"ثلاث خصال من صفة أولياء الله: الثقة بالله في كل شيٍ، و الغنى به عن كل شيٍ، و الافتقار إليه في كل شيئ"
#من_خزانة_آل_محمد
كلمة مأثورة تختزل دستوراً أخلاقياً وعرفانياً متكاملاً، يرسم مقو��ات الشخصية الإيمانية والربانية، وعلاقة العبد بخالقه وبالمخلوقين
ثانيا: الغنى به عن كل شيء
عندما يعيش الإنسان الاستغناء بالله تعالى عن حاجة الناس يشعر بعزة النفس والستر والقناعة والاكتفاء الداخلي، ولهذا الشعور أثر سلوكي كبير، يحرر الإنسان من العبودية للماديات والمصالح والمكاسب الدنيوية الفانية من قبيل اللهث خلف السلطة والشهرة، وكنتيجة يحفظ الإنسان المؤمن كرامته وعزة نفسه فلا يتملق ولا يتلون ولا يخضع ولا يذل نفسه للعبيد من امثاله
#حيدر_اللواتي #ومضه_الليل ✨
الجزء الثاني
السَّلام عليكَ يا صاحبي،
يُعجبني قول عمر بن الخطاب:
"لستُ بالخِبِّ ولا الخِبُّ يخدعني!"
أو بالأحرى شخصية عمر بن الخطاب كلها تُعجبني،
كان يشتدُّ في مواضع الشِّدة،
حتى يكاد من يراه يقول: هذا الرجل لا يلينُ أبداً!
ويلينُ في مواضع اللين،
حتى يكاد من يراه يقول: هذا الرجل لا يشتدُّ أبداً!
وكان يلتفتُ لكل تفصيل،
حتى يكاد من يراه يقول: هذا الرجل لا يفوته شيء!
وإذا أراد أن يتغافل صوناً لودٍّ
مرَّرَ الأمر كأنه لا يرى ولا يسمع!
وهنا تكمن العبقرية يا صاحبي!
أن تضع كل شيءٍ في نِصابه،
الحزم حيث يجب،
والرأفة حيث تجب،
لأن وضع أحدهما موضع الآخر مهلكة!
وأن تُحاسب حيث يجب،
وتسمحُ حيث يجب،
فوضع أحدهما موضع الآخر مهلكة أيضاً!
خلاصة الأمر يا صاحبي،
أن تكون كما يقتضي الموقف أن تكون لا أقل ولا أكثر،
أن تضع العقل موضعه، والقلب موضعه،
والسوط موضعه، واليد موضعها،
لا تقُلْ لا في موضع نعم أبداً!
ولا تقُلْ نعم في موضع لا أبداً!
ولا تضع فاصلة حيث يجب أن تضع نقطة!
ولا تُغلق الباب نهائياً!
إن كان من الحكمة أن تتركه موارباً!
كُن طيباً دون سذاجة،
الطيب الحازم يُحترم،
أما الطيب الساذج فيُستهان به!
وكُن كريماً وأنت قادر على المنع،
الناس استغلاليون في مواقف كثيرة!
يا صاحبي،
كل هذا يُسمى الحِكمة
﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
والسلام لقلبكَ
وُلِدَ الهُدى فالكائناتُ ضِياءُ !
أعرفُ أنّ النّبوّة الأخيرة لم تكن تليقُ إلا بكَ.. وأنّ إخوتكَ الأنبياء إذ سبقوكَ مجيئاً فقد سبقتهم مقاماً! جئتَ أخيراً لتكونَ أوَّلاً... فالرّسالاتُ لا بُدّ لها من مسكِ ختام، وحين يُراد بالمسكِ أن يكون بشراً، فمن عساه يكون غيرك!
فالسلام عليك أجمل الناس، وأطيب الناس، وأرقّ الناس، وأحنّ الناس، وسيّد الناس!
السلام على آمنة بنت وهب صبيحة الثاني عشر من ربيع الأول تُهدي هذا الكوكب الغارق في الظلمة مصباحه الذي سينيره، لا من بصرى إلى الشام كما رأتْ في منامها، وإنما من المشرق إلى المغرب كما نرى نحن يقظةً!
السلام على عبد المطلب الذي انبرى ليربي اليتيم الذي سيربي لاحقاً آباء هذا الكوكب وأمهاته!
