#صدر_حديثا
الترصيف في التصريف.
مجلد.
للعلامة أبي الوجاهة المرشدي المكي، بتحقيق د.بشير السعداني @BR8_S
والكتاب عبارة عن منظومة في الصرف، تقع في (522) بيتا، وهي في أصلها نظم لمختصر العزي
تمتاز المنظومة بـ
1- مكانة مؤلفها وتفننه في علوم عدة لا سيما علوم اللغة.
2- سهولة العبارة وخلوها من التعقيد.
3- كثرة الأمثلة مما يسهل فهم القواعد.
4- اعتناء مؤلفها بشرحها، فقد شرحها شرحين، كبير ومتوسط.
5- اعتناء الناظم بتحريرها وزيادة ما يلزم من تعقبات وقواعد قد تصل لباب كامل عن أصله.
نشر @DroosAldar
ببن يدي كتاب: يتيم�� الدهر في محاسن أهل العصر، لأبي منصور الثعالبي (ت:429 هـ)
#صدر_حديثا في طبعة جديدة بذل فيها المحقق جهدا علميا مشكورا.
واليتيمة للثعالبي في تراجم شعراء عصره، وعنى بهم أهل القرن الرابع وأدخل فيهم من أدركهم زمانه من أهل القرن الخامس.
ويرى الثعالبي أن شعراء هذه الفترة بلغوا الغاية في الشعر، وسبقوا غيرهم من أهل القرون التي قبلهم، لأنه اجتمع في شعرهم بدائع مَن سبقهم، ومحاسن ما ابتكروه من المعاني الرائقة والألفاظ الحسنة. وليس رأيه هذا بدعا من القول، فقد شاركه غيره في هذا الرأي ومن أشهرهم ابن الأثير في كتابه المثل السائر.
ويبسط الثعالبي القول والاختيار لبعض الشعراء، حتى إن بعض التراجم ليصلح أن يفرد في كتاب مثل ترجمة المتنبي وأبي فراس والصاحب والمعتمد، وبديع الزمان، وأبي الفتح البستي وغيرهم، وقد أفردت ترجمة المتنبي بالطبع غير مرة، ولكنه أيضا يقتضب في بعض التراجم اكتفاء ببعض مختاراته.
وقد أجاد المحقق في خد��ة الكاتب بما يستحقه من خدمة، بتكميل التراجم وذكر المصادر وتوثيق النصوص شعرا ونثرا وذكر ما اختلف في نسبته، والعناية بشرح الغريب والمفردات وغير ذلك، وهذا عمل جليل وإن كان يزيد من حجم الكتاب لكنه يغتفر في م��ل هذه الموسوعة المهمة في بابها.
وكنت أرجو أن يختصر المحقق الفهارس- فإنه بسطها في مجلدين- ويضيف عليها ذيل اليتيمة الذي صنعه الثعالبي بنفسه، فإن ذلك يخرج هذه الموسوعة كأحسن ما يشتهية الناظر.
واليتيمة لها أثر كبير فيمن بعدها، ويكفي أن عددا من المؤلفين سلكوا سبيل الثعالبي في تصنيفه هذا، ومن أشهرهم العماد الكاتب في كتابه البديع الواسع: خريدة القصر وجريدة العصر، وقد طبع مرارا، وهو بحاجة لخدمة مثيلة بما فعله المحقق في هذا الكتاب.
الخَلَوات وخطرها على الجَلَوات
قال ابن الجوزي: رأيت أقوامًا من المترفين، كانوا يتقلبون في الظلم والمعاصي باطنه وظاهره، فتعبوا من حيث لم يحتسبوا، فقُ��ِعت أصولهم، ونُقِض ما بنوا من قواعد أحكموها لذراريهم، وما كان ذلك إلا أنهم أهملوا جانب الحقّ عز وجل، وظنوا أنّ ما يفعلونه من خير يقاوم ما يجري من شر، فمالت سفينة ظنونهم، فدخلها من ماء الكيد ما أَغْرَقَهُم!
