خلاصة الخلاصة:
﴿ وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾
[ سورة النساء: 9]
من أحب أن تُصان حقوق أبنائه بعده، فليصن حقوق الناس اليوم، ومن أحب لأولاده العدل والرحمة، فليكن عادلًا رحيمًا مع أبناء الآخرين.
د. عبد الكريم بكار
نمر اليوم بأزمة تربوية صامتة، أسميها أزمة "الجيل الزجاجي"؛ جيلٌ ناعم من الخارج، لكنه سريع الانكسار من الداخل عند أول احتكاك حقيقي بالحياة.
تجد الشاب اليوم يملك أعلى الشهادات، ومُحاطاً بأحدث التقنيات، ووُفّرت له كل سبل الرفاهية المادية، لكنه في المقابل يفتقد إلى "الصلابة النفسية"؛ تكسره كلمة نقد عابرة، ويدخل في حالة "شتات وضياع" إذا تأخرت رغباته، ويصاب بالاحباط والاعتزال إذا فشل في أول تجربة عمل أو دراسة.
فأين يكمن الخلل؟
إن الإشكال الأكبر لا يكمن في الأبناء، بل في هندسة التربية داخل بيوتنا. لقد وقعت الكثير من الأسر في فخ "التربية الحمائية المفرطة"، وتحول الآ��اء والأمهات—بسبب الخوف والقلق على مستقبل أولادهم—إلى "شركات خدماتية" وظيفتها تمهيد الطريق للأبناء، بدلاً من تمهيد الأبناء للطريق!
نحن نرتكب خطأً فادحاً حين نظن أن الحب هو منع الأبناء من تذوق ألم الفقد، أو تجريد نهارهم من المسؤوليات. إن غياب التحديات الصغيرة في حياة الطفل والمراهق، وحرمانه من حقه الطبيعي في الخطأ والتصحيح، يفرغ شخصيته من المعنى، ويحرمه من بناء "موقع الضبط الداخلي" الذي يحميه مستقبلاً من تقلبات الواقع.
إن عودة الاتزان إلى بيوتنا تتطلب التزاماً بثلاثة معالم رئيسية:
1. الانتقال من الوصاية إلى "المجاورة":
الجيل الحالي لم يعد يتقبل التلقين الأعمى أو الأوامر الجافة. التربية الناجحة هي فلسفة حوار وبناء بيئة مشتركة. حين يشهد الأبناء في والديهم تعظيماً صامتاً للقيم، ويرونهم يتحملون ضغوط الحياة برضا ويقين، فإنهم يتشربون الصلابة بالقدوة لا بالمحاضرات.
2. نزع الرعاية الزائدة ومنح المسؤولية:
المرء لا يبني عضلاته النفسية في الممرات السهلة. يجب أن يتعلم الابن كيف يخطئ ويدفع ثمن خطئه، وكيف يدير ميزانيته الصغيرة، وكيف يخدم نفسه والآخرين داخل البيت. المسؤولية هي التي تصنع النضج المبكر، وتحول الابن من "مستهلك للقيم والماديات" إلى شريك حقيقي في مواجهة الحياة.
3. الحصانة الفكرية قبل الرفاهية المادية:
إن وثيقة التحرر الكبرى للجيل الناشئ تتلخص في بناء "العدسة الداخلية" التي يرى من خلالها العالم. في زمن السيولة الرقمية والتدفق الجا��ف للمشتتات، لن تحمي ابنك بسلطة الرقابة المنتهية الصلاحية، بل ستحميه بالوعي واليقين؛ بأن يتربى على أن قيمته تكمن في سعيه وأثره ونفعه لأمته، لا فيما يملكه من مظاهر عابرة.
خلاصة القول:
إن أولادنا بحاجة إلى قلوبنا الداعمة، ��ليس إلى حمايتنا الخانقة. لا تصنعوا منهم زجاجاً ينكسر أمام عواصف الحياة، بل اصنعوا منهم رجالاً ونساءً يملكون من الصلابة النفسية والاتصال بالخالق ما يجعلهم يعبرون الميدان بثبات واستقامة.
د. عبد الكريم بكار
شاهد على العصر...او يمكن تسميتها فضيحة في العصر....
حافظ الأسد لم يدخل لبنان لحماية لبنان…
بل دخل بتفاهم أمريكي إسرائيلي… ليكسر لبنان ويصفي منظمة التحرير والحركة الوطنية…
والشهادة هذه المرة ليست من خصم عابر…
بل من وليد جنبلاط نفسه… ابن كمال جنبلاط…
انظر:
جنبلاط يقول بوضوح إن دخول الجيش السوري إلى ��بنان عام 1976 لم يكن قرارًا سوريًا منفردًا… بل جاء بضوء أخضر أمريكي… وفي مكان ما إسرائيلي…
والهدف؟
القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية…
وكسر الحركة الوطنية اللبنانية…
وإزاحة كمال جنبلاط لأنه رفض الدخول السوري… ورفض أن يتحول لبنان إلى ملحق بالمشروع الأسدي…
وهنا النقطة الأخطر…
حافظ الأسد كان يرفع شعارات فلسطين والمقاومة…
لكنه دخل لبنان ليضرب الفلسطينيين…
كان يتحدث عن العروبة…
لكنه تحرك ضد القوى الوطنية اللبنانية…
كان يزعم مواجهة إسرائيل…
لكنه التزم بالخطوط الحمراء التي وضعتها إسرائيل… حتى عندما حاولت قواته التقدم جنوبًا، جاءه التحذير الأمريكي الإسرائيلي فتراجع…
ماذا يعني هذا؟
هذا يعني أن الأسد لم يكن يقاتل إسرائيل في لبنان…
بل كان ينفذ وظيفة إقليمية محددة…
ضبط لبنان… ضرب الفلسطينيين… ومنع قيام قرار وطني لبناني مستقل خارج الهيمنة السورية…
لكن هناك نقطة أعمق…
كمال جنبلاط لم يكن زعيم طائفة فقط…
بل كان زعيمًا سياسيًا عابرًا للطوائف… يريد لبنانًا مختلفًا… أقل طائفية… وأكثر استقلالًا…
وهذا ما لم يكن مسموحًا به…
لا لحافظ الأسد…
ولا للأمريكيين…
ولا للإسرائيليين…
ولا حتى للنظام العربي الرسمي في ذلك الوقت…
لذلك أصبح كمال جنبلاط عقبة…
والعقبة كان يجب إزاحتها…
ثم تأتي الشهادة الأشد وضوحًا…
وليد جنبلاط يقول إن قرار تصفية والده كان واضحًا في ذهن الأسد…
وإن كمال جنبلاط حين عاد من مصر، بعد أن نصحه السادات بالبقاء هناك، فهم أن شيئًا يُحضّر له… لكنه عاد وقال: أريد أن أعود لأموت مع جماعتي…
وهنا ترى الفارق…
رجل يعرف أن الاغتيال يقترب…
ومع ذلك يعود…
لأنه لم يكن يبحث عن نجاة شخصية…
بل عن موقف…
لذلك… ما تكشفه شهادة وليد جنبلاط ليس مجرد تاريخ لبناني قديم…
بل فضيحة سياسية كاملة…
حافظ الأسد الذي باع الناس خطاب المقاومة…
دخل لبنان بتفاهم مع أعداء المقاومة…
والذي قال إنه مع فلسطين…
كان عمليًا يعمل على إنهاء منظمة التحرير…
والذي تحدث عن وحدة المصير…
حوّل لبنان إلى ساحة اغتيالات وهيمنة ودم…
لذلك… حين نفهم لبنان عام 1976…
نفهم سوريا لاحق��ا…
ونفهم فلسطين…
ونفهم كيف اشتغلت منظومة الأسد كلها…
شعارات عالية في العلن…
وتنسيق مظلم في الخفاء…
وما بينهما…
دماء شعوب دفعت الثمن.
