(وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ)
قال السعدي رحمه الله:
وهذا فيه الزجر البليغ، عن ��عاطي بعض الذنوب على وجه التهاون بها ، فإن العبد لا يفيده حسبانه شيئًا، ولا يخفف من عقوبة الذنب ، بل يضاعف الذنب ، ويسهل عليه مواقعته مرة أخرى .
تفسير السعدي.
(قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي)
• أي خير توفق إليه، وأي شر يحجب عنك ، فذاك كله رحمة وتوفيق من الذي خلقك ورزقك وهداك جل في علاه فالحمد لله والشكر له دوما وأبدا في السراء والضراء.
{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا}
• في العجائب للكرماني:
قال طبيب نصراني لعلي بن الحسين: ليس في كتابكم من علم الطب شيء والعلم علمان: علم الأديان وعلم الأبدان
فقال له علي: جمع الله الطب في نصف آية من كتاب الله وهو قوله:
{ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا}
فقال الطبيب: ما ترك كتابكم لجالينوس طباً.
قال الله تعالى في وصف عباد الرحمن:
﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾
• قال محمد ابن الحنفية رحمه الله :
هو الغناء.
• وقال الحسن البصري رحمه الله:
أكرَموا نفوسهم عن سماعه .
• وقال ابن القيم رحمه الله:
ما اجتمع في قلب عبد قط محبة الغناء ومحبة القرآن إلا طردت إحداهما الأخرى.
﴿قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم﴾
• من ظن أن الذنوب لا تضره _لكون الله يحبه_ مع إصراره عليها كان بمنزلة من زعم أن تناول السم لا يضره مع مداومته عليه .
{ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة}
• والحكمة في تمثيل الإيمان بالشجرة: هي أن الشجرة لا تكون شجرة إلا بثلاثة أشياء: عرق راسخ،
وأصل قائم،
وفرع عال،
كذلك الإيمان لا يتم إلا بثلاثة أشياء:
تصديق بالقلب،
وقول باللسان،
وعمل بالأبدان.
عن أبي نصرة قال: قرأت هذه الآية في سورة النحل:
{وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ} إلى آخر الآية، فلم أزل أخاف الفتيا إلى يومي هذا.
﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾
• إخبار بتأييده تعالى عباده المؤمنين وحفظه إياهم وحراسته لهم من الشيطان الرجيم ولهذا قال :
﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾
أي حافظا ومؤيدا وناصرا.
﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾
• أكبر علامة على أن الرسول ﷺ أحب إليك من نفسك، أن تقدم أمره على هوى نفسك .
ابن عثيمين رحمه الله.
﴿رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾ ..الآية.
• فيه أدب عظيم من آداب الدعاء، وهو جمع الوالدين والمؤمنين في الدعاء، والابتداء بنفسه..
قد تبتلى بذنبك.. قد تخسر شيئا ثمينا بخطيئتك
لكن.. ما فقدته من دنياك بالمعصية يرد الله لك شيئا، ليس مثله.. بل خيرا منه بالتوبة.
(عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها إنا إلى ربنا راغبون)
قال الطبري:
أي :بتوبتنا من خطأ فعلنا الذي سبق منا خيرا من جنتنا.