لا أزال أتعجب من ضعف مشاركة كثير من الشباب في شبكات التواصل ممن يمتلكون العلم والعقيدة والوعي والحمية.
إن العدو يدرك أكثر من الصديق أن شبكات التواصل ميدان أساسي من ميادين المعركة، وها هي الدول تبذل ميزانياتها الضخمة للسيطرة عليها وتشويه الحقائق وتبديلها وتعزيز إجرامها، مع كونهم يمتلكون التفوق العسكري والتقني والأمني ومع كوننا ضعفاء، ومع ذلك يبذلون كل اهتمامهم.
وما دفعَ هذا النتن المجرم إلى مزيد من إجرامه إلا إدراكه أنه سيبيضّ صفحته وصفحة كيانه عبر هذا الاستحواذ على بعض شبكات التواصل وظنّه أن الناس مغفلة ستصدق روايته ورواية كبار مجرمي العالم وشبكاتهم وأنهم سرعان ما ينسون جرائمهم عبر مزيد من الإلهاء للشعوب.
إن بيان الحق ومحاربة الباطل عبر شبكات التواصل أمر في غاية الأهمية ولا ينبغي الاستهانة به ولا التقليل من شأنه، وهو داخل في الجهاد في سبيل الله ب��للسان إذا قام الإنسان فيه بنصرة الحق ومحاربة الباطل، فإلى متى الاستهانة بهذا الميدان والتغافل عنه والإعراض؟!!
—-
حاشية غير ضرورية للعقلاء: إن الحث على المشاركة في شبكات التواصل لا يعني الاكتفاء بها ولا التخلي عن الميادين الأخرى.
هذه الأرواح العظيمة لا يصلح لها البقاء طويلاً في هذه الأرض،
لذلك يختارهم الله عنده ويتخذهم له:
(ويتخذ منكم شهداء)
إنه يصطفيهم من بين الناس،
فالشهادة منزلة كريمة لا تليق بكل أحد،
إنه يحرر أرواحَهم من سجون أجسادهم،
ويرفعهم أطهارًا من هذا العالم الظالم المتوحش المليء بالنجاسات،
ترتفع أرواحُهم من بين الدخان والغبار،
عاليًا عاليًا..
فيتضح المشهد أ��امهم..
يرون الغد كما يرون اليوم..
يرون حشود المسلمين يصلون في الأقصى صلاة الفتح،
ينتظرون نزول المسيح
لتكتمل النبوءة
ويتم البنيان
ويزول الألم
فيصيحون فرحين بالمسلمين:
النصر أمامكم فاثبتوا..
(ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون)
رحمك الله يا شيخ نزار
وجمعنا بكم في الفردوس الأعلى حيث نحب