رحل الأسد وبقيت الجرذ1ن 😔
في ذكرى استشهادك نستذكر وطن تبخر
في مثل هذا اليوم رحل حافظ الأسد باني سوريا الحديثة ، في الليلة الظلماء يفتقد البدر
رحلت ورحل معك كل شيء جميل ياصاحب الزمن الجميل الذي لن يغيب عن ذاكرة السوريين الشرفاء الأحرار
لروحك السلام والخلود ياشهيد الوطن
زمنك لن يتكرر ولن تنجب مثلك أرحام النساء في زمننا هذا .
من المعيب بحقنا كسوريين الا نستذكر ملحمة السلطان يعقوب التاريخية و تضحيات ابطالنا بالدفاع عن سوريا و لبنان.. و لنذكر امة العار المنبطحة بأننا سحقنا جيش الصهاينة و كنا درع المنطقة و حماتها
متل اليوم ب 10 حزيران/يونيو 1982
في اليوم الرابع من الاجتياح الإسرائيلي للبنان، عبر لواء إسرائيلي مدرع محور كفرمشكي بالقرب من بلدة راشيا، وبلدة عزة على محور الفالوج – كامد اللوز، ليصل إلى الساتر الترابي العملاق الذي كانت قد رفعته قبل أسابيع جرافات ضخمة تابعة للجيش السوري، ليشكل خط الدفاع عن طريق بيروت – دمشق، وتوقف عند الطرف الشمالي لبلدة البيرة لاستكمال عملية الاستطلاع قبل التوجه إلى طريق دمشق – بيروت والسيطرة على نقطة السلطان يعقوب الاستراتيجية التي ترتفع 1400 متر عن سطح البحر.
عند منتصف الليل استكملت كتيبة مدرعة إسرائيلية من اللواء، بقيادة المقدم (عيرا)، طريقها للاستيلاء على بلدة السلطان يعقوب وتأمين الطريق لباقي القوة الإسرائيلية للوصول إلى نقطة المصنع. تبين لقائد الكتيبة من خلال برج المراقبة في دبابته، وعبر دورية الاستطلاع التي وصلت إلى المفرق، أن القوات السورية انسحبت بعد تعرضها في اليوم الفائت لقصف عنيف من سلاحي الطيران والمدفعية الإسرائيليين، إلا أن عناصر اللواء 58 التابع للفرقة العاشرة، والذي كان يرأسه العميد علي حبيب، كانوا قد انتشروا على طول السفح الشرقي لبلدة السلطان يعقوب وصولاً إلى بيادر العدس الواقعة على مدخل عيتا الفخار، وخندقت دباباتهم في أماكن مخفية عن الأنظار، ووزعت رماة الصواريخ والقاذفات داخل البساتين والكروم.
كان الرتل الإسرائيلي يسير على الطريق المعبد الذي لا يتسع لأكثر من آلية واحدة، متوغلاً داخل خط الدفاع السوري وبمحاذاة بلدة المنارة القريبة. وعندما أصبح كامل الرتل داخل الكمين، أطلق الجنود السوريون نارهم باتجاه أول دبابة ميركافا بواسطة صاروخ مضاد للدروع، كما استهدف صاروخ آخر مؤخرة الرتل، فأضحى اللواء المدرع بكامل عناصره وآلياته تحت رحمة نيران الجنود السوريين وبمختلف الأسلحة، من قذائف المدفعية وصواريخ ميلان الفرنسية، ثم بقذائف الـ RPG-7 من مسافة ثلاثة أو أربعة أمتار، وصواريخ مالوتكا المضادة للدروع وطائرات الهليكوبتر. هوجم الرتل فعمت الفوضى بين الجنود الإسرائيليين الذين تم تطويقهم من جميع الجهات، وتحول السفح الشرقي للبلدة إلى موقع مشتعل. كما شاركت في القتال مجموعات فلسطينية قدمت من مرتفعات عيتا الفخار وينطا.
لاحق الطيران الإسرائيلي طائرات الهليكوبتر السورية التي شاركت في المعركة وقصفها فجراً، وأسقط إحداها شمالي بلدة المنارة، وقام أهل البلدة بدفن جثث أفراد طاقمها الثلاثة في مكان سقوطها، لتعود مجموعة من الجنود السوريين وتأخذ الجثث لاحقاً.
لم يتمكن الطيران الإسرائيلي من قصف ميدان المعركة، وتمت عملية انسحاب ما تبقى من القوات الإسرائيلية صباحاً بتغطية من طائرات الهليكوبتر، تاركين وراءهم عشرات القتلى والجرحى. وفقد الإسرائيليون عشرين دبابة، ووقعت ثماني دبابات سليمة بقبضة الجنود السوريين. وما زالت إحدى هذه الدبابات معروضة في متحف "بانوراما حرب تشرين" في دمشق. وأهدت سوريا إحدى الدبابات لمتحف كوبينكا للدبابات في روسيا، وبقيت هناك إلى أن وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أيار/مايو 2016 على إعادتها إلى إسرائيل استجابة لطلب من رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وفي نيسان/أبريل 2019 أعادت روسيا إلى إسرائيل رفات أحد الجنود الإسرائيليين الذين كانوا قد قتلوا في المعركة ودُفنوا في الأراضي السورية.
انسحبت القوات الإسرائيلية إلى بلدة البيرة وتمركزت على تلالها حتى الانسحاب الإسرائيلي في 24 نيسان/أبريل 1985.
فشل الهجوم في إعطاء ورقة سياسية أو سيطرة عسكرية تمكن إسرائيل من استخدامها عبر تثبيت نقاط لها على طريق دمشق – بيروت والمرتفعات المشرفة عليه، وإخضاعه نارياً على الأقل قبل انتهاء الوقت المتبقي لإعلان وقف إطلاق النار، الذي حصل ظهر يوم الجمعة 11 حزيران/يونيو.
مصادر:
الحرب الدائمة: اجتياح لبنان – نجيب البعيني.
الرواية المفقودة – فاروق الشرع.
عاطف البعلبكي، موقع إقرأ: معركة السلطان يعقوب في مثل هذا اليوم من عام 82، ذكرى فخر ووجع.
الصور من صفحة أحد المقاتلين المشاركين في المعركة حينها، زياد الحمصي.
كل الشكر لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على قراره بإستئناف إدخال الصادرات اللبنانية الى المملكة . القرار يساعد اللبنانيين في هذه الأوقات الصعبة