لكن بعد أيام
لا تأتي محمّلةً بالبهجة ،
بل بالذكريات التي تكتب ولكننا لا ننساها #أينَ
أصوات الذين غابوا ،
وبرائحة الأماكن التي لم تعد كما كانت ،
وبالحروف المبعثرة
التي عجزنا يومًا عن قولها .
بعضُ الناس يرافقونك ما دامت الشمس مشرقة ، فإذا هبّت أول ريحٍ غابوا كأنهم لم يكونوا ،
يقتربون من ضحكاتك ،
لكنهم لا يعرفون طريقهم إلى أحزانك
أمّا من كان عزيز ،
فهو ذلك الذي لا يحتاج إلى مناسبةٍ ليطمئن عليك ،
ولا إلى مصلحةٍ ليقترب منك ،
ولا إلى تفسيرٍ ليبقى .
كم مرة حاولت أن أقنع قلبي أنّ كل شيء انتهى
وأنّ الطرق التي افترقت لا تعود لتلتقي ،
لكنه كان يعود إليك بصمتٍ لا تنتهي
فالعقل يعرف كيف يغلق الأبواب ،
أما القلب فيترك دائمًا نافذة صغيرة للذين أحبهم بصدق .
قال
كلما عرفتَ نفسك
أصبحت تختارُ معاركك بعناية
فلم يعد يستفزك العبث
ولم تعد تستنزفك كلمات العابرين
بل أصبح كلُّ اهتمامك أن تزرعَ في الخفاء أثراً لا يبتغي من الدنيا جزاءً ولا شكوراً
أجعل الأمل أسلوب حياة
فمهما تعثرت خطواتك اعلم أن لا حزن يبقى ولا ضيق يستمر
وكل العابرين في حياتنا مجرد فصول
تمسك بالأمل دائمًا
وذكر نفسك
أن ما يكتبه الله لك أجمل مما تتمناه .
ربما لا نختار النهايات التي رتبناها بأيدينا
لكننا نختار كيف نقف بعدها ،
إما أن نبقى نعدّ ما خسرناه ،
أو نتعلم كيف نبدأ من جديد
بيدٍ أخف ، وقلبٍ أكثر ��كمة .
التمس لي عذراً إن بدوتُ لك غريباً أو جافياً ،
فربما أثقلتني الأيامُ بما لا أطيق
لا تعاتبني على قلّة ابتسامتي أو الغياب
خلف جدران الصمت ،
فخلف هذا الهدوء ضجيجٌ أنت لا تسمعه
كن رحيماً بي حين لا أكون أُجيد الكتابة عن نفسي .
عندما يريد الله أن ينقذك
لا يمد لك يدًا كما تتخيل
بل يسحب منك ما كنت تظنه نجاة
يبعد أشخاصًا حسبتهم أمانًا
ويغلق أبوابًا تعلق قلبك بها
ويتركك وحيدًا .. إلا إيمانك
وحين تظن أنك سـ تنكسر
تكتشف أنك تُنقى
وأن ما فقدته لم يكن خسارة
بل عبئًا كان يؤخر
وصولك إلى السلام الذي أراده الله لك
أنت لست مطالبًا أن تكون قويًا دائمًا ،
ولا أن تُجيد النجاة في كل مرة ،
يكفيك أنك ما زلت تحاول ،
فالعالم قاسٍ بما يكفي ،
فلا تكن أنت
القسوة التي تُكمل ما بدأه .
لكل شيء نهاية
حتى الألم
حتى الحنين
حتى ذلك الفراغ الذي ظننته لن يمتلئ
فلا تحزن كثيرًا حين تنتهي الأشياء ،
بعضها لم يُخلق ليبقى ،
بل ليعلّمك كيف تعيش ،
ثم يمضي .