هلك المحامي #مختار_نوح بعد أن أدمن شهادة الزور ضد أحرار مصر وأبرارها. فليحضِّر الجواب في مواجهة الشهداء والشهود، بمحكمة لا كذب فيها ولا تدليس.. نعوذ بالله من الظلم والظلام وسوء الختام.
إيلون ماسك يلخّص أحد أكثر أخطاء التوظيف تكلفة:
«أخطأت عندما بالغت في تقدير الموهبة، وقلّلت من أهمية الشخصية. ما يهم فعلًا هو: هل هذا الشخص يملك قلبًا طيبًا؟»
��لخلاصة التي وصل إليها واضحة: الاعتماد على الكفاءة وحدها دون النظر إلى شخصية الفرد قد ينجح على المدى القصير، لكنه يخلق مشاكل عميقة لاحقًا.
المهارات تصنع الأداء، لكن الشخصية تصنع البيئة.
فرد موهوب بسلوك صعب قد يهدم فريقًا كاملًا: ينشر التوتر، يضعف الروح المعنوية، ويعطّل التعاون.
أما القدرات التقنية، فيمكن تطويرها مع الوقت.
لكن القيم والسلوكيات الأساسية… نادرًا ما تتغير.
لذلك، الاستثمار الحقيقي في التوظيف ليس فقط في “الأذكى”، بل في “الأصلح”:
أشخاص يؤمنون بالفريق، يهتمون بالآخرين، ويتحركون بروح مشتركة نحو الهدف.
هؤلاء هم من يصنعون فرقًا مستقرة، قوية، وقابلة للنمو
🚨 #عاجل | زلزال سياسي: بيان "ثلاثي" تاريخي يهدد بقطع العلاقات مع واشنطن وإلغاء معاهدات السلام مع الكيان الصهيوني..
القاهرة/جدة/الرياض 📍 | في خطوة غير مسبوقة، أصدرت جامعة الدول العربية 🇸🇦، ومنظمة التعاون الإسلامي 🕋، ومجلس التعاون الخليجي بياناً مشتركاً شديد اللهجة رداً على تهديدات "دونالد ترامب" بتدمير البنية التحتية وارتكاب جرائم ضد الانسانية في إيران 🇮🇷 يوم الثلاثاء المقبل وادخال المنطقة في حالة اللاعودة والمجهول..
أبرز ما جاء في البيان المشترك:
🚫 رفض الإبادة الجماعية و تحويل المنطقة إلى ساحة عبث لـ "شخصية منفلتة"، وتعتبر تهديدات ترامب إعلاناً صريحاً لارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لخدمة أطماع صهيونية ومشاريع "إسرائيل الكبرى".
🇺🇸 أعلنت الدول الـ 56 أنه في حال تنفيذ أي هجوم، سيتم فوراً:
• إغلاق كا��ة السفارات الأمريكية وقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية نهائياً.
• إمهال القوات والرعايا الأمريكيين 48 ساعة فقط لمغادرة الأراضي العربية والإسلامية، وإغلاق كافة القواعد العسكرية في هذه الدول..
⚠️ الإنذار الأخير للاحتلال الإسرائيلي: حذر البيان الكيان الصهيوني من عواقب استمرار العدوان، مشدداً على ضرورة الانسحاب الكامل من لبنان 🇱🇧 وقطاع غزة 🇵🇸 والجنوب السوري المحتل 🇸🇾 ، وفتح #المسجد_الأقصى فوراً دون قيود، وإلغاء قانون إعدام الأسرى.
🔥 إجراءات عقابية فورية ضد الكيان: في حال عدم الاستجابة، ستقوم الدول العربية والإسلامية بـ:
1.إغلاق كافة المعابر البرية (طابا، العقبة، والحدود مع الأردن ومصر).
2.حظر الطيران الإسرائيلي "المدني والعسكري" في كافة الأجواء العربية والإسلامية.
3.الإلغاء الكامل لـ اتفاقيات السلام (كامب ديفيد، وادي عربة) وجميع معاهدات التطبيع والت��اون الأمني.
🌏 نداء دولي: دعا البيان روسيا 🇷🇺، والصين 🇨🇳، والاتحاد الأوروبي 🇪🇺 لاتخاذ مواقف حازمة لمنع انجرار العالم إلى حرب عالمية ثالثة بسبب "اعتلالات نفسية وأطماع توسعية" لترامب التي تهدد السلم العالمي.
