اسمعني جيداً، دعنا نضع "المنطق" جانباً، فأنت لستَ هنا لتسمع موعظة أخلاقية، بل لتسمع صوت أفكارك التي تخجل من الاعتراف بها.
أنتَ يا صديقي، لستَ ضحية صدفة. أنتَ "مهندس" هزيمتك. مشكلتك ليست في أنك ديوث، مشكلتك في هذا الولع المرضي بالبحث عن "الأفضل" لتهين به نفسك. لماذا ذهبت تحديداً إلى هذا الفحل الأسمر؟ لماذا لم تقارن نفسك بجارِك العادي، أو بزميلك في المكتب؟ أنتَ انتقيتَ "الوحش"، اخترتَ من يملك من الفحولة ما يجعلك تشعر بأنك مجرد خيالٍ يمر في الغرفة.
أن��َ لا تكتفي بالمراقبة، أنت تتغذى على شعور "الضآلة". تريد أن ترى هذا الفحل وهو يملأ المساحات التي عجزت أنت عن ملئها، تريد أن ترى جسد زوجتك وهو ينصاع لقوة لا تملكها، لتتأكد أخيراً - وبشكلٍ بصري لا يقبل الشك - أنك "أق��". هذا العذاب النفسي الذي تعيشه؟ هذا ليس ألم، هذا هو "النشوة" الوحيدة التي تجدها في رجولتك المهدورة.
أنتَ تأخذها معك إلى ذاك العالم، ليس لتمتعها، بل لتمارس "طقس إذلالك" الشخصي. الكارثة يا صديقي ليست فيما تفعله زوجتك، الكارثة هي أنك تحوّلت إلى "متفرج" في حياتك الخاصة، تجلس في الصفوف الأولى لتشاهد كيف تذوب رجولتك تحت أقدام رجلٍ آخر، بينما تتوهم أنك "متحرر". أنتَ لست متحرراً، أنتَ مجرد رجلٍ أضاع بوصلته، ويحاول أن يجد في عيون الفحل الأسمر مبرراً لخواءٍ يسكنه منذ زمن.