مؤخرًا بدأت أتعافى من فكرة أني وحيدة، وأدركت أن هناك ربًّا يُكرمني، ويستجيب لي، ويرزقني ويجبرني، أدركت أن هناك معيةً إلهيةً تحرسني وترافقني في كل طريق، وأني لم أكن يومًا أسلكه وحدي كما كنت أظن، ويؤلمني ذلك الظن.
بل كان الله معي دائمًا، وحين فهمت هذا هدأت نفسي.
﴿عسى الله أن يأتيني بهم جميعًا﴾
"يحمل المؤمن يقينه، أن الله جامع بينه وبين ما يحب، يَجمع له ماتفرق من أحلامه، وما تناثر من عافيته، وماتشتت من أحبابه، ويعلم يقينًا أنه ما من دعوة لهج بها لسانه في اضطراره إلّا وغوث الله معها في الطريق، فلا تضعف عن الدعاء ولو تأخر الفرج"
يأسرني أولئك الذين نضجت أرواحهم فاستوت، فلم يعودوا يرون الحياة بأبصارهم بل ببصائرهم؛ الذين يتقبلون تقلبات أيامهم بقلب راضٍ، ويستشعرون دائماً لطف الله من حولهم، ويسيرون في العتمة على جمر التوكل وهم يبتسمون، لا تكلّفاً، بل ثقة بأن الذي أسكن الطمأنينة في قلو��هم، سيتولى مآلهم برحمته.
قد انبهرت من انسياب لسانك أثناء الدعاء؟ وحسيت بأنك تدعو بشيء وراء الآخر دون توقف أو عقبات؟
يقول عمر رضي الله عنه"إني لا أحمل هم الإجابة، وإنما أحمل هم الدعاء، فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه" فطوبى لك إن سهل الله عليك الدعاء ووفقك إليه، فهو دليل على أنه يريد أن يعطيك ��يستجيب لك
تنازلك عن شهوة أن يكون لك رأي في كل شيء هو أول خطوة نحو استرداد نفسك، لأن الإنسان الممتلئ لا يزاحم في مأدبة الصياح، يكتفي بالنظر من بعيد، ويعلم أن السلامة دائمًا أعظم من الظفر.
والله لو أنفقت على أولادك مال قارون ومُلك سليمان، فإنهم سيفرّوا منك يوم القيامة… ولكن لو علمتهم القرآن، فسيبحثون عنك ليُلبسوك تاج الوقار
ما أجملَ مَن جعلَ القرآنَ ميراثَ أولاده ✨❤️
"أوّل بشائر الدعاء أن تُساق له؛ فمن حرّك فيك الحاجة، وأيقظ بك الرغبة، وهيأ لك المواطن الموائمة، وسخّر قواك وبيانك وأنطقك، وأجرى بعينك حرارة الرجاء= قد أعطاك لمّا يسّر لك السؤال؛ يقول التوحيدي: «إذا زَخر بك وادي الدعاء؛ فاعلم أنّك مرادٌ بالإجابة»"