———
🔴 هذه ليست #كذب��_ابريل، هذا حلم كفيل بتغيير موازين القوى في العالم، وتحويل منطقتنا وأمتنا لأمة عظيمة..
بين الشنقيطي ولقاء مكي
إن أخطر شيء في عالم السياسة هو تحكيم الجراحات الذاتية والاعتبارات الشخصية في تحديد المواقف السياسية والخيارات الاستراتيجية بمنأى عن معطيات الواقع وإكراهات الجغرافيا السياسية، ولذلك أتفهم أوجا�� بعض العرب في أقطارهم ولا أتفهم تحويل الأوجاع والمشاعر الى سياسة عربية عامة.
أولا: لا يوجد في عالم السياسة والعلاقات الدولية تسوية بين الخصوم والأعداء، هذا إذا سلمنا أن ايران هي عدو، ولذلك من يمارس العمل السياسي أو يدير شؤون الدولة عليه أن يجيب على سؤالين محوريين: ما هو الخطر رقم واحد الذي يواجهك؟ ومن يهدد أمنك القومي بدرجة اولى قبل غيره؟ ولو تصرفت الدول وفق سردية "وجهان لعملة واحدة" لدمرت نفسها لأنه في كل الأحوال لا يمكن خوض معارك وفتح حروب على جبهات متعددة بما يفوق قدراتها وتأباه قوانين السياسة، ولذلك تحالف الغرب مع ستالين في مواجهة خطر هتلر في الحرب العالمية الثانية، وتحالف الأمريكان مع باكستان والمجاهدين الأفغان والسعودية في مواجهة الاتحاد السوفييتي أو ما أسموه بامبراطورية الشر، رغم حساسيتهم من الإسلام والمسلمين.
ثانيا: السياسة هي في جوهرها ترتيب الأولويات وتقديم الأهم على المهم، ولذلك عرف علماء الإسلام السياسة الشرعية بأنها في نهاية المطاف اختيار أهون الشرين وأخف الضررين، وقد قال ابن تيمية نفسه “ليس العاقل الذي يعلم الخير من الشر، ولكن العاقل الذي يعلم خير الخيرين وشر الشرين”، ومن ثم لا يوجد تكافأ اطلاقا بين الشرين أو الخيرين.
ثالثا : الجغرافيا معطى محكم وراسخ ولا مهرب منه حتى أنه يحضرني في هذا السياق عنوان كتاب للمؤلف البريطاني تيم مرشال فرغت من قراءته قبل أسابيع قليلة فقط " سجناء الجغرافيا"، وفعلا نحن بشكل أو بآخر سجناء الجغرافيا، ولذلك يقال بإمكانك أن تختار صديقك أو عدوك ولكن ليس بوسعك اختيار جارك.
رابعا: هل من المنطق والعقل أن نسوي بي�� ايران الجار الدائم والراسخ بجار طارئ ومفروض علينا بقوة السلاح الغربي، وهو الذي ارتكب حرب إبادة جماعية مفتوحة في غزة والضفة ولبنان ويقصف سوريا واليمن وغيرهما، هل هناك ما يبرر سردية " وجهان لعملة واحدة"
خامسا : لمشكلة الكبرى أن من يقولون اليوم ايران هي الخطر الأعظم كنا نسمع الكثير منهم قبل ما يزيد عن عقدين يقولون إن الخطر الأكبر هو عراق صدام حسين بما يستوجب التحالف مع الأمريكان والغرب لسحقه وبعد ذلك قالوا تركيا أردوغان، وأخيرا وليس آخرا الاخوان المسلمون، وقد اختاروا في نهاية المطاف ركوب قاطرة التطبيع والتحالف مع إسرائيل بزعم مواجهة هذه المخاطر.
بالخلاصة ايران جار مسلم اتفقنا أو اختلفنا معه ولابد من البحث عن صيغة تعايش وتعاون معه، وسبيل ذلك هو توازن المصالح وأخذ مخاوف الجميع بعين الاعتبار، علما وأن المشكلة الكبرى ليست في قوة ايران بل في ضعف العرب وصراعاتهم وغياب مشروعهم واضطراب بوصلتهم بما يدفعهم كل مرة الى صنع عدو متخيل من داخلهم أو خارجهم يبددون أموالهم ويكدسون أسلحتهم في مواجهته، ولكل ذلك أجد نفسي أميل لرأي الدكتور الشنقيطي منه الى رأي د لقاء مكي مع كل الاحترام والتقدير.
منهجي
في ظل الموقف الرافض للعدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران، وما أراه من مسؤولية لنتنياهو وترامب عما يحدث في المنطقة، ترد استفسارات هل ذلك يعني ندمك على تأييد الثورة السورية، واستبشارك بتولي أحمد الشرع رئاسة سوريا.
الإجابة: بالتأكيد لا، فالثورة ضد طاغية مجرم مثل الأسد والإ��احة به إنجاز تاريخي، وتحقق بكلفة باهظة، وتحت قيادة تعرضت للكثير من الضغوط والابتلاءات طوال 14 سنة.
نعم تعمل دول وأطراف عديدة على جذب سوريا لمسارات ومحاور تخدم تلك الجهات، لكني أعول على وعي وخبرة القيادة الحالية التي مرت بمنعطفات كثيرة، واتُهمت قبيل التحرير بأنها باعت القضية ورضيت بحكم إدلب، وحرض البعض على التظاهر ضدها والإطاحة بها، وتمت شيطنتها من كثر ممن تحولوا بعد التحرير إلى جوقة عزف ليل نهار، وهؤلاء لا ينبغي أبدا أخذ تصور عن المشهد السوري من مواقفهم، وانتقادي لبعضهم لا يعني انتقاد الثورة أو حتى الدولة الجديدة، والتي أرجو لها السداد والرشاد، وأن تكون ��بنة رئيسية من لبنات النهوض بالأمة.
اليوم الناس تعود فرحة إلى بلدها، ويستبشرون بمستقبلها، وزال الخوف من حواجز الأمن، وسجون الإجرام، وإتاوات الشبيحة، وهذا مما يُفرح القلوب. الشام هي أرض الرباط، وأرض الملاحم في آخر الزمان.
