لا يبدو التحدي الحقيقي في “ماذا ندرّس”…
بل في “كيف نصمم تجربة التعلم”.
ربما حان الوقت للانتقال من التعليم المجزأ…
إلى التعلم العميق.
د. وسمية بن عيد
#وزارة_التعليم #رؤية_2030 #التحول_التعليمي
#التعليم_الثانوي #التعلم_العميق
#علم_نفس_المراهقين #الصحة_النفسية
#ابتكار_تعليمي
هل يمكن أن يصبح رفاه النوم أحد مؤشرات رفاه العمل في المستقبل؟
تدرك العديد من المؤسسات اليوم أن
الإنتاجية، والصحة النفسية، وجودة اتخاذ القرار لا تعتمد فقط على المهارات أو ساعات العمل…
بل ترتبط أيضًا بشكل مباشر بجودة النوم.
عندما يعاني الموظفون من قلة النوم أو اضطرابه، تظه�� آثار ذلك في:
•انخفاض التركيز
•زيادة الإرهاق المهني
•ضعف جودة القرارات
لذلك بدأت بعض المؤسسات العالمية تنظر إلى النوم ليس كمسألة شخصية،
بل كجزء من استراتيجيات الرفاه المؤسسي وبيئات العمل الصحية.
ربما حان الوقت لطرح سؤال مهم:
هل يمكن أن يصبح “رفاه النوم” أحد المؤشرات التي تقيس بها المؤسسات رفاه موظفيها؟
—
Dr. Wasmiah Bin Eid
#رفاه_النوم
#الصحة_النفسية
#بيئة_العمل
#رفاه_الموظفين