السلام على حليمة السّعدية أخذتكَ كي لا ترجعَ خالية الوفاض، أيّ مالٍ تُصيبه مرضعةٌ من يتيم، فاكتشفتْ لاحقاً أنها كانت الأكثر ثراءً بك! حلّت البركة في ديار بني سعد يوم حللتَ، هكذا أنتَ يتبعُكَ الخيرُ كما يتبعُ النّملُ حبّات السُّكر، يا سُكّر هذا الكون!
السّلام على أبي طالبٍ على فقره يحوطكَ ويرعاكَ ويكفُلكَ، وعلى صغر سنّك لا تقبلُ أن تكون عالة، فتعمل بالرّعي لتعينه، مُذ كنتَ طفلاً وأنتَ سيّد الرّجال!
السّلام على خديجة كهفكَ وقبيلتكَ، وج��شكَ المُدجج بالحُبّ يوم عزَّ الجُنود! تأخُذكَ إلى صدرها من هول الوحي، تمسحُ على رأسكَ بيدها، وتقول لك بقلبها ��لى هيئة كلمات: لن يخزيكَ الله! كانتْ تعرفُ أي الرّجال أنتَ، وكنتَ تعرفُ أي النساء هي، لهذا لم يكن عجباً أن تذبحَ شاةً بعد وفاتها بعشرين سنة، ثم تقول: أعطوا منها صويحبات خديجة! أيُّ الأوفياء أنتَ، أيُّ الأوفياء؟!
السلام على ورقة بن نوفل، حَبْرٌ يُحلقُ في غير سربه، إنجيل من غير مسٍّ، وتوراة من غير تحريف! قلبٌ على ملّة أبيك إبراهيم، وعقلٌ كان يعرفُ أن مبعثكَ قد حان، ولما وقعَ عليكَ، قصَّ عليك نبوءةً لن يشهدها: سيخرجكَ قومُكَ! فتسأله بدهشةٍ: أمُخرجِيَّ هُم؟! فيزيلُ عنك دهشتكَ: ما جاء أحدٌ بمثل ما جئتَ به إلا عُودي! وأخرجوك فعلا! ولكن من مشقة الدعوة إلى عِزّ الدّولة! فالسّلام على أبي بكر، صديق العمر، ورفيق الدرب، وشريك الغار في ثاني اثنين الله ثالثهما!
السلام على آل بيتك المخلوقين من طُهر، وعلى أزواجك المطهرات من قذى، وأصحابك المختارين عن اصطفاء!
السلام على الأوس والخزرج سيفكَ وعكازكَ
السلام على بدرٍ وأُحدٍ والخندق وحُنين وخيبر، ومواقع أُخر أخبرتنا فيها أن هذا الدين لم ينتشر بالسيف، ولكنه دون سيف يتطاولُ عليه النّاس!
السلام على الحديبية، الصُّلحُ الذي أنجبَ نصراً وفتحاً، اليومُ تُذلُّ العُزّى، وتُكسرُ هُبل، ويرقى بلالٌ سطحَ الكعبة، يخبرُ الكون كله أن الله أكبر!
السلام عليكَ يوم خُيِّرتَ بين الخُلد في الدنيا ولقيا ربك، فاخترتَ قائلاً: بل الرّفيق الأعلى!
السّلام عليكَ حيًّا فينا لا تموتُ أبداً، نُحبّكَ، ونحبُّ من يُحبّك، والموعد الح��ض كما أخبرتنا، وإنّا لنُصدّقكَ!
أدهم شرقاوي / كتاب : وإذا الصحف نُشرت
من الظلمات إلى النور، ومن الباطل إلى الحق، ومن التخبط العشوائي إلى الانضباط المحكم..
ﷺ على صاحب #المولد_النبوي_الشريف، الذي ما يزال الوجود يسعد بطلعته البهية وذكراه وسيرته الزكية.
وكل عام والجميع بخير.
في بيتِ النَّبيِّ ﷺ ١٢:
رَجُلٌ تستَحِي منه الملائكة!
الحياءُ خُلُقُ القلوبِ الحيّة؛ تستحي لأنَّك تُحبّ، وتخجل لأنَّك تعلمُ أنَّ الله يراك. ليس حياءَ الهروب، بل حياءَ القُرب، حياءَ مَن لا يُحبّ أن يُقابِلَ النِّعمةَ بالجفاء، ولا الإحسانَ بالجُرأة على المعصية.