وبالنسبة لي فإسرائيل هي الشر المطلق، ما حدث في مصر 2013، والمخاض العسير الذي مرت به سوريا طوال 14 سنة، وكثير من معاناة أهل لبنان، والجرائم في فلسطين منذ عام 1948، وغزو العراق 2003، كل هذا أصله وفصله وسببه هو إسرائيل وتأمينها وحماية وجودها.
وما يسمى بالمحور الإبراهيمي المنخرط في مشاريع تفتيت السودان واليمن وليبيا والصومال، السودان الذي قُتل فيه نحو 400 ألف شخص وشُرد 13 مليون، خلال 3 سنوات فقط من الحرب، ودُفن فيه الناس أحياء في مشاهد لا تُمحى، كل ذلك أحد تداعيات التحالف مع إسرائيل التي تريد أن تُغرق المنطقة في صراعات إثنية ومناطقية وطائفية، كي تبقى هي في موقع الهيمنة.
لذا اليوم عندما يطلق حزب الله صواريخه تجاه إسرائيل، وعندما تقاتل إيران ضد إسرائيل والولايات المتحدة، فهذا توجيه للبوصلة في الاتجاه الصحيح، بعيدا عن المغامرات الطائفية والتصدي لمطالب الشعوب بالعد�� والحرية.
يتحجج البعض بأن الشيعة مذهبهم فيه كذا وكذا، فأقول الطرف المقابل هم الأمة الغضبية قتلة الأنبياء والمصلحين، من سمموا النبي صلى الله عليه وسلم. وهم في واقعنا يُركّعون أغلب أمتنا من شرقها إلى غربها بحبل من الغرب، والمعركة معهم ومع الروم مذكورة في الأحاديث الشريفة إلى أن تأتي الملحمة الكبرى.
فطوبى لمن قاتل في سبيل الله ولإعلاء راية الله، ورفض الذلة للطغاة، وصدح عاليا بلا إله إلا الله.
تاهت ولاقيناها يا جماعة..
عندنا أسرى فلسطينيين، (سنة ليسوا شيعة ولا روافض)، لم يهددوا الخليج ولم يفتنوا الناس في دينهم، وليس لهم مطامع توسعية، ولا يحتلون أي عاصمة عربية، ويقفون مدافعين عن مقدس المسلمين وقبلتهم الأولى!!
بالمناسبة أيضا: مقدس المسلمين وقبلتهم الأولى لم يزل مغلقا منذ أسابيع، ولا تصلى فيه الصلوات ومُنِعت فيه التراويح والاعتكاف!!
ما رأي السادة حراس العقيدة، أسود الملة، أهل السنة، من فخامات الرؤساء والزعماء والملوك والأمراء في أن يستعملوا نفوذهم دفاعا عن إخوانهم من أهل السنة، ودفاعا عن مقدساتهم وقبلتهم الأولى، وتكون فرصة ممتازة لقطع الطريق على "الرافضة المجوس الفرس... إلخ!" في الزعم بانفرادهم دعم المقاومة ورفع شعار القضية الفلسطينية؟؟
وكما أغلقت إيران مضيق هرمز.. دعونا نغلق مضيق تيران وقناة السويس وباب المندب وجبل طارق، ونغلق الأجواء والمياه الإقليمية والطرق التجارية على مصالح الصهاينة.. حتى يخضعوا ويعيدوا فتح المسجد الأقصى ويتراجعوا عن قرار قتل أهل السنة الفلسطينيين!!
ما من صفقة أوضح من هذه لأولياء الأمر "أهل السنة"، لكي يثبتوا أنهم ما زالوا مسلمين، وأنهم يعملون لمصلحة أهل السنة، وأنهم لا يتركون الساحة لينفرد بها الروافض الفرس المجوس!!.. فهل يفعلونها؟!!
فإن لم يفعلوا -ولن يفعلوا- فما موقف الأشياخ حراس العقيدة والخائفين من فتنة الناس في دينهم، من هؤلاء الحكام الذين يتسربلون بالتوحيد والسنة والعروبة حينها؟!!
من أهم ما تعلمته خلال السنوات الماضية، وأصبح جزءاً لا يتجزأ من طريقتي في التعامل مع المشكلات واتخاذ القرارات، هو ما يمكن أن نُسميه: “منهجية القرار الراشد”.
حين تواجه مفترق طرق، أو تُضطر لاتخاذ قرار مصيري، أو تبحث عن حل لمشكلة معقّدة، لا تبدأ بالحلول… بل ابدأ بالفهم.
الكثير من القرارات الخاطئة لا تكون ناتجة عن ضعف في الذكاء، بل عن نقص في المعلومات، وفهم غير دقيق لطبيعة المشكلة.
لا تكتفِ بالانطباع الأول،
ولا تتأثر كثيرًا بأقوال من حولك، ولا تنسَق خلف ما يُقال في لحظة انفعال أو ضغط.
توقّف، وتمهّل، واتبع الخطوات بتأنٍّ قبل اتخاذ القرار النهائي.
ابدأ بالغوص في جذور المشكلة، وفهم أسبابها العميقة، وسياقها الكامل، والعوامل التي تحيط بها وتؤثر فيها.
أولاً: الفهم وبناء القاعدة المعرفية.
اجمع كل البيانات والمعلومات الممكنة، من كل الزوايا، مهما كانت صغيرة.
ابنِ “قاعدة معرفية” دقيقة تحيط بجوانب القضية من كل الجوانب، قبل أن تخطو أي خطوة.
ثانياً: تحديد الخيارات وتقييمها.
ضع كل الخيارات والحلول الممكنة أمامك. قيّمها بموضوعية، إيجابياتها وسلبياتها.
استبعد غير الواقعي منها، وقلّصها حتى يبقى أمامك خياران أو ثلاثة.
ادرس كل خيار بتأنٍّ، بعيدًا عن الميول العاطفية.
استشر من تثق بع��مهم، وصدقهم، ونواياهم.
لا تسأل من لا يعرف، ولا من لا يريد لك الخير، فآراؤهم تشتّت ولا ترشد.
اجعل الناس يشاركونك في مرحلتين فقط:
جمع البيانات وبناء فهم واضح، وتقييم الخيارات النهائية.
