ثواب قراءة "سورة الذاريات" 📖
عن الإمام الصادق -عليه السلام- :
مَن قرأ سورة "والذاريات" في يومه أو في ليلته :
1- أصلح الله له معيشته
2- وأُتي برزق واسع
3- ونُوِّر له في قبره بسراج يزهر إلى يوم القيامة
ثواب الأعمال للشيخ الصدوق ص 115
ملاحظة : سورة الذاريات صفحتان ونصف تقريباً، وقراءتها أمرٌ سهلٌ ..
من اكتشف الدورة الدموية: ابن النفيس أم هارفي؟
في القرن الثالث عشر، كان الطب الأوروبي والعربي متأثران بتعاليم جالينوس، الذي اعتقد أن الدم ينتقل من البطين الأيمن إلى البطين الأيسر عبر مسام خفية في الحاجز الفاصل بينهما.
لكن طبيبًا دمشقيًا لامعاً اسمه علاء الدين ابن النفيس (1213–1288م) قرأ ذلك ولم يقتنع. درس ابن النفيس تشريح القلب، ثم كتب جملة جريئة تخالف واحدًا من أعظم أطباء العصور القديمة: ليس بين هذين التجويفين منفذ، فإن جوهر القلب هناك مصمت.
ولكن إذا كان الدم لا يستطيع العبور مباشرة من البطين الأيمن إلى الأيسر، فأين يذهب؟ هنا جاءت ملاحظة ابن النفيس المذهلة. قال إن الدم ي��رج من البطين الأيمن عبر الشريان الرئوي إلى الرئتين، ثم يمر عبر أوعية دقيقة داخل الرئة، ليعود عبر الوريد الرئوي إلى الجانب الأيسر من القلب. أي أنه وصف، في القرن الثالث عشر، ما نسميه اليوم بالدورة الدموية الرئوية (الصغرى).
والأكثر إثارة أنه تحدث عن اتصالات دقيقة بين الأوعية داخل الرئة، في زمن لم يكن فيه المجهر قد أتاح رؤية الشعيرات الدموية.
وفي عام 1628م نشر الطبيب الإنجليزي ويليام هارفي William Harvey كتابه الشهير De Motu Cordis. هارفي لم يكتفِ بمسار الدم عبر الرئة، بل أجرى التجارب، وربط الأوعية، ودرس صمامات الأوردة، وحسب كمية الدم التي يضخها القلب. ثم وصل إلى الاستنتاج الكبير: الدم لا يُنتَج ثم يُستهلك باستمرار، وإنما يدور في الجسم ويعود إلى القلب في دورة مستمرة.
وهكذا أثبت هارفي مفهوم الدورة الدموية العامة بصورة تجريبية متكاملة. لكن بقي جزء صغير مفقودًا: كيف ينتقل الدم من أصغ�� الشرايين إلى أصغر الأوردة؟
وبعد وفاته، عام 1661م، استخدم الطبيب الإيطالي مارشيلو مالبيغي Marcello Malpighi المجهر وشاهد الشعيرات الدموية في الرئة، لتظهر أخيرًا الحلقة التي تربط الشرايين بالأوردة.
وهكذا اكتملت القصة: ابن النفيس وصف المسار الصحيح للدورة الرئوية في القرن الثالث عشر. هارفي أثبت في القرن السابع عشر أن الدم يدور باستمرار في أنحاء الجسم. مالبيغي شاهد الشعيرات الدموية التي تكمل الاتصال بين الشرايين والأوردة.
وماذا عن تجربة توسكيغ��؟
في عام 1932 بدأت هيئة الصحة العامة الأمريكية دراسة في مدينة توسكيغي بولاية ألاباما لمتابعة التطور الطبيعي لمرض الزهري لدى مئات الرجال السود الفقراء، واستمرت التجربة 40 عامًا. لم يُصب الباحثون الرجال بالزهري عمدًا، كما حدث لاحقًا في تجربة غواتيمالا، لكن المأساة كانت في الخداع وحرمان المرضى من العلاج. فبعد أن أصبح البنسلين العلاج الفعال للزهري في الأربعينيات، لم يُعطَ للمصابين، واستمرت متابعتهم لمعرفة ماذا سيحدث للمرض إذا تُرك دون علاج. بل لم يُخبر كثير منهم أصلًا بحقيقة تشخيصهم، وقيل لهم إنهم يتمّ علاجهم من الدم الفاسد.
لم تتوقف الدراسة إلا عام 1972 بعد أن كشفها الإعلام، أي بعد أربعة عقود من بدايتها. وفي عام 1997 قدّم الرئيس الأمريكي بيل كلينتون اعتذارًا رسميًا للضحايا وعائلاتهم.
توسكيغي ليست قصة خطأ طبي ��ابر، بل مثال تاريخي على ما يمكن أن يحدث عندما تجتمع العنصرية والفقر واختلال ميزان القوة مع سلطة الفساد في المؤسسة الطبية والدولة. وهي أيض��ا صفحة تكشف تناقضًا فاضحاً في التاريخ الأمريكي. فالدولة التي قدمت نفسها مدافعًا عالميًا عن حقوق الإنسان سمحت داخل حدودها، وعلى مدى عقود بحرمان مواطنيها السود من علاج متاح من أجل استمرار تجربة طبية.
