وأصبحتُ أنا غريبًا كما تمن��تُ يومًا،
أعبرُ الأيامَ وحدي دونَ عنوان،
أخفي الحنينَ خلفَ ابتسامةٍ باهتة،
وأم��ي كأنَّ القلبَ لا يشتاق.
فإن سألوني كيف حالُك؟
قلتُ: بخيرٍ كما يبدو الظن،
لكنَّ بعضَ الغيابِ إذا طال،
جعلَ الإنسانَ غريبًا عن نفسه.
- آلين_روز
إلى أبناء الجالية السورية في المملكة العربية السعودية
يسرّ قنصلية الجمهورية العربية السورية في المملكة العربية السعودية أن تعلن عن افتتاح أبوابها رسميًا، لت��ديم خدماتها لجميع الإخوة المواطنين السوريين المقيمين في المملكة، تسهيلًا لإنجاز معاملاتهم القنصلية بكل يسر وسهولة.
نعيش في مثل هذه الأيام ذكرى انطلاقة الثورة السورية العظيمة، لقد آمنا بالثورة السورية ووهبناها أعمارنا وفقدنا الأحبة في مسيرتها وخبرنا في ظلالها العزيمة والجد والاجتهاد إلى أن أذن الله بنصره المبين في ديسمبر عام 2024.
أعود بذاكرتي خمسة عشر عاماً إلى الوراء، إلى ذلك اليوم الذي غير مجرى حياتنا وحياة وطننا بأسره، فأجد نفسي ��تساءل: كيف فعلناها؟ كيف امتلكنا كل هذه الجرأة لنكسر القيود ونرفع صوتنا عالياً في وجه الظلم؟ كيف تجرأنا على الحلم وسط كل هذا الاجرام؟
كان الحلم بحجم السماء، وكانت التضحيات هائلة، وكانت الأحداث أقوى من أن تُروى بكلمات. لقد واجهنا الرصاص بصدرٍ عارٍ، وواجهنا القمع بإرادة لا تنكسر، وواجهنا الخوف بأمل لا يموت.
واليوم، بعد خمسة عشر عاماً من الثورة، نستذكر الدرب الذي سلكناه، بكل ما فيه من ألم وصمود، من دموع وابتسامات، من خسارات وانتصارات. نعم، كانت التضحيات جسيمة لكن النهاية كانت عظيمة، تليق بأحلامنا الكبيرة وبإرادتنا القوية.
مبارك لكل من حلم وصدق حلمه، لكل من ضحى ولم يندم، لكل من آمن بأن الحرية تستحق كل شيء. هذه الذكرى ليست مجرد تاريخ، بل شهادة على أن الشعوب لا تُهزم، وأن صوت الحق يظل عالياً مهما حاولوا إسكاته.🇸🇾