هذه رهف، أخبرتني أنها تصنع ال��ساور من خرز الفتيات ليلا ثم تتحضر صباحا وتمشط شعرها لتبيعها، تقضي ساعات لتبيع بعضها مقابل بضعة شواكل تساهم فيها في مصاريف أسرتها.
جاءتني على استحياء وسألتني بصوت واضح ومؤدب: عمو عندك بنات؟ حكتلها: اه عندي بنت ونفسي أشوفها بس هيا برا غزة. حكتلي: طيب اشتريلها هاي الأسوارة عشان تعطيها ياها هدية لما تشوفها.
اشتريت منها إسوارة ثم عادت بعد أيام فاشتريت منها المزيد حتى وددت أن يصبح لقائي برهف واقتناء أساورها عادة يومية.
رهف فتاة جميلة، ذكية وترغب أن تتعلم لكن العالم يدفعها إلى بيع الأساور المصنوعة يدويا بدلا من شراء الكتب ودفاتر التلوين.
ابنة عمي تكتب عن حال ابنة عمي..
"تقول لي جنّات، التي فقدت أباها عمي المجاهد الشهيد أسعد ريان وهي ابنة السادسة، وفقدت زوجها وهي ابنة الثالثة والعشرين، تقول لي: لم أستطع التعرّف على ميسرة. فتحتُ صور الجثث، وصلتُ إلى الصورة الرابعة، روّعني ما رأيت، أصابتني نوبة انهيار قلّما أستسلم لها، وأنا أتخيّل زوجي واحدًا منهم.
تخبرني أنها قضت بقيّة اليوم تبكي الجثث، وتبكي زوجها، وتبكي عمرها الذي قضته ما بين يُتمٍ وترمُّل..
تستدرك فتقول: وما أدراني أني أرملة؟ قد يكون ميسرة حيًّا وأنا لا أعلم.
جنّات التي تعيش مأساةً خلّفتها هذه الحرب اللعينة ه�� مأساةُ المفقودين؛ لا تعرف أزوجُها حيٌّ قد غُيّب في السجون فتنتظره، أم هو شهيدٌ فتكرمه بدفنه.
تواصل كلامها فتقول: لم أستطع إكمال الصور، قلبي لم يقوَ على ذلك، آهٍ لو أن أحدًا غيري يستطيع التعرف عليه.
ابنة عمي الصغيرة الرقيقة مضطرة لأن تكون طبيبًا جنائيًا لتتعرّف على جثة زوجها؛ أن تعيش أوجاعَ الشهداء والأسرى، أن تعاينها كلَّها، أن ترعبَها كلُّها، لتتعرّف على زوجها.
أقول لكل زوجات العالم، لكل أمهات العالم، لكل النساء في هذا العالم:
انظري وجه ابنك، زوجك، أخاك، وأيّ حبيب لك في هذه الدنيا، ثم تخيّليه جثةً مأسورةً مكبّلةً مشنوقةً معصوبةَ العينين مسروقةَ الأعضاء، جثةً قد سِيمت سوءَ العذاب..
أتراكِ تحتملين ذلك؟
أتحتملين وجع جنّات؟
وجع نساءِ غزة؟
وجع رجالِ غزة؟
لو تعلمين يا جنّات.. لو تعلمين يا ابنةَ عمي، يا حبيبةَ قلبي، ماذا فعل بي حديثك ذاك…"
اللهم صبّر ابنتي عمي جنّ��ت وشقيقتها آيات، فقد فقدتا أزواجَهما في حرب الإبادة.
كنوع من العقاب للصحفية الفلسطينية لمى غوشة بتهمة التحريض لصالح المنظمات "الإرهابية". أجبرها الاحتلال الإسرائيلي على خدمة المسنين الإسرائيليين بأن تقوم بتنظيف دورات المياه الخاصة بهم وغسل ملابسهم وتنظيف مقتنياتهم الخاصة.
هذا الفيديو نزله يوما ما صالح في حسابه أعجبت به فحملته في هاتفي سيبقى ذكرى عندي إن شاء الله. صالح إبن عائلة حافظة لكتاب الله كان في ال��يديو والده و والدته وأخوه ناجي وعلي وأخته في جلسة إيمانية تشعرك بالفخر بهذا الدين. تمنيت الشهادة فنلتها في جنة الخلد يا صالح مع الصديقين والشهداء
#صالح_الجعفراوي
لم يبلغ خيال جورج أورويل في 1984 هذا الواقع.. حتى عندما سمى الإعلام الكاذب وزارة الحقيقة.. وسمى العبودية بالحرية إلخ بعمليات استغفال وتزويق.. لم يبلغ خياله وقاحة أن يسمى التصريح بالتطهير العرقي حرية في ذات الجملة.. لكنه ينبئك عن معنى الحرية لديهم.. حرية السلع وتسليع الإنسان.
أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله
سامحونا سامحونا سامحيني يما يما سامحيني
آخر كلمات أحد المسعفيين الأبطال الذين تم إعدامهم من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي
مش قادرة تحكي، صايمة وتعبانة ومش نايمة، وشافت ابنها ميت قدامها وبتلوم حالها عشان تركته وما قدرت تحمله عشان الدبابات كانت قدامها .. هذه أم.
وهذا الدم في رقاب الجميع، عرب وعجم، اللهم بلاء مثل هذا وألعن يصيب من كان يستطيع فعل شيء ليوقف المذبحة ولم يفعل!
رفح - تل السلطان
23 رمضان
تجلس وحيدة كظل فقد صاحبه، عيناها جمرٌ انطفأ من شدة الحزن، ووجهها صفحة بيضاء خطّت عليها الأيام ألف نكبة ونكبة.
تمسك بيديها الم��تجفتين قطعة بلاستيك تغطي بها طفلها ليحتمي من البرد، تلامس بها وجهه المسجّى، لكن البرد هذه المرة ليس من نسيم الليل، بل من برودة الموت.
بقيت وحدها.. بعد أن كانوا كل شيء لها.
لا صوت في المكان إلا أنينها المكتوم، لا أحد يرد عليها حين تهمس باسم طفلها، لا يجيبها زوجها حين تسأله ��خاطرًا: "أحقًا ذهبت وتركتني؟"
تحاول أن تستوعب المشهد..
أو أن تفك شيفرة الأحداث المتسارعة أمامها منذ الفجر.
هل هذه أجسادهم حقًا؟
هل هؤلاء الأحبة الذين كانوا هنا بالأمس يملأون المكان دفئًا؟
هل رحلوا جميعًا وبقيت هي وحدها تسند جدران الفراغ؟
لم يترك لها الاحتلال سوى العدم..
لم يسلبها فقط أحبابها، بل انتزع روحها معهم، مزّق قلبها مع أجسادهم، وتركها جثة بلا روح.
يا الله، ما أقسى هذا المشهد، وما أوجع أن يبقى الإنسان وحيدًا بعدما كان له وطنٌ صغير من وجوه من يحب..
فوز فيلم "No Other Land" بالأوسكار:
بين الاحتفاء والجدل
سعيد أن باسل ذكر مصطلحات التطهير والتهجير على مسامع ذوي البدلات السوداء في حفل الأوسكار ومنزعج أنه قالها برفقة يوفال..
حين يفوز فيلم فلسطيني-إسرائيلي مشترك بجائزة الأوسكار ألا يعتبر ذلك تطبيعًا؟
تابعوا معي السرد 🧵