وما أجملَ الحياءَ حين يكونُ ميزانًا للأخلاق؛ يمنعُ اللِّسانَ من الأذى، والعينَ من الخيانة، والقلبَ من القسوة. هو الذي يجعلُ الإنسانَ جميلًا حتّى في صمتِه، ن��يًّا حتّى في اختيارِه!
روى الشَّيخانِ في صحيحيهما من حديثِ أُمِّ المؤمنينَ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها، قالتْ:
كان رسولُ اللهِ ﷺ مُضطجعًا في بيتي، كاشفًا عن فخذَيْهِ أو ساقَيْهِ، فاستأذن أبو بكرٍ فأذِنَ له وهو على تلك الحال، فتحدَّث.
ثم استأذن عمرُ فأذِنَ له وهو كذلك، فتحدَّث.
ثم استأذن عثمانُ، فجلس رسولُ اللهِ ﷺ وسوّى ثيابَه، فدخل فتحدَّث.
فلما خرج قالتْ عائشةُ: دخل أبو بكرٍ فلم تَهْتَشَّ له ولم تُبالِه، ثم دخل عمرُ فلم تَهْتَشَّ له ولم تُبالِه، ثم دخل عثمانُ فجلستَ وسوَّيتَ ثيابَك؟
فقالَ: ألا أستحي من رجلٍ تستحي منه الملائكةُ؟
هذا الحديثُ ليس حكايةَ موقفٍ عابر، بل درسُ تربيةٍ عميق، ومنه تُؤخَذُ معانٍ تُهذِّب القلوب قبل السلوك:
أوّلُ ما نتعلَّمه أنَّ الحياءَ خُلُقٌ يعلو مع علوِّ الإيمان. فالحياءُ ليس طباعًا بشريّةً فحسب، بل من��لةٌ روحيّة، يزداد صفاؤها كلّما ازداد القلبُ قربًا من الله. فإذا كان رسولُ الله ﷺ، وهو أكملُ الخلق، يستحي من عثمانَ رضي الله عنه، فكيف بمن دونه أن يستهين بهذا الخلق أو يراه ضعفًا؟
وفيه درسٌ في معرفة مراتب الناس وأقدارهم. لم يكن تعاملُ النبيِّ ﷺ واحدًا مع الجميع، لا تفضيلًا بشريًّا، بل مراعاةً لأحوال القلوب. فمَن عُرِفَ برقّة حيائه، أُكرِمَ بما يحفظ له هذا المقام، ومَن عُرِفَ بسعة صدره، وُسِعَ له في التعامل. وهكذا تُدار العلاقات بالحكمة، لا بالنسخ المتطابق.
ويُعلِّمنا الحديثُ أنَّ الحياءَ يُحبّه الله وتُجِلّه الملائكة. فإذا كانت الملائكةُ تستحي من عبد��، فذلك شرفٌ لا يُنال بكثرة الكلام، ولا بالمظاهر، بل بطهارة الباطن ونقاء السريرة. الحياءُ الحقيقيُّ عبادةٌ صامتة، لا يراها الناس، لكنّها تُرفَع إلى السَّماء.
ثمّ فيه تربيةٌ ل��ا جميعًا على حفظ الهيبة في الخلوة قبل الجلوة. فالنبيُّ ﷺ لم يكن في حال محرَّم، ومع ذلك غيَّر هيئتَه حياءً، ليعلِّم الأمّة أنَّ اكتمال الأخلاق يكون في أدقّ التفاصيل، وأنَّ المؤمن لا يستخفّ بما قد يجرح شعور غيره، ولو كان مباحًا في الأصل!
أدهم شرقاوي / صحيفة الوطن القطرية
الحياة الهادية حلوة
تعلم ما ترد ما تركز ما تبرر ما تناقش
خل اللي يتكلم يتكلم و الي يصدق يصدق ، لا تحاولون تثبتون مبادئكم وصدقكم لغيركم
ثق بنفسك كون هادي مو بالضرورة يصدقونك
لانو الكل عارف الصح و الغلط والكذب والصدق بس ما يبون
"اشتغل على المتاح ؛
حتى يفتح الله لك الغير متاح"
��لمرء لا يصل بجهده!
أنت تبذل جهدك ثم يفتح الله عليك رزقه
ركز على الموجود، كن ممتنًا على الخيرات والنعم والتفاصيل الطيبة بزوايا حياتك، والله راح يرزقك بالمفاجآت الكريمة"