@saeedziad في معركة الحق والباطل لا يوجد رمادي، ومن لم ينصر الحق فقد فرض على نفسه الموقع الآخر.
��ورك بالشيخ نزار وبذريته وبالضيف والسنوار وكتائب القسام وكل حماس، ولا نامت أعين المتخاذلين
للتاريخ...
يتداول بعضهم هذه الصورة على سبيل الطعن في شيخنا الجليل العلامة يوسف القرضاوي رحمه الله، زاعمين أنها دليل على "تطبيع" مزعوم. ولسنا هنا في مقام الدفاع عمن لم يدافع عن نفسه يومًا إلا بالحق، ولا في معرض التبرير لمن سخّر عمره في نصرة قضايا الأمة، وعلى رأسها قضية فلسطين. لكن من الواجب أمام الله والناس أن نضع الأمور في نصابها ونرد الكذب بالبيان.
الصورة التُقطت خلال زيارة قام بها رجال دين يهود من طائفة "ناطوري كارتا"، المناهضة للصهيونية والرافضة للكيان الإسرائيلي، وكان ذلك في سياق مشاركتهم في مؤتمرات حوار الأديان التي نُظمت في الدوحة. وهؤلاء لم يكونوا يوماً من دعاة التطبيع، بل هم من أكثر الأصوات اليهودية وضوحًا في رفض المشروع الصهيوني، ووقوفًا مع الحق الفلسطيني، واعترافًا ب��ريمة الاحتلال.
إن اللقاء مع أهل الشرائع السماوية على قاعدة رفض الظلم، وإدانة الاحتلال، والتأكيد على القيم المشتركة، ليس خيانة ولا تطبيعًا، بل هو من صميم الرسالة الإسلامية التي تأمر بالعدل وتنهى عن البغي. وكم من حوار صادق مع الآخر كشف زيف الباطل وفضح دجله، وكم من موقف وُئد بفعل الجهل وسوء الظن.
فاتقوا الله، ولا تقلبوا الحقائق، ولا تسقطوا رموز الأمة بخفة وسوء نية.
الشيخ القرضاوي رحمه الله تعالى ظلّ شوكة في حلق الظالمين، وخصمًا عنيدًا للمحتلين، وناطقًا بالحق حين صمت الكثيرون.
من أراد أن ينتقد، فليكن نقده بعلم وعدل وإنصاف، لا بهوس الاتهام وجنون التشويه.
رحم الله الشيخ، وجزاه عن فلسطين، وعن الأمة، وعن الحق، خير الجزاء.
لا شك أن تقديس الأشخاص مرفوض بذاته، وكي لا نصنع طواغيت جديدة، ولكن إنكار فضل أهل الفضل أيضا ليس من شيم الكرام.
الجولاني قدم في سبيل الثورة ما لم يقدمه غيره من ثوار الواتسآب، وأكرمه الله بإزاحة الدكتاتور، فلا يجوز التقليل من دوره بحجة عدم صناعة الطواغيت.