حقوق الإنسان لا تُقاس بما ترفعه الدول من شعارات فارغة، بل بكيفية تعاملها وخدماتها التي تقدمها إلى الضعفاء والمحرومين من مواطنيها بعيداً عن الإعلام والدعاية وتلميع صور السياسيين.
استكمالاً للتجارب الطبية الغير أخلاقية، يجب أن نسرد تجربة ويلو بروك. إنها التجربة التي أُصيب بها الأطفال بالتهاب الكبد الوبائي عمدًا باسم العلم!
في خمسينيات القرن الماضي، كانت Willowbrook State School في نيويورك مؤسسة تؤوي آلاف الأطفال ذوي الإعاقات الذهنية. كانت مكتظة، وظروف النظافة فيها سيئة، و��ان التهاب الكبد نوع A ينتشر بين الأطفال بصورة واسعة.
رأى بعض الباحثين في ذلك فرصة لدراسة المرض.
بين عامي 1956 و1970 تقريبًا، أُجريت في ويلو بروك سلسلة من الدراسات على الأطفال لمعرفة كيفية انتقال التهاب الكبد، ومساره الطبيعي، وإمكانية الوقاية منه. لكن المشكلة الأخلاقية الخطيرة كانت أن بعض الأطفال لم يُكتفَ بمراقبتهم, بل عُرِّضوا عمدًا لمواد تحتوي على فيروس التهاب الكبد.
كان الباحث الرئيسي هو الطبيب Saul Krugman من جامعة نيويورك، والذي أصبح لاحقًا شخصية بارزة في أبحاث الأمراض المعدية واللقاحات.
أُعطي بعض الأطفال مواد مأخوذة من براز مرضى مصابين بالتهاب الكبد بعد ��حضيرها، بهدف إحداث العدوى ودراسة المرض والاستجابة المناعية له. وكان الأطفال المشاركون من ذوي الإعاقات الذهنية، أي من أكثر الفئات ضعفًا وأقلها قدرة على فهم ما يحدث أو الاعتراض عليه.
صحيح أن الباحثين حصلوا على موافقات من أولياء الأمور، ولذلك تختلف القضية عن تجارب غواتيمالا التي غابت فيها الموافقة الحقيقية بصورة أوضح.
لكن هنا ظهرت مشكلة أخرى: كانت ويلو بروك ��ديدة الاكتظاظ، وأثيرت لاحقًا انتقادات بأن المشاركة في الدراسة ربما كانت بالنسبة إلى بعض الأسر وسيلة لتسهيل قبول أطفالهم في المؤسسة.
وهنا يأتي السؤال الأخلاقي: هل تكون الموافقة حرة فعلًا عندما تكون الأسرة المحتاجة إلى مكان لطفلها أمام مؤسسة تملك سلطة القبول أو الرفض؟
دافع Krugman عن أبحاثه بالقول إن التهاب الكبد كان منتشرًا بشدة داخل المؤسسة، وإن معظم الأطفال كانوا سيصابون به عاجلًا أو آجلًا، وإن الدراسة ساهمت في فهم المرض وتطوير وسائل الوقاية منه.
وقد حققت الأبحاث بالفعل نتائج علمية مهمة، وساعدت في التمييز بين أنواع التهاب الكبد وفهم المناعة ضده. لكن هذ�� الفائدة العلمية لم تُنهِ الجدل الأخلاقي. فالسؤال ليس فقط: هل أفادت التجربة العلم؟ بل: هل يجوز أن نُعرّض طفلًا عاجزًا عن اتخاذ القرار لمرض عمدًا، حتى لو كنا نعتقد أنه قد يصاب به لاحقًا، وحتى لو كانت النتائج ستفيد آلاف المرضى؟
لهذا أصبحت Willowbrook واحدة من أشهر القضايا التي تُدرّس في تاريخ ��خلاقيات البحث الطبي، إلى جانب Tuskegee وGuatemala. والمفارقة أن هذه التجارب لم تحدث في زمن بعيد عن الطب الحديث، ولا في دولة فقيرة تفتقر إلى الجامعات والرقابة، بل حدثت في نيويورك، داخل الولايات المتحدة، وبمشاركة باحثين وأطباء أكاديميين مرموقين.
وهنا تكمن أهمية القصة: الخطر على أخلاقيات مهنة الطب والأبحاث العلمية لا يبدأ دائمًا بطبيب شرير يريد إيذاء مرضاه، بل قد يبدأ بباحث مقتنع بأهمية السؤال العلمي والفائدة المتوقعة للمجتمع من هذه التجارب الأمر الذي يبرر تجاوز حقوق الفرد. ولهذا وُجدت لجان أخلاقيات البحث والموافقة المستنيرة والحماية الخاصة للأطفال وذوي الإعاقة ��غيرهم من الفئات الضعيفة.
كلمات "الفَرَج" لقضاء الحوائج
عن مولانا أمير المؤمنين -صلوات الله عليه- :
إذا كانت لك إلى الله حاجة تحبُّ قضاءَها فقل :
(( لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع وما فيهن، ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين، اللهم إني أسألك بأنك مَلِكٌ مقتدر، وأنت على كل شيء قدير، ما تشاءُ من كل شيء يكون ))
ثم تسأل حاجتك
المحاسن ج 1 ص 34