"لا نجد كاتباً تخصص في التعبير عن خلجاته القريبة والبعيدة كما تخصص ��لمازني بين كتّاب جيله، ولم يكن من صرعى العظمة الكاذبة التي تفضح صاحبها أكثر مما تزينه، ولكنه كان من ذوي الصدق المحترس، والإباء المترفع،
قراءة #محمد_رجب_البيومي
"فليست [القراءة] مجرد اطّلاع عابر، ولكنّها جهد يبذله القارئ في تفهم المراد، والغوص إلى ما بين السطور من أعماقٍ لا يدركها غير الناقد الحصيف، وأنا قد عرفتُ من التجربة أنّ قراءة الكتاب الجيّد مرة واحدة لا تكفي،
فلا بدّ من العودة إليها مرة ومرة حتى أستشف كلّ ما أستطيع امتصاصه من خوافيه، كما عرفتُ أنّ القراءة المت��لة دون مهلة مما يضيع معها الكثير، والأفضلُ أن يقرأ الإنسان فصلاً واحداً ثم يطوَى الكتاب؛ ليخلو إلى نفسه مفكراً فيما قرأ، محاولاً تلخيص أهم ما حصله بينه وبين نفسه،
"للشعراء إلهامٌ خفيّ يعرج بهم إلى ملكوت رفيع، فهم يرون الكائنات المائلة في صور غريبة متخيلة، وقد يقف الشاعر أمام رسم ماحل فيحاوره ويجادله، ويجعل منه إنساناً يفصح عن شكله، ويبين عن طواياه".
نخلتا حلوان #محمد_رجب_البيومي [الرسالة، عدد: ٨١٤]
#المدرسة_البيومية#أدب_البيومي
"كان إقصاء الدكتور طه من تحرير الرسالة -كما أعتقد شخصياً- ومجيء الأستاذ مصطفى صادق الرافعي مكانه؛ عملًا يفرضه الهدف المحدد الذي آمن به الزيات، ورأى أن تتجرد الرسالة للعمل على تحقيقه، مؤثراً سمو الغاية الشريفة على مودات الأصدقاء!".
"فليت شعري أنجد اليوم من المتخرجين في الكليات الجامعية والمدرسين بالمعاهد والمدارس الثانوية مَن يصل إلى مستوى الطالب الأزهري في معهده الثانوي القديم!
إننا نجيب بالنفي الحاسم، والحسرة تملأ نفوسنا، والأمل في تغيير الوضع يخايل خواطرنا".
النهضة الإسلامية، ج٢، ص٤٠١
#الأستاذ_الأكبر
"كانت سنوات القاهرة بالنسبة لي وسيلة للتعرف بأدباء كبار سمعت عنهم، وراسلت بعضهم وحفظت آثارهم من قبل، ومن أبرزهم الأستاذ محمد فريد وجدي، والأستاذ محمد الخضر حسين، والأستاذ أحمد حسن الزيات، والأستاذ أحمد أمين، والأستاذ محمود تيمور، وكلهم عَلَمٌ في بابه، ومنهم من هو عَلَم الأعلام".
"ولعلي أكون قريباً منه [أي الدكتور عبد العزيز الدسوقي] حين أعلنُ أني تأثرتُ أيضاً بالدكتور زكي مبارك، والدكتور طه حسين، والأستاذ أحمد أمين".
من أعلام العصر، ص٢٠٨.
#الأستاذ_الأكبر#محمد_رجب_البيومي#المدرسة_البيومية
ويتحدث عنهم ما استطاع ناقداً وموجهاً، حتى إذا طفح به الكيل، ورأى من مظاهر الترفع والتعالي ما لا قبل له به جابههم أفظع المجابهة، وملأ مقدمات قصائده في ديوان (ألحان الخلود) بالهجاء اللاذع، والقذف المقذع".
بين الأدب والنقد، ص٤٩
#الأستاذ_الأكبر#محمد_رجب_البيومي#المدرسة_البيومية
ولا زالت مأساة زكي مبارك تتكرر!
"حين أتحدثُ عن زكي مبارك أشعر بكثير من الود العطوف نحوه، لأنه عانى حياة صعبة، إذ كان في الطليعة من أدباء عصره، ولكنهم في مجموعهم يزورون عنه، ولا يشعرون بمقامه المطمئن بينهم، وهو -على عكس ما يبدو منهم- يُكثر من الثناء عليهم في مؤلفاته،
"ولكن الأحمدين الكبيرين أحمد حسن الزيات وأحمد أمين من طراز خلقي نادر طراز يكتم المواجد ويكظم الشجون فلا يتحدث إلا بحذر شديد وسلوكهما الشخصي يفصح عن هذا التحفظ المتحرز لذلك يحتاج ال��اتب بإزائهما إلى تدبر شديد في التفسير والتحليل والاستنباط"
بين الأدب والنقد، ص٥٧
#الأستاذ_الأكبر