وكلّما أحسنت اختيار من تستشير، كانت النتيجة أعمق وأقرب للصواب.
ثالثاً: التمهل والاستخارة واتخاذ القرار.
قبل اتخاذ القرار النهائي، توقف قليلاً…
دع الفكرة تستقر في ذهنك لساعات.
ثم صَلِّ ركعتين، واستخر الله تعالى، وادعه بصدق أن يرشدك إلى الخيار الأمثل.
وقل: يا معلّم داود علّمني، ويا مفهّم سليمان فهّمني، واشددني واهدني ويسّر الأمر لي.
ثم امضِ في الخيار الأقرب إلى السكينة و��لطمأنينة.
واعلم أن القرار النهائي لا يُؤخذ من أحد، بل يُترك لله بعد الاستخارة.
هذه المنهجية البسيطة –والعميقة في الوقت ذاته– ليست فقط طريقة علمية لإدارة المشكلات، واتخاذ القرارات، بل هي أسلوب حياة.
إذا التزمت بها، ستلاحظ تحسناً كبيراً في جودة قراراتك، وهدوءك النفسي، وسرعة تعافيك حتى لو أخطأت.
افهم أولًا، ثم فكّر، ثم قرّر.
ولا تكن سريعًا فتندم، ولا مترددًا فتتجمد.
وازن بين العقل والاستخارة، وبين العلم والمشورة، وستجد الخير حيث لم تتوقع.
د. عبد الكريم بكار
المكالمة السريّة التي فتحت باب التفاوض واحتمال وقف الحرب..
كشف عنها هذا الصباح، الصحفي الاستقصائي الإسرائيلي الأمريكي الشهير (رونين بيرغمان)، والذي يراسل عددا من كبريات الصحف العالمية، ويكتب لـ"يديعوت" أيضا.
من تحليل بيرغمان:
"من المحتمل أن يُمثّل يوم الخميس الماضي نقطة تحوّل في الحرب ، وأن يُشير إلى نجاحات وإخفاقات الطرفين في هذه الحملة. كانت مكالمة هاتفية عادية بين هاتفين في طهران والولايات المتحدة. كان على أحد طرفي المكالمة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وعلى الطرف الآخر ستيف ويتكوف، وإلى جانبه جاريد كوشنر، أقرب المقربين لترامب".
"على الرغم من قرار عدم إشراك إسرائيل، فقد علمت بالاتصال من مصادر أخرى".
"الليلة الماضية، عندما قرر ترامب إخبار العالم عن قناة الاتصال مع إيران، والتي كانت سرّية للغاية حتى تلك اللحظة - لدرجة أن قلةً فقط في إدارته كانوا على علم بها - سارعت طهران إلى نفيها بشدة . فوجئت إيران بهذا الكشف السريع، وربما - لشعورها بالتفوق في الأيام الأخيرة - شعرت بثقة كافية لإحراج ترامب عبر الادعاء بأنها لم تتحدث مع أحد، وأنه لم يكن هناك أي حوار على الإطلاق لعدم وجود ما يمكن نقاشه، وأن ترامب استسلم ببساطة".
"قال عراقجي: "أنا هنا بعد أن حصلنا على موافقة مجتبى خامنئي ومباركته لإنهاء هذه القضية في أسرع وقت ممكن، شريطة تلبية شروطنا". هذا ما أفاد به أشخاص مطلعون على مضمون المحادثات".
"في خضم هذه المحادثات والاتصالات، اعترفت الولايات المتحدة عمليا بحكم خامنئي الابن في إيران. لا يمكن المبالغة في وصف خطورة الموقف، من كلا الجانبين. فقد كانت الولايات المتحدة تحلم بإسقاط النظام، أو على الأقل إحداث تغيير جذري في قيادته، وفي النهاية تجد نفسها تتفاوض مع وزير الخارجية نفسه الذي أفشلت معه المحادثات، والذي يأتي هذه المرة باسم المرشد، نجل سلفه الذي أرسل وزير الخارجية نفسه في المرة السابقة".
"حتى هذه اللحظة، تتركّز جميع الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة وإيران على ترتيب لقاء تفاوضي خلال هذا الأسبوع، وربما حتى لقاءين، على أن يكون الأول بين نائب ترامب (فانس) وبين عراقجي. وحتى يحدث ذلك، إن حدث أصلا، يُتوقع أن يركّز الإيرانيون نيرانهم نحو إسرائيل بدلا من دول الخليج، بهدف تعميق الشرخ بين الولايات المتحدة وإسرائيل وعزل الأخيرة".
"هل الأمر محسوم؟ وهل هناك صفقة مؤكدة؟ قطعا لا. فمن الصعب جدا أن يخرج ثلاثة أطراف منتصرين في آن واحد في مثل هذا الحدث، وهذا تحديدا ما يسعى إليه كل طرف من الأطراف المعنية". (انتهى).
هي النتيجة ذاتها التي ينتهي إليها كل محلل سياسي، فمع شخص مثل ترامب، لا شيء مؤ��ّد، لكن أحدا مهما كانت وُجهته، لا يمكن إنكار أن ميزان المعركة السياسي (أكرر السياسي)، ما زال يمضي في صالح إيران وضد البلطجي الأخمق (شخصيا)، وضد مصالح بلاده أيضا.
🔴 لماذا انخفض الذهب بأكثر من 5% في يوم واحد؟
دعنا نبتعد قليلًا عن التحليل المعقد… ونفكر بمنطق بسيط.
أي أصل مالي لا ينخفض إلا عندما يكون هناك بائعون أكثر من المشترين.
وهذا بالضبط ما يحدث في سوق الذهب الآن.
الصورة الحالية يمكن تلخيصها في ثلاث نقاط رئيسية:
أولًا: غياب المشتري الأكبر
الصين، التي كانت خلال السنوات الماضية أحد أكبر المشترين للذهب، أوقفت الشراء مؤقتًا.
التركيز الآن تحوّل نحو تأمين الاحتياجات الأساسية: الطاقة والغذاء.
ثانيًا: دخول بائع جديد للسوق
الصناديق في الشرق الأوسط (خاصة في دبي وقطر) بدأت ببيع الذهب.