ورأيت أقوامًا من المنتسبين إلى العلم، أهملوا نظر الحق عز وجل إليهم في الخلوات، فمحا محاسن ذكرهم في الجلوات، فكانوا موجودين كالمعدومين، لا حلاوة لرؤيتهم، ولا قلب يحن إلى لقائهم..
فَاللهَ اللهَ!
الخلوات الخلوات!
البواطن البواطن!
النيات النيات!
فإن عليكم من الله عينًا ناظرةً!
وإياكم والاغترار بحلمه وكرمه، فكم استدرج!
وكونوا على مراقبة الخطايا، مجتهدين في محوها!
وما شيء ينفع كالتضرع مع الحِميَة عن الخطايا، فلَعلَّه! وهذا فصل إذا تأمله المعامل لله تعالى نفعه. انتهى. وصدق ابن الجوزي، فإنه فصل جليل، ووعظ شريف القدر، ذكر ��يه ابن الجوزي صنفين من الناس ممن فسدت حياتهم بسبب خلواتهم:
الأول: أصحاب المال والترف
الثاني: أهل العلم
فأكثر من لا يحس بأثر الذنوب في خلواته هم هذان الصنفان، بل لربما يرى أحدهم البركة تذهب من أعماله، وأصناف الابتلاءات تحل بساحته وهو يبحث عن سر العلاج، وأساس الدواء ولا يجد!
وكل ذلك لأنه هان عليه نظر ربه إليه في خلواته، فهان هو على ربه، فخُذل في جلواته. والله المستعان.
غريب المذاهب وبعيد الآراء ق�� يأتي بالفتن التي لا نهاية لها ولا فائدة منها.
ترجم الحافظ الذهبي لبعض الأعلام الذين حدثت بسببهم فتن واختلاف بين العامة،،، ثم ختمها بقوله:
( فينبغي للمسلم أن يستعيذ من الفتن، ولا يُشغب بذكر غريب المذاهب لا في الأصول ولا في الفروع، فما رأيتُ الحركة في ذلك تُحصِّل خيراً، بل تثير شراً وعداوةً ومقتاً للصلحاء والعباد من الفريقين، فتمسك بالسنة، والزم الصمت، ولا تخض فيما لا يعنيك، وما أشكل عليك فردّه إلى الله ورسوله، وقفْ، وقل: الله ورسوله أعلم).
سير أعلام النبلاء 20 /142.
أبو الفتح البستي أحد شعراء الحكمة المشهورين.
اشتهر بقصيدته السائرة المعروفة باسم "عنوان الحكم" ومطلعها: (زيادة المرء في دنياه نقصانُ..)
وسميت بهذا الاسم لما فيها من الحكم البديعة التي سارت بين الناس.
