واليوم، أهل نابلس يفخرون بتاريخ مدينتهم، اللي عمرها آلاف السنين، لكن في زوايا الحكايات الشعبية، يظل اسم “سية” يهمس بين الناس، كرمز من رموز الحكاية الأولى
ذكاءه أكثر من قوته، وخلّى سية تدخل في سبات عميق تحت الأرض، بعد ما قرأ تعاويذ منقوشة على حجر قديم
ومن بعدها، بدأت الناس تستقر، وتتحول المنطقة لمدينة مزدهرة، وسمّوها مع الوقت نابلس”،تخفيفًا من “ناب-سية”، ونسجوا حول القصة أساطير، وظلت الأفعى “سية” رمز للقوة والحماية في ذاكرة المدينة
وكانت "سية” تحرس المكان، وتمنع أي أحد يقرب العين أو يسكن حولها، حتى سموها الناس أرض “ناب-سية”، يعني “ناب” بمعنى ناب الأفعى، و”سية” اسمها، وصاروا يحذرون بعض: “إياك تروح أرض ناب-سية!”
لكن جاء يوم، وفيه رجل حكيم وشجاع من قبيلة شمالية، قرر يواجه “سية” وينهي عهد الرعب. قيل إنه استخدم
يقولون الأولين، إن في قديم الزمان، كانت المنطقة بين جبلين عظيمين—جرزيم وعيبال—مو مأهولة، لكنها كانت خضراء، وفي وسطها عين ماء تجري، وكان الكل يخاف يقربها، لأن فيها أفعى ضخمة اسمها “سية”. ما كانت أفعى عادية، كانت بحجم التنين، لونها أسود يميل للزرقة، وعينها تلمع مثل الجمر.