ليس لأنهم فقدوا الثقة… بل لأنهم بحاجة إلى سيولة.
وهنا نقطة مهمة جدًا:
عندما تحتاج الصناديق إلى النقد، فهي لا تبيع الأصول غير السائلة.
لا أحد سيشتري حصة Private Equity في شركة AI اليوم إلا بخصم قد يصل إلى 40%.
إذًا القرار المنطقي؟
بيع الذهب.
ثالثًا: التحول ��ن "الخوف من المستقبل" إلى "ضغط الحاضر"
الذهب يُشترى عند القلق من المستقبل.
لكن عندما تصبح الأزمة فورية… يتحول المستثمرون إلى النقد.
السيولة تصبح أهم من أي شيء آخر.
لكن السؤال الأهم:
هل تغيرت أساسيات الذهب؟
الإجابة: لا.
- الصين لن تعود لشراء السندات الأمريكية ب��فس الوتيرة
- الاتجاه طويل الأجل لا يزال نحو الذهب
- الطلب الآسيوي سيعود مع استقرار أسواق الطاقة
- ومع انخفاض الأسعار، ستتراجع ضغوط البيع
وهنا المفارقة:
نفس المستثمر الذي يبيع اليوم…
سيكون أول من يشتري عند الاستقرار.
الخلاصة:
ما نشهده ليس انهيارًا في الذهب…
بل "أزمة سيولة مؤقتة".
وفي الأسواق،
أكبر الفرص تظهر عندما يضطر الأقوياء للبيع… وليس عندما يريدون.
اخضع العلماء أطفالًا للقراءة لمدة مئة ساعة خلال ايام ، ثم فحصوا أدمغتهم. لوحظ نمو روابط عصبية جديدة داخل مناطق اللغة في الدماغ، وكان هناك تسارع في التواصل بين هذه المناطق بمقدار عشرة أضعاف.
أما الأطفال الذين لم يقرأوا، فلم يظهر عليهم أي تغيير.
هذه دراسة أجرتها جامعة كارنيجي ميلون عام ٢٠٠٩. و لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد.
في عام ٢٠١٣، أجرت جامعة إيموري فحصًا لأدمغة ١٩ طالبًا كل صباح لمدة ١٩ يومًا متواصلة، بينما كانوا يقرؤون فصلًا من رواية كل ليلة.
في صباح اليوم التالي للقراءة، لوحظ نمو روابط عصبية جديدة في مناطق الدماغ المسؤولة عن فهم مشاعر الآخرين، وكذلك في المنطقة المسؤولة عن معالجة الإحساس الجسدي.
كانت أدمغتهم تحاكي ما شعرت به الشخصيات، كما لو كان يحدث لهم. واستمرت هذه التغيرات لمدة خمسة أيام بعد انتهائهم من قراءة الكتاب.
٧١ دراسة شملت ٩٨٢٩٩ شخصًا. أظهرت ان الاستخدام المكثف للفيديوهات القصيرة (تيك توك، ريلز، شورتس) له نمطًا واضحًا: ضعف الانتباه،
وقلة ضبط النفس،
وزيادة القلق.
و لوحظ هذا النمط لدى المراهقين والبالغين على حد سواء، عبر جميع المنصات التي تم اختبارها. فلم يكن اختيار أكسفورد لعبارة "تدهور الدماغ"Brain Rot كلمة العام 2024 عبثًا.
وكشفت دراسة أ��ريت عام 2024 على موجات الدماغ أن الأشخاص المدمنين على الفيديوهات القصيرة يعانون من ضعف في نشاط الجزء الأمامي من الدماغ، وهو الجزء المسؤول عن التركيز والتحكم في الاندفاع.
وأظهرت فحوصات دماغية منفصلة النتيجة نفسها: فقد ��وحظ انخفاض في نشاط المناطق التي يعززها التعمق في القراءة لدى الأشخاص الذين يتصفحون الإنترنت بكثرة.
تدرس عالمة الأعصاب ماريان وولف من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس هذا الأمر منذ عقود. لرغم ان لم يولد و يجهز الإنسان لان يقرأ، فلا يوجد جين مسؤول عن ذلك.
القراءة مهارة ابتكرناها، واستحوذت على خلايا عصبية كانت مخصصة في الأصل للتعرف على الوجوه. ومع مرور الوقت، طورت دوائر دماغية جديدة كليًا تربط اللغة والبصر والعاطفة.
لكن هذه الدوائر لا تبقى إلا إذا استخدمناها. اذا توقفت عن القراءة تتلاشى.
خلاصة دراسة د.وولف كانت بسيطة: الشاشات المصممة للسرعة تُنتج دماغًا مُهيأً للسرعة، بينما الكتب المصممة للعمق تُنتج دماغًا مُهيأً للعمق.
المفارقة الصادمة في مفهوم البر هي أن كثيراً منا لا يمارس (البر)، بل يمارس (الرعاية)؛ فالطعام والدواء والزيارات العابرة هي واجبات مادية يمكن أن يقدمها أي شخص، أما (البر) فهو شأنٌ آخَر يمسُّ الروح لا الجسد.
إن جوهر البر ليس في 'ماذا تقدّم' بل في 'كيف تشعرهم بوزنهم'؛ فالمصيبة ليست في ابنٍ يرفع صوته فحسب، بل في ابنٍ يطيع والديه بقلبٍ يراهم (عبئاً) ينتظر الرحيل.
البر الحقيقي هو ألا يشعر الوالدان بداخلهما بالحرج من كبر سنهم، أو بضرورة (الاعتذار) لك عن ثقل طلباتهم. إنَّ قيمتك كابن لا تكتمل بكونك (معيلاً) لهما، بل بكونك لا تراهما إلا (مركزاً) لحياتك، لا هامشاً على رفوف الانتظار.
أخيراً،
هل نحن نبرُّهم حباً فيهم، أو نبرُّهم تأديةً لـ "واجب" ثقيل؟
أخبر والديك اليوم أنك لا زلت "محتاجاً إليهما"؛ فهذا الشعور هو أعظم ما يمكن أن تقدمه لروحهما.