ولكن ما لا يعرفه الكثير عن صاحب هذه القصيدة أنه كان من أصحاب الحكم السائرة نثرا بما لا يقل شيوعا عنها شعرا،
وكتب الأدب مليئة بكثير منها، وقد اخترت مجموعة منها مما ذكره أصحاب التراجم، فيها كثير من الحكمة التي يستحسن تأملها وتذكرها بين حين وآخر:
1- من أصلح فاسده أرْغم حاسده
2- من أطَاع غَضَبه أضاع أدبه
3- ليكن قرينك من يزينك
4- الدعة رائد الضعة
5- اشْتغِل عن لذاتك بعمارة ذاتك
5- أجهل النَّاس من كَانَ للإخوان مُذِلا وعَلى السُّلْطَان مُدِلا
6- حَبِيبك لَا يعيبك
7- إِذا بقي مَا قاتك فلا تأس على مَا فاتك
8- الْبشر عنوان الكرم
9- من كَانَ عبد الحق فهو حر
10- المراء يهدم المروءة
11- رَضِي الْمَرْء عن نَفسه دَلِيل تخلفه ونقصه
12- الحدة والندامة فرسا رهان، والجود والشجاعة شَرِيكا عنان، والتواني والخيبة رضيعا لبان
13 - الفِكر رائد العقل
14- إفراط التعاقل تثاقل
15- الحِدة تريك صورة الجهل
16- حسن الأخلاق أنفس الأعلاق
17- يُوشك أَن يقصر من يغلو ��يسفل من يعلو
18-المنية تضحك من الأمنية
19- أحصن الجُنَّة لُزُوم السّنة
20- من كان رأيه صحيحا لم يكن بميسور البِر شحيحا
21- لا ضمان على الزمان
22- من لزم السّلم سلم
23- من تعطل تبطل
24- لَا يعْدم الصرعة ذُو السرعة
25- إفراط الدماثة غثاثة
26- إفراط التأني تواني
27- طُلُوع العقوق أُفول الحُقُوق
28- ليكن إقدامك توكُّلا وإحجامك تأمُّلا
29- عَلَيْك بالحذر من الهذر
30- الْإِنْصَاف أحسن الْأَوْصَاف
المصادر: يتيمة الدهر، وفيات الأعيان، الوافي بالوفيات وغيرها
من أحسن ما قيل في الشيب قول الحماسي:
ولما رأيت�� الشيب لاح بياضه
بمَفرِق رأسي قلتُ للشيب مرحبا
ولو خفتُ أني إنْ كففتُ تحيتي
تنكَّب عني رمتُ أن يتنكبا
ولكن إذا ما حلّ كُرهٌ فسامحت
به النفس يوماً كان للكُرهُ أذهبا.
ويقصد البيت الثاني أنه لو كان العتب والغضب ينفع في ذهاب الشيب لفعل.
والبيت الأخير من عيون الشعر ومعناه:
أنه إذا حل بالمرء ما يكرهه فتلقاه بالثبات والصبر كان ذلك أعون على زوال كراهيته وتسمُّح النفس معه.
فائدة لغوية نفيسة
قال الإمام عبد القاهر الجرجاني
"أصول أبواب المجرد الثلاثي ثلاثة:
فَعَل يفعُل ، وفعَل يفعِل، وفعِل يفعَل،
لأن الأصل أن تكون حركة عين المضارع مخالفة لحركة عين الماضي، لاختلافهما في المعنى"
المقتصد في شرح التكملة (2 /1065).
كان المحدثون حماة السنة والذابون عنها من أي محاولة لخلطها بالمكذوب أو المفترى على رسول الله ﷺ.
كان الدارقطني يقول "يا أهل بغداد لا تظنوا أن أحدا يقدر يكذب على رسول الله ﷺ وأنا حيّ".
فتح للمغيث 1/341.
إذا أردت العلم فهو ثلاثة أشياء
قال ابن عمر: (العلم ثلاثة أشياء:
كتاب ناطق، وسنة ماضية، ولا أدري)
صححه ابن مفلح وقال ابن حجر: حسن الإسناد.
والمعنى: أن العلم إنما يكون في كتاب واضح بين،
أو في سنة مضى عليها العمل.
أو قول (لا أدري)، لأنه لا يقولها إلا متثبت لا يجازف بجهله في العلم.
ولقد أحسن من قال:
أخا العلم لا تعجل لعَيبِ مصنفٍ
ولم تتحقق زلـــــةً منــه تعــرفُ
فكم أفســد الــراوي كــلاماً بعقلهِ
وكم حرّف المنقول قومٌ وصحَّفوا
وكم ناسخ�� أضحى لمعنى مُغيِّرا
وجــاء بشيءٍ لم يُــرِده المصنفُ
لقد بَشَّر ﷻ الصابرين بثلاثٍ، كلٌّ منها خير مما عليه أهل الدنيا يتحاسدون، فقال:
{وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون}
عدة الصابرين ص7.