"على مثل وليد الغانم فلتبكِ البواكي"
مقالي اليوم بجريدة الاقتصادية بعد مرور عام على فقد الصديق العزيز والأخ الحبيب "وليد الغانم" …
رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته وجعل الفردوس الأعلى مستقره ومكانه …
ماذا لو كان آخر رمضان تشهده؟
هذا عنوان آخر مقال خطّه خالي /وليد الغانم -رحمه الله- قبل أن يرحل عن هذه الدنيا الفانية، وكأنه كان يودّع هذا الشهر المبارك وداعاً خاصاً قبل أن يودّع سائر أيام الدنيا .
كم رمضان مرّ علينا وكأنه مجرد شهر طبيعي أن يتكرر، وكم مرة ودّعناه ظانّين أننا لابد أن نلقاه من جديد، لكن الحقيقة تصرخ في وجوهنا دائماً أن العمر يمضي، والموت يفاجىء، وال��قاء ليس مضمونًا في كل مرة!
تأمل معي: كيف ستصوم وتصلي لو علمت أنه آخر رمضان لك؟ كيف ستدعو، وكيف ستتصدق، وكيف ستعامل الناس، وكيف ستغتنم كل لحظة فيه؟
رحل خالي، وبقيت كلماته مؤكدة على هذا المعنى :
عش رمضان وكأنه آخر رمضان تشهده، فربما يكون كذلك…
رحم الله رجلاً أدركت من لحظة سماعي خبر وفاته أن حياتي فقدت رجلاً لا يمكن تعويضه .
@waleedalghanim
تفكر أن قول الله تعالى ﴿أَلَا يَظُنُّ أُوْلَـٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُون لِيَوۡمٍ عَظِيمٖ يَوم يَقُوم ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾ لم يقصد به الكافر أو المشرك وإنما وجهت الآيات لمن يغش الناس في البيع والشراء ، فكيف بمن يبخس الناس أشياءهم أو يأكل مالهم أو يظلمهم في حقوقهم ؟
ما من عبدٍ إِلَّا ولهُ صِيتٌ في السماءِ ، فإنْ كان صِيتُهُ في السماءِ حَسَنًا ، وُضِعَ في الأرْضِ ، و إنْ كان صِيتُهُ في السماءِ سيِّئًا ، وُضِعَ في الأرْضِ
صلوا على وليد الغانم يرحمكم الله
ما علمنا عليه إلا خيرا ..
كانت آخر كلمة قالها: سامحونا يا شباب.
ثم جلس إلى جانبي وأسند رأسه إلى كتفي وقضى رحمه الله
حسن الخلق، يسعى في قضاء حاجات الناس، كان سببا في التزام كثير من الشباب وطلبة العلم
ادعوا له واذكروه بخير يرحمكم الله