د. عبد الكريم بكار
في ذكرى انطلاق ثورتهم لم يحظ السوريون فقط بالنصر المستحق بعد تضحيات جسيمة، بل أيضا بقيادة هي الأنضج في عموم المنطقة، وعبر العقود، وبتعرض كل من اعتدى عليهم ونال من دمائهم وأموالهم وأعراضهم لمرارات وانتقام يجري على أعين الناس شفاء لصدورهم.
كلما صمدت إيران وأوقعت خسائر أكبر بالكيان وبأمريكا كان ذلك في مصلحة العالم الإسلامي. كي لا يتجرأ الأمريكان والصهاينة على دول المنطقة (وقد سمعنا نتانياهو يتبجح بعزمه مواجهة الدول السنية وتحقيق حلم ��لصهاينة الوقح: من النيل للفرات)
وكلما دمر الصهاينة القدرات العسكرية لإيران كان ذلك أأمن للعالم الإسلامي الذي تخطط إيران منذ عقود للاستيلاء على دوله بالقوة وكان أيضا فرصة لنجاة الدول التي سقطت بالفعل تحت الاحتلال الشيعي (كما استقلت سوريا منذ عام)
لكن إيران وهي تصمد في وجه العدوان الأمريكي الصهيوني لا تقصد أبدا حماية العالم السني من مخططاتهم. فلا وجه لتهليل المهللين لها ولا لتسبيح المسبحين بحمدها.
كما أن الصهاينة والأمريكان وهم يحطمون الميليشيات الإيرانية لا يقصدون بالطبع حماية العالم السني منها.
إنها أقدار الله
فإن كنت ذا عزمة فاغتنم هذه الفسحة من الوقت لإحياء العالم الإسلامي
وإن عجزت فاستمتع بما جرت به الأقدار واحمد الله وتذكر ما قاله الإمام الرباني مالك بن أنس :
(دعهما ينتقم الله من ظالم بظالم ثم ينتقم من كليهما)
فاللهم انتقم من كليهما ولا ترفع لأي منهما راية
انتظار 'المزاج الجيد' أو 'الشغف' للبدء بالعمل هو أكبر كذبة يختلقها العقل لتبرير الكسل. العظماء لم يعرفوا الشغف إلا من خلال (عرق الإنجاز)، بينما تضيع أعمار 'المترددين' في صالة الانتظار بحثاً عن 'شعورٍ' لن يأتي.
الانضباط القاسي هو الذي يصنع الإنسان، أما الهوى فيصنع الأتباع."
د. عبد الكريم بكار
كلمات على هامش الأحداث..
لا أملك حماسة للتعليق على الأحداث الجارية، لموقعنا منها، ولكن سأقسر نفسي على التعليق، من باب التناصح:
1- ما هو موقفنا من الأحداث؟
حتى يكون لنا موقف، يجب أن نقف أوّلًا! وأن يكون وقوفنا في قلب الحدث!
نحن -أيّها الإخوة- على الهامش.. أو بعبارة دقيقة: نحن متفرجون على المشهد، لا في العير ولا في النفير.. الكيان الغاصب يجِدُّ في العم�� لإعادة تشكيل الخريطة السياسية للمنطقة، وما يستتبع ذلك من إعادة صناعة المشهد العقدي بنشر "الإبراهيمية" عنوة، وهو يجرّ إدارة ترامب لتخدمه في ذلك، خاصة مع صعود تيّار "الصهيونية المسيحية" في هذه الإدارة، وفي مقابله إيران الشيعيّة، التي تخشى أن تزول من الخريطة، تقاتل بحماسة، خشية أن تذهب الدولة إلى معارضة الداخل التي لن ترحمها.
أين أهل السنة؟ يعلّقون على الأحداث ولا يصنعونها. وينقسمون كعادتهم عند كلّ نازلة!
2-ما الموقف من إيران؟
إيران، بوضوح بيّن، دولة مجرمة، استباحت دماء المسلمين بالدافع العقدي الموروث لا المصلحة الظرفيّة النزقة، وقتلت منهم ما لم يقتله الصهاينة. وهذا واقع لا ينكره إلا أعمى أو كذّاب.
3-ولكنّ هذا القول فيه نفس طائفي؟
دعك من عبارات تظنّ أنّك ستحرجني بها! قتل نظام الملالي لمئات آلاف السنّة في سوريا والعراق، مباشرة أو بدعم القتلة، من الحقائق اليقينية التي لا يُشكّ فيها صاحب عينين. و��لحافز مذهبيّ حاضر بلا شكّ.
وإيران التي تريد أن تنصرها "لنصرتها الإسلام" في هذه الأحداث (!)، تقول أهم كتب عقائدها بكفرك؛ لأنّك لا تؤمن أنّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم قد ��صّ على الإمامة لعلي رضي الله عنه، وتكفرّك لأمور أخرى. ولو شئتُ لسردت لك هذه التقريرات من أمّهات كتب الشيعة. منكر الإمامة كافر عند القوم، بلا ريب.
صحيح أنّ عوام الشيعة ربّما لا يكفرونك إن لم تخالفهم ورضيت الصمت أو الخنوع، ولكنّ مقالات التكفير ستخرج في وجهك في أوّل خلاف أو صدام. وهذا أيضًا معلوم لمن لم تغرّه التقيّة. واسأل من سعوا في "التقارب السنّي-الشيعي" ثم تابوا، تجد عندهم الخبر اليقين.
وإذا كنت تنتظر نصرًا للدين على يد من يكفّر الصحابة، فلا أدري معنى "الدين" المنصور على أيديهم عندك، وقد كفّروا من لم يدن بدينهم! والأقصي الذي فتحه عمر وحرّره صلاح الدين، لن يحرّره من يكفّر عمر وصلاح الدين.. ولكنّ العاطفة غريرة تورث العقول الخدَر!
4-لكنّهم ينصرون الأقصى الذي خذله أهل السنّة ؟
ربما سيفاجئك قولي إنّي لا أتهمهم بادّعاء حبّ الأقصى أو فلسطين؛ فليس انحرافهم العقدي بآيل ضرورة إلى بغض الأقصى، ولا يوجد ما يقنعني أنّهم ليسوا على خلاف حقيقي مع الصهاينة، ولكنّ ذلك لا ينفي أنّ إيران لن تضحّي بوجودها في معركة كبرى من أجل الأقصى. وحتّى لو ثبت أنّ إيران مستعدة لتحمّل كل تكلفة لنصرة الأقصى؛ فلن يغيّر ذلك من حقيقة أنّهم يريدون أقصى على مذهب الشيعة، يُلعن فيه الصحابة، وينشر فيه مذهب الرفض. وقد رأيتم حال المسجد الأموي أيّام بشّار، وليس الأمر ببعيد. وبئس هذا التحرير الموهوم!
وأمّا خذلان أهل السنّة للأقصى؛ فإنّي أدعوك إلى أن تميّز بين فريقين، خذلان عموم من يُنسبون إلى السنّة للأقصى، وحال خُلّص أهل السنة. فأمّا عموم أهل السنّة فقد خذلوا ما هو أعظم من الأقصى؛ لقد خذلوا شريعة الله جلّ وعلا؛ ولم يقوموا لإقامة دين الله في الأرض بإقامة أمر دنياهم وفق أحكام الشريعة، واستسلموا للعلمنة التي تحكم أرضهم، خوفًا أو جهلًا أو.... وأمّا خُلّص أهل السنّة، فلم يكفّوا عن الدعوة إلى تحرير الأقصى، وتحرير الأمّة، ولكنّهم بلا قوّة في معارك الجيوش النظاميّة.. تبغض قلوبهم الباطل، ولا تنصر ألسنتهم الظالم، ويحشدون الصادقين حتّى يكون لهم كيان ينصر الدين. هم مستضعفون كمستضعفي أهل القدس وغزّة.
5-لكنّ أهل السنّة متواطئون مع الغرب والصهاينة!
خُلّص أهل السنة في حصار.. بل عوام أهل السنّة، صالحهم وفاسقهم يبغضون الصهاينة بغضهم لإبليس!
6-ولكنّ هزيمة إيران ستعود بالوبال على المسلمين!
أهل السنة يعيشون (في الوبال) أصلًا.. فلا تخش عليهم من ذلك!
ومع ذلك أقول لك: انتصار الكيان سيكون فاجعة كبرى لا يتصوّر كثير من الناس أثرها. انتصار الكيان يعني صناعة ورم عميل للصهاينة في دولة في حجم إيران؛ فبديل الملالي مجموعة من الملاحدة التغريبيين العملاء، المستعدين لعقد أي صفقة مع الكيان ليكونوا خط دفاعه المتقدّم. ولذلك فإنّ بقاء نظام الملالي الضعيف، المنهك، مقصوص الجناحين، حاكمًا لإيران، شرٌّ أهون من استيلاء الصهاينة على إيران، فإنهم إن نجحوا في ذلك فستتعاظم رغبتهم في التعجيل بصناعة "إسرائيل الكبرى"، كما أنّ نجاحهم اليوم سيزيد الأنظمة العربية رعبًا منهم، وخورًا، وسيعاجل هؤلاء في إرضائهم بصورة أسرع ممّا سبق. وبعض الشر أهون من بعض. وأمّا الفرَج ففي نهضة أهل السنّة.
7-وماذا عن هذا الجدل الحامي على وسائل التواصل؟
قال الأوزاعي : "إذا أراد الله بقوم شرًا ألزمهم الجدل ، ومنعهم العمل".. وأخشى أن يصيب هذا القول فريقًا واسعًا من الغارقين في هذا الجدل.. هي عند فريق من الناس فرصة "لتصفية حسابات قديمة"، وتقويل القائل ما لم يقله، والاستطالة في الاتهام بلا وازع أخلاقي.
8-فما الواجب...؟
قلت لك من قبل نحن اليوم مجرّد "جمهور". وقد قلتُ مرارًا إنّي أعتقد جازمًا أنّه لن يأتي الفرج قريبًا؛ لأنّ للفرج سُننًا، ومنها تعظيم أمر الله في النفوس. واليوم لا يخفى على الناظر انتشار الأمراض العقدية الكبرى في بلادنا، كالعلمنة، وعلى رأسها اللبرلة والنسوية.. علينا أن نُحدث توبة، ثم نمتلك أسباب القوّة التي ندف�� بها صيال الصائلين على الدين والأمة..
الصراخ على الشاشات، لن يرفعنا عن الأرض شبرًا، هي رحلة طويلة لاستعادة الذات، تبدأ بتجديد الدين في قلوبنا، بتظهيره -أولًا- من شوائب ضلالات العصر، وعلى رأسها العلمنة، ثم امتلاك أسباب القوة المادية.. لن ننتصر بالتعلّق بأنظمة عربية عالمانية، أو دولة رافضية..
إن تنصروا الله ينصركم.. لا بدّ أن ننصر حقائق الدين في أنفسنا والواقع حتى نستحق نصر الله..
من كان له مشروع إصلاح، فليستمرّ فيه؛ فإنّه لا يُجتنى من شوك الغير عنب..
وإذا لم تجنِ أنت ثمرة جهدك في نصرة الحق، فيكفيك أنّك أدّيت الواجب، وفزت برضوان الله سبحانه.. إذا لم ينتصر الحقّ ع��ى يدك، فأورثه أولادك، حتى تكون شريعة الله غالبة...
رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ
#حتى_لا_تكون_فتنة
حين ذهب سليماني الذي يعمل تحت إمرة #خامنئي المباشرة ليأتي بالروس (الكافرين) لقتل السوريين (المسلمين) والتنكيل بهم خرج #نصر_الله بالصوت والصورة ليُفاخر بأنهم أقنعوا بوتين بالتدخل العسكري في سوريا (اعترف الروس أنهم جربوا علينا 300 نوع من الأسلحة)
أما السوريون فلم يذهبوا إلى واشنطن ولا إلى تل أبيب ليقنعوهم بضرب إيران، بل احتفل بعضهم وشمِت، لا أكثر
هذه الفتاوى التي تطالبنا بالاصطفاف، والتي تَظهر وتختفي بحسب الحاجة، وتطبَّق على السوريين دون سواهم أضعُها تحت قدميّ. نقطة راس السطر
#سوريا #